الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

القائمة بين زنجبار والمملكة المتحدة. ونحن نؤمن بالكومنويلث بوصفه مظلة لعدد كبير من الدول المتساوية ذات السيادة، التـ تضم الكثير من الشعوب والثقافات التي اختارت بإرادتها وبطريقة ديموقراطية، الارتباط معا وآلت علي نفسها أن تعمل

من أجل إثراء السلام والتعاون والرفاهية في كل أرجاء العالم.

ويهم زنجبار أن تعزز عرى العلاقات القائمة بينها وبين كل من إفريقيا والشرق. ولهذا الغرض باركنا هذا العام إعلان مبادئ باندونج الصادر عام 1955، وميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، المبرم في أديس أبابا هذا العام. ولزنجبار علاقة وثيقة بشكل خاص مع بقية بلدان شرق إفريقيا، ونعتزم مواصلة تعميق تلك العلاقة علي أساس من الصداقة والتعاون من داخل، أو من خارج شكل ما من الاتحاد الشرق أفريقي.

ويسعدني في هذا السياق، أن أرحب بوجه خاص بانضمام كينيا التي تربطها بزنجبار صلات كثيرة، ووثيقة، إلي الأمم المتحدة، في ذات لحظة انضمام بلادنا إليها. واسمحوا لي في هذه اللحظة العزيزة في تاريخنا أن أقتبس قول شاكسبير وأقول: "تحن أسدان ولدنا في يوم واحد "

35

سيدي، لقد قطعت عهدا صارما لدي تقديمي طلب عضوية بلادي في الأمم المتحدة، مماثلا لذلك الذي قطعه ممثلو الدول الأعضاء الأخرى على أنفسهم، بأنني قبلت بالنيابة عن حكومتي الالتزامات المتضمنة في ميثاق الأمم المتحدة، وتعهدت بتطبيقها. وهذا الإعلان الصارم عهد حقيقي للغاية من جانبي، وأدعوا الله أن يعين بلادي علي الوفاء التام به في المستقبل.

شكرا سيادة الرئيس.

فياحسرة، بل ألف حسرة، أن تلك الآمال والطموحات الكبيرة التي وردت علي لسان رئيس وزراء زنجبار في هذا الخطاب التاريخي، ما حظيت به من مساندة واستحسان عالميين علي النحو الذي تجلي في ردود أفعال ممثلي دول العالم بالأمم المتحدة، عصفت بها ومزقت أوصالها مكائد ولصوصية قلة من الأفراد الناقمين الحاقدين المعززين بقوات أجنبية.

فهل تستطيع زنجبار أن تنسى أو أن تسامح أولئك الذين دمروها ماديا ومعنويا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وروحيا؟ ففي غضون شهر، واحد هوت بلادنا من ذروة الدولة المستقلة التامة السيادة، في مجتمع الدول، وعلي سدة الحكم فيها رئيس دولة دستوري ورئيس وزراء على رأس مجلس وزراء منتخب، إلي وهدة مجرد ذيل تابع لبلد إفريقي مجاور، وبات كل شئ فيها أدنى من

الصفر

4

رابعا: الحزب الوطني الزنجباري - حزب شعب زنجبار وبيمبا، حزبان لكل الشعب

اضطررنا بسبب المحدودية البالغة لمواردنا لاعتماد بعثتن الديبلوماسية في نيورك ممثلة لنا لدى الأمم المتحدة، ولدى الولايات المتحدة، واعتبار سفارتنا في لندن ممثلة لنا في بقية بلدان أوروبا، وسفارتنا في القاهرة ممثلة لنا في بقية بلدان العالم

4 أعدنا نشر هذه الخطابات الثلاثة بإذن من عبد الله صالح مبامبا مدير مكتب الأمم المتحدة الإعلامي بإسلام أباد - المؤلف.

555

554