الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الدفة ويصير لين العريكة وسهل القياد ومن المأمول به أن لا يكون الوقوع فريسة لهذا الهدف القصير النظر سائدا.

وتمخضت مداولاتنا الرسمية وغير الرسمية في جنيف عن البيان التالي البلغ الأهمية الذي أرى وجوب الالتزام به هو والإعلان العالمي لحقوق الإنسان من جانب كل الأفراد والأحزاب التي تتنافس علي الزعامة السياسية في أي بلد يتعايش فيه أتباع

الإسلام والمسيحية

ثانيا: بيان المؤتمر عن "الإرسالية التبشيرية المسيحية والدعوة الإسلامية" الصادر في شامبسي بجنيف في يونيو 1976: خلص المؤتمر إلي بيان ختامي محاوره الرئيسة هي:

-

1 اعترافا بكون التبشير والدعوة فريضتين دينيتين أساسيتين في كل من المسيحية والإسلام، نظمت اللجنة المعنية بالإرسالية العالمية والكاثوليكية التابعة للمجلس العالمي للكنائس بجنيف، بالتشاور مع مؤسسة ليسيستر الإسلامية ومركز دراسة الإسلام والعلاقات المسيحية الإسلامية سيلي أوك كوليدج ببرمنجهام، مؤتمرا خاصا بالتبشير والدعوة فى الفترة من 28 جمادى الآخرة حتى 4 رجب 1396 هجرية الموافق 26 يونيو حتى 30 يونيو

1.1976

لي جانب البحث في طبيعة التبشير والدعوة، وخبرة كل من الطرفين بخصوص أنشطة الآخر التبشيرية والدعوية، استهدف ؤتمر تعزيز التفاهم المتبادل بين المسلمين والمسيحيين واستشراف وسائل التوصل إلي طريقة للعيش المشترك تكفل الصالح الروحي للجميع.

2 توافق المؤتمرون على أنه حينما تكون طائفة من أي الجانبين تمثل أقلية، فإنها يجب أن تتمتع بحق الوجود القانوني

وأن تمارس كل طائفة شعائرها الدينية، وأن تحيا وفق دينها بحرية

كاملة.

ويتبنى المؤتمر مبدأ الحرية الدينية الذي يعترف بحق المسلمين والمسيحيين علي السواء في التمتع بحرية الإقناع والاقتناع، وحقهم في أن يمارسوا شعائرهم الدينية، وينظموا حياتهم وفق أحكام دينهم ومبادئه، وحق الفرد رجلا كان أم امرأة أن يحافظ

علي استقامته الدينية وفق مبادئ دينه، وإخلاصه لهويته الدينية.

3 - يتفق المؤتمر علي أن الأسرة مؤسسة ثمينة إلى أبعد حد وضرورية. ويعبر المؤتمر عن قلقه البالغ من مخاطر تفككها وعلمنتها. ويوصي المؤتمرأن لا يتدخل أتباع دين آخر في قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسلمين أو المسيحيين.

ويتفق المؤتمر علي أن للمجتمع والأسرة الحق في التعليم الديني لأطفالهم، بإقامة مدارس خاصة بهم، أو بإسناد مهمة تعليم أطفالهم أمور دينهم إلي مدرسين تابعين لمذهبهم الديني في المدارس، أو بأي وسيلة أخرى مناسبة. وينبغي أن تتاح لهم الفرصة في كل الأحوال لتنظيم حياتهم الروحية والثقافية دون تدخل خارجي مع مراعاة حساسيات الموقف ومشاعر الآخرين فى المجتمعات المتعددة الأديان. 4 - يعرب المؤتمر عن الأسف البالغ تجاه تقارير أفادت أن بعض المسيحيين في بعض البلدان الإسلامية يشعرون أن ممارستهم لحريتهم الدينية مقيدة، وأنهم محرومون من حق بناء

83

82