الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الج

زائرية عهد الاغوات (1659 - 1671)

و الملاحظ أنه منذ ذلك الحين بدأ تناقص عدد وحدات الأسطول شيئًا فشيئًا الأسباب عدة يمكن إجمالها في

، في

- الخسائر الفادحة التي تكبدتها الإيالة في حروبها مع الدول الأوربية (1) ظل اشتداد الصراع المسيحي الإسلامي الذي شهده المتوسط، خلال. كريت (1645 - 1669)، والتي كانت الجزائر طرفًا فيها. تبعات الإنهيار الديموغرافي على المستوى البشري، الذي عانت منه كافة المناطق بالجزائر آنذاك، من جراء الأوبئة وعدم الإستقرار الداخلي (2) ويظهر ذلك جليًّا من خلال ما أورده دابير) Dapper) في سنة 1659 عن وجود 22 أو 23 سفينة (بارجة)، مسلحة بـ 30 إلى 50 قطعة مدفعية وتحمل كل واحدة منها ثلاثمائة أو أربعمائة رجل

(3)

النشاط الاقتصادي

43 سفينة إجمالا. وقد تناقص هذا العدد كثيرًا في النصف الأول من القرن الثامن عشر، إذ وضع لوجييه دو تاسي (Laugier de Tassy) ، في سنة 1724، قائمة مفضلة لـ 24 سفينة حربية، كان نصفها فقط من البوارج التي 30 و 52 مدفعا (1) تراوح تسليحها بين يضم سوى 18 سفينة، وذلك يعد شاهدًا أكيدًا على الانحطاط الذي وصلت إليه البحرية الجزائرية في تلك الحقبة. 22 الغنائم البحرية:

وفي سنة 1738، لم يعد الأسطول

قليلة هي المصادر الأوربية التي تطرقت إلى عائدات القرصنة الجزائرية

بشيء من

المبالغة؛ ومما زاد من الغنائم جزئية، ولا

الدقة، إذ كانت السمة الغالبة فيها هي صعوبة الأمر أن جل المعلومات المتوفرة حول ومن جهته، ذكر

حجم

محمد بن رقية التلمساني أنه في عام 1661 كان في الجزائر من السفائن تغطي سوى فترات زمنية وجيزة من القرن السابع عشر، كما يظهر من خلال

التي تحل الطاقة من الأسفل اثنتان وأربعون سفينة (4)، كما ورد في مصدر إنكليزي بقي مؤلفه مجهولا أن البحرية الجزائرية في سنة 1675 ضمت 31 سفينة قرصنة، بالإضافة إلى 3 قادرغات، و 7 بركانطي وشطيتان)، أي

(1) على سبيل المثال، ما بين عامي 1655 و 1671، فقدت الجزائر حوالي 38 مركب تم الاستيلاء عليها أو إحراقها من طرف الأساطيل المعادية لإنكلترا والأراضي المنخفضة فقط نظر في هذا!

- Krieken، Op.cit.، pp. 53 - 67.

- Playfair، A bibliography، Op.cit.، pp. 14 & 255.

(2) يذكر سامح التر بشأن وباء سنة 1654: .... يقال أن هذا الوباء نقله بحارة الأسطول العثماني ولهذا سمي بالوباء الكبير أو وباء قونية، وقد استمر مدة ثلاث سنوات وذهب ضحيته ثلث سكان الجزائر، وغدا الرياس لا يتحركون من الميناء، كما مات من جرائه الكثير من الأسرى المسيحيين وكانت السفن التي تأتي إلى ميناء الجزائر لا تعود

انظر

الترو المرجع السابق، ص 377 - 378

النظر أيضا الفصل السابق، المبحث الثاني، الأوضاع الديموغرافية.

(4) فنان، نصوص ووثائق، المرجع السابق، ص 90 - 91

(3) Dapper، Op.cit. p. 177.

(5) G.P.، Op.cit.، pp. 131 - 135.

206

الجدول أدناه الذي أعده بن منصور استنادا إلى كتابات غراماي.

جدول رقم 5: غنائم الجزائريين خلال مقام غراماي بالجزائر (ماير - أكتوبر (1619)

التواريخ

9 مايو

الأسرى المراكب مركب من مارسيليا 4 غراماي،

الملاحظات

أخلي سبيل المركب، الطاقم

برتغالي، جنوي، والركاب الفرنسيين

فارس مالطي)

1 يونيو

4 سفن هامبورغية عدد غير محدد

احتجزت المراكب والحمولة

5 يونيو

سفينتين هولنديتين

احتجزت الحمولة، أفرج عن

البحارة وأخلي سبيل

السفينة |

8) يونيو

مركب إسباني

40 إسباني

الأولى على الفور والأخرى في

12 يوليو

احتجز المركب والحمولة

(1) Laugier de Tassy، Op.cit.، pp. 158 - 159. (2) Devoulz، "La marine … ". Op.cit.، p. 396. (3) Ben Mansour، Op.cit .. pp. 141 - 143.

207