الصراعات والوئام في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠مسؤل الجمارك الهندوسي في يوم عيد الفطر، احتراما لمشاعره الدينية.
وحين منعت إثيوبيا التي يحكمها حاكم مسيحي المستكشف المبشر الزاهد جوهان كرابف من التبشير في أوساط الجالا، في أوائل عام 1844، ذهب ذلك المبشر إلي زنجبار ومكث بها ثلاثة أشهر، ثم انطلق صوب شرق إفريقيا الاستوائية عبر ممباسا مخترقا أراضي الجالا باسم جمعية إرسالية الكنيسة البريطانية، حاملا وصية مكتوبة من السلطان قوبلت بالطاعة مكتوب بها "هذا كتاب سعيد بن سلطان تحياتي لكل رعاينا وأصدقائنا وحكامنا. هذه الرسالة مكتوبة للدكتور كرابف الألماني. وهو رجل طيب، يريد أن يهدي البشر إلي صراط الله. أحسنوا وفادته وكونوا في خدمته في كل مكان".
081
3
وعلي كل منا أن يسأل نفسه لو كان الغرض من فرض الحكم الاستعماري هو التخلص من لعنة، الرق فلماذا سمحت بريطانيا وألمانيا بازدهاره في أراضي كينيا وتنجانيقا عقودا بعد إلغائه في أراضي زنجبار المسلمة، المتهمة بالباطل؟ ولماذا لم يتدخلوا في موزمبيق التي استمر الاسترقاق وتجارة الرقيق فيها تحت حكم دولة من بين أعضاء الأسرة الدولية الأوربية هي البرتغال؟ ولماذا استبعدت إثيوبيا المسيحية صراحة من خطة التكالب الاستعماري
3
انظر: ويندل فيليبس تاريخ عمان ص 126 - 130
نات
طفلا
علي إفريقيا وتقسيمها بين القوي الأوربية، والتي استمر الرق فيها حتى عهد الإمبراطور هيلاسلاسي؟
إن من واجب الكتاب والمؤرخين ومن بينهم السواحيليون أنفسهم، أن يحرروا عقول هذا الجيل والأجيال القادمة من هذه الترهات. وينبغي علي السواحيليين أن لا يبتلعوا عن طيب خاطر كل الأكاذيب التي يزقمها المغرضون لهم في حلوقهم عليهم أن يزنوا المقولات خاصة تلك التي تصدر عمن يسعون إلي تحريف الحقائق لأغراض سياسية، أو دينية، أو عرقية.
ولزام علي السواحيليين عامة والزنجباريين خاصة أن يرفضوا بالكلية الحكايات الزائفة التي تدور حول ما يسمى كهوف العبيد في مانجبواني، بزنجبار، وشيموني علي الساحل الكيني "، ومزاعم أن الحلقات الحديدية التي كانت تعلق بها أجراس مدرسة سانت جوزيف (القديس يوسف) (مدرسة متاكوجا (حاليا) ومنطقة
مرهوبي
4
عند المدخلين الشمالي والجنوبي لميناء، زنجبار، كانت
لتقييد عبيد أو إماء السيد برغش"، وما شابهها ذلك من السخافات التي لا يقبلها عقل عاقل الناتجة عن الجهل والنابعة من سوء الطوية. وينبغي علي شباب اليوم المستنير أن لا يأبه للروايات التي هي من نسج الخيال الذاهبة إلى أن أناسا دفنوا أحياء تحت بيوت من
4 منطقة مرهوبي بزنجبار منسوبة إلى المراهبة. وهم قبيلة عمانية تنتمي إلى الحرث وكانت مساكنهم مدينة ابراء بشرقية عمان. ومازالت أسر منهم تسكن ابراء وبلدة الكامل من الشرقية بعمان. - يعقوب بن سعيد البرواني انا
11
477
476