الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

الصغرى للشيخ محمد ناصر اللمكي مع أطفالها الذين كانوا طلبة بدور التعليم.

وبالقرب منا كانت تقطن السيدة خديجة البطاشي زوجة الشيخ محمد بن سليمان بن ناصر اللمكي، مع أطفالها، الذين كانوا هم أيضا طلبة بدور التعليم. وكان شقيقها ثابت البطاشي يقيم هو وزوجته وأولاده فى الزمالك. وفي أطراف الحي كانت السيدة عائشة علي البوسعيدية تقيم وترعي أطفالها في مراحل التعليم. وفي حي مصر الجديدة كانت تقيم السيدة العجوز سكينة الزوجة السابقة للسلطان الراحل السيد علي بن حمود وتلك السيدة هي خالة أبناء الشيخ الراحل محمد بن علي بن خميس البرواني،

والسيدة فردوس واحدة منهم.

سيف المعمري، الشهيرة بسيدة المنيرة، وهي حفيدة الشيخ سليمان بن ناصر اللمكي، الذي ناب عن السلطان السيد خليفة

بن حارب ذات مرة حينما سافر إلى انجلترا، وهي أيضا حفيدة تيبوتيب الشهير. وهي سيدة مرموقة اتخذت من مصر منفى اختياريا لنفسها، من أجل أن تتيح لأبنائها وأولي رحمها، فرصة تحصيل العلم غير المتاح إلا في مصر. وقامت أختي الفاضلة علياء بذات المهمة فيما بين عامي 1958 و 1980، بالنسبة لكل أطفال زنجبار، الذين بقوا تحت رعايتها بصرف النظر عن كونهم من أقاربها أم من غير أقاربها. ومعظمهم لم يكونوا من أقاربها. ولكن سيدة المنيرة ظلت هي الروح المحركة والرائدة. فلطالما

شجعتني علي إقامة بيت في مصر لتعليم أطفال زنجبار.

وأقامت السيدة سكينة، وأخوها السيد زين الذي هو واحد من خيرة المثقفين العاملين بالسفارة البريطانية في مصر، على مدى سنوات عديدة. وتزوجت تلك السيدة التي نعتبرها رمزنا من

وممن أقاموا بوسط القاهرة بالقرب من النيل: الزوجة الأولى للشيخ محمد ناصر اللمكي، السيدة آسيا الخروصي الشقيقة الكبري للإخوة الخروصيين، والتي كانت إحدي الركائز الكبري

للمجتمع النسوي في زنجبار، وظلت على ذات الدرجة من التألق

مصري بعد السلطان، وأنجبت طفلين سميح وسميره. وحين وصلت إلي، مصر كان سميح بالشرطة، وسميرة بمكتب منظمة اليونسكو بالقاهرة. وبالرغم من كونهما قد ولدا فى مصر، وأبوهما مصري، فإنهما يتحدثان السواحيلية بطلاقة.

مسعود

ومن المقيمين بأطراف مصر الجديدة أيضا علي الريامي وشقيقه محمد وأسرتيهما. أما أخوهما الأصغر عبد الله، فيقيم في منشية البكري قرب منزلنا وكان يقيم من قبل هو وزوجته الودودة بيمديجو في حي المنيرة بوسط القاهرة، الواقع بين السيدة زينب وجاردن سيتي، في المنزل الذي كانت تقيم فيه من قبل السيدة جوخة بنت ناصر اللمكي (زوجة الشيخ سالم بن

هنا في مصر، والسيدة العظيمة الودودة جهينه، الزوجة السابقة للأمير السيد سعود بن علي المقيمة) مع أحفاد شقيقها في مصر الجديدة، والتي لم ينعم الله عليها بالإنجاب. وخالة عزة الدكتورة فاطمة سالم سيف المعمرية الحاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة أستاذ اللغة اللاتينية في جامعة الإسكندرية، وخالتها الثانية السيدة سعاد سعيد سيف العمرية (مفتشة بالتربية والتعليم متقاعدة، وزوجة العالم الإسلامي الجزائري الشهير الشيخ إبراهيم بن اسحاق أطفيش)، وخالتها الثالثة الدكتورة نعيمة سعي المدرسة بكلية المعلمين بالقاهرة.

668

669