الصراعات والوئام في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨2
398 - 325 م) إختراع تلك الفكرة إلي الملكة سميراميس 4 التي حكمت الأشوريين من عام 811 حتى عام 808 قبل الميلاد. ولكن تلك العادة قد تكون أقدم من ذلك. فهي كانت سائدة في كل أرجاء آسيا. وكان هناك خصيان في خدمة بلاط الأباطرة الصينيين من وقت مبكر يعود علي الأقل إلي عهد ين وانج (781) قبل الميلاد.
T 81
8881
وينبغي الإشارة في هذا المقام قبل الانتقال من العموميات إلي التاريخ، إلي أنه بينما واصلت الكنيسة ة الرومانية تأييدها لهذا العمل الوحشي الكاثوليكي واللاإنساني حتى القرن التاسع عشر (في الواقع حتى (1878 واستعمال الخصيان مع إيقاع هذا الفعل بأربعة آلاف طفل من روما في العام السابق لصدور مرسوم البابا كليمنت السادس عشر، بحظره فإن حكومة الإمبراطور دومتيان حظرته في القرن الميلادي الأول، كما حظره النبي محمد الذي أدان المثلة بكل أشكالها، وقال برمزية رفيعة، أن "الصوم فقط هو الوجاء
„2
وبالنسبة للفترة التي تعنينا هنا، فإن الدير القبطي بجبل عطر بالسودان هو من المصادر الرئيسة للطواشي، حيث يحقق الرهبان أرباحا طائلة من تزويد الأسواق الإسلامية والمسيحية بهم. ويقدم. ب س روميندينو وصفا مثيرا عاية
Lough the
يشير بذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب" من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه لو وجاء .. فالصوم - لا التمثيل بالبشر - هو الوجاء. المترجم
لهذا المصنع للمخصيين، ناقلا عن المستكشف راؤول
دي بيسون وهو أحد المستكشفين في القرن التاسع عشر أنه بالدور الأرضي من مبنى ذلك الدير الشبيه بالقلعة غرفة عمليات بها كل الأدوات اللازمة لإجراء هذه العملية
الرهيبة.
ويمدد الطفل الصغير المسكين، أو السجين أو العبد التعيس علي منضدة العمليات وتثبت رقبته بمثبت في المائدة، ويباعد بين رجليه، ويثبت رسغي قدميه بطوقين حديديين، ويمسك مساعدين، كل بأحد ذراعيه. ثم يقبض من يجري العملية القضيب والخصيتين وبجرة موس حاد يزيل الجزء الظاهر من أعضائه التناسلية بالكامل. ويصل الجرح الناتج عن ذلك إلي عظم العانة، وينتج قرحة لا تلتئم بسهولة. ثم يتم إدخال أنبوب قصير من الخيزران أو قثطرة في مجرى البول، لمسافة تصل إلي بوصتين، دون أي اهتمام بما يترتب علي ذلك من نزيف، ليتسنى خروج البول منها.
108 10
ويغطى الجرح كله بمجرد ضمادة، ثم يدفن الضحية الصغير في الرمل الدافئ حتى رقبته، ويترك معرضا لأشعة الشمس الحارقة. ويحاط جسده الصغير بالرمل بإحكام بحيث تستحيل إمكانية الحركة بالنسبة له، لأن الرهبان يرون أن عدم الحركة مطلقا عنصر مهم في نجاح العملية. ويتم التضحية بحوالي 35 ألف طفل إفريقي سنويا لإنتاج حصة سودانية من الطواشي قوامها في المتوسط 3800 شخصا.
473
472