الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الجزائرية عهد الأغوات (1859 - 1671)
يشاركون بشكل نشط في تصريف الغنائم في أسواق مارسيليا، جنوة، ليفورنة،
نابولي، إلخ ..
وقد كان يقوم بشراء الأسرى تجار متخصصون بجنون أرباحًا مضاعفة في المتاجرة بهم، وفي هذا الصدد، يذكر الشريف الزهّار: " … وكانت الغنائم تباع بياب استان، فيقع للتجار ربح قوي … وكان السماسرة ينادون على الأسارى، وقيمة كل أسير مايتا ((كذا دورو، فكان الناس يملكونهم مدة ما أقاموا أسارى، فإذا أتى القداء يفتدونهم بألف دورو لكل رأس (2) 1 - 2 أسطول الغزو البحري:
يعتبر القرن السادس عشر الميلادي وبدرجة أقل القرن السابع عشر لدى الكثير من المؤرخين على أنه يمثل العصر الذهبي للقرصنة الجزائرية، وذلك
النشاط الاقتصادي
الجزائري أنذاك (1).
ومن المؤكد أن السفن المذكورة أعلاه كانت تمثل كامل قطع الأسطول و ازدادت قوة الأسطول تدريجيا على امتداد القرن - في خضم الصراع
الإسباني العثماني
التي
كانت الجزائر طرفاً فاعلاً فيه، وقد عد القسيس
الإسباني دييغو دي هايدو في سنة 1581 حوالى 35 سفينة من نوع قادرغة أو 20 و 25 بركانطي (فرجاطة)، مع عدد كبير من القوارب
غليوطة (2).
، وبين
المعدة للمقرصنة (3)
وحسب ما أفادتنا به المصادر، بلغ كبر الأسطول الجزائري أقصاه خلال زعامة كل من إبراهيم عرباجي وعلي بتشين لطائفة الرياس (1621 - 1645). فقد عاين نائب القنصل الفرنسي فرانسوا شيه (François Chaix) حوالي 85 سفينة قرصنة كلها حسنة التسليح والتجهيز في سنة 1621)، كما أشار الأسير
بالنظر إلى عدد وحدات الأسطول الجزائري وقوته من جهة، وإلى الحجم البرتغالي جواو ماسكارينياس (Jo?o Mascarenhas) في الفترة ذاتها تقريبا إلى
الكبير من الغنائم البحرية التي كان يؤتى بها من جهة أخرى. وقد عرف عدد قطع الأسطول الجزائري منذ عهد خير الدين باشا تطورًا سريعًا بلغ ذروته في
وجود 80 مركبًا، و 6 قادرغات، و 4 بركانطي، بالإضافة إلى العديد من القوارب
في الميناء (9). ويذكر بتيس دي لا كروا Pétis de la Croix) أن البحرية النصف الأول من القرن السابع عشر، وهذا ما يتضح لنا من تتبع أكثر الأرقام
دقة التي أوردتها المصادر (حسب التسلسل الزمني):
ففي سنة 1529، تمكن الجزائريون من الاستيلاء على حصن البنيون الذي بناء الإسبان قبالة المدينة بعد قتال عنيف شاركت فيه 45 سفينة جهادية من مختلف الأنواع (قادرغة، وبركانطي)، وعدد من القوارب الكبيرة).
(1) تصحيف الكلمة بادستان …
(2) الزهار، أحمد الشريف، مذكرات نقيب الأشراف، الحاج أحمد الشريف الزهار، نشر وتقديم أحمد توفيق المدني، ط 2، شونت، الجزائر، 1980، ص. 27. (3) القادرغة (galire) ، كما كانت تدعى بالعثمانية، سفينة ذات مجاذيف مزودة بشراع مثلث الشكل، بلغ طولها حوالي 45 مترا وعرضها 5.5 متر؛ كانت تحمل من 3 إلى 5
منافع كبيرة في المقلمة، بالإضافة إلى عند من المدافع الخفيفة على الجانبين. انظر:
(4) البركاني (brigantin) ، سفينة صغيرة ذات مجاذيف لها ساريتين، كانت تعرف باسم فرجالة لدى الجزائريين حتى القرن الثامن عشر.
الجزائرية ضمت 45 سفينة قرصنة، و 3 قادرغات، و 6 غليوطات، و 20 من نوع بركانطي (فرجاطة) في سنة 61645)، أي ما مجموعه 74 قطعة.
(1) Devoulx. A. "La marine de la régence d'Alger"، in R.A. 13، 1869، p. 389.
(2) الغلبوطة) galiote) ، سفينة لا تختلف كثيرا عن القادرغة من حيث الشكل والتسليح، لكنها أصغر قليلاً وأسرع.
(3) نقلا
عن
:
- Grammont، Histoire d'Alger … ، Op.cit. p. 51.
(4) Planter، E. Correspondance des deys d'Alger avec la cour de France، T. 1، Editions Bouslama، Tunis، 1981، p. 17، n. 1.
(5) Mascarenhas، Op.cit.، p. 82.
(6) Emerit "Un mémoire sur Alger … "، Op.cit.، p. 21.
205
- Planhol، Xavier de، L'Islam et la mer. Perrin، Paris، 2000، p. 179 & 201
204