الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٧٩

ووجد البرتغاليون لدى وصولهم إلي زنجبار لأول مرة في أوائل القرن السادس عشر، أن سكان أونجوجا أكو التي كانت عاصمة لزنجبار، آنئذ عرب حسب ملامحهم.

إلا ان سير جون جرأي كتب فيما يتعلق بالسنوات التالية يقول: من المهم الإشارة إلي أنه في غضون عصور طويلة تواصل مجئ وافدين جدد بدرجة أو بأخرى من البر الإفريقي عن طريق أنجوجا أكو، التي يمكن وصفها بأنها كانت بمثابة مخيم ترانزيت للمهاجرين. ويسلم سكان قرى الساحل الشرقي تشواكا ومابوبوي، وشاروي، وأكونجوروني، وميتشامفي، أن جدودهم دخلوا الجزيرة قادمين من البر الإفريقي عن طريق أو نجوجا أكو.

إلا أنه من المؤكد من جهة أخرى، أن الهاديمو ظلوا حتى عهد قريب محتفظين بنسبهم العربي، بدليل أن مويني مكو (المولود عام 1785 والمتوفي عام (1865 آخر حكامهم، والذي كان يتخذ من دونجا مقرا لحكومته، اسمه أحمد بن محمد بن حسن

العلوي.

وبتدمير أونجوجا أكو علي يد البرتغاليين رحل السكان إلي كيزيمكازي، وأحيوا مستوطنة عربية أو فارسية. ولا تزال هناك آثار قلعة وبعض المقابر قرب الشاطئ، ومسجدا أعيد ترميمه عمره قرابة تسعمائة سنة. وعلي جدران محرابه نقوش بالخط الكوفي تقول: "بني بأمر من الشيخ الجليل السيد أبو عمران موسى بن الحسن بن محمد، أطال اللله عمره وبدد شمل أعدائه، في يوم الأحد من شهر ذي الحجة في العام خمسمائة الهجري " - الموافق أغسطس 1107) ".

مونيي مكوو - أحمد بن محمد بن حسن العلوي

آخر سلاطين زنجبار قبل حكم البوسعيديين

155

154