الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

ويأمرنا بالعدل حتى في حالة الغضب، ودفع السيئة بالتي هي أحسن. يقول الله تعالى

ويقول:

لَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ

(فصلت (34)

" وَإِنَّا عَلي أَن نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ، ادْفَعْ بِالَّتِي أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ". (المؤمنون 95 - 96

ويأمرنا بالعفو عن أهل الكتاب، حيث يقول سبحانه وتعالى:

وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ (البقرة (109)

شَيْءٍ قَدِيرٌ.

ويأمرنا أن لا نسب معبودات غيرنا، حيث يقول الله تعالى:

"

(4)

وَلَا تَسُبُوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّوا اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إلى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأنعام (108)

8 - يجب أن تنأى الترجمة، والتفسير بنفسيهما عن الطائفية. وينبغي لتحقيق ذلك تشكيل وفد من المفكرين الليبراليين للتثبت من خلوهما من أي انتهاك لأساسيات أي من الفرق الرئيسة

الكائنة في شرق إفريقيا. وينبغي طرح الرؤى المتناقضة بموضوعية، ودون تحيز أو محاباة على أساس التسليم بأن الإمام الحقيقي للمسلم في دنياه، وفي آخرته، هو القرآن.

9 - ينبغي التعامل مع المعجزات الواردة بالقرآن بدقة بالغة. فمن السهل العقلنة وتقديم تفسير رمزي في المقام الأول، لأنه من المعتاد النظر في مرحلة ما من مراحل التطور الإنساني، إلى حدوث شئ ما على أنه في عداد المستحيلات، ولكنه قد يغدو في مرحلة لاحقة أمرا عاديا. وينبغي علينا أن نعي أن المعجزات حدثت لأناس غير عاديين، أجراها الله على أيديهم برحمة منه وفضل، ومنها إبراء المجذوم، ورد بصر الأعمى، وإحياء من يبدو في حكم الميت. وهذه الأمور التي كانت، معجزة، باتت من الممارسات الطبية الدارجة.

وأيا كان الأمر، فإن الآيات التي يصعب تفسيرها من منظور قارئ أو مفسر بعينه، يمكن اعتبارها من الآيات المتشابهات، التي أشار القرآن إليها في قوله تعالى:

هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَة مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ (آل عمران (7)

وينبغي الإيمان بها على ماهي عليه بلا تأويل ومع مرور الزمن وتراكم المعرفة والكشوف قد ينكشف معناها الكامن.

723

722