الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٢١الجزائرية عهد الأغوات (1639 - 1671)
تمتعت الطائفة في القرن السادس عشر بشبه استقلالية إزاء سلطة الوالي
نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (1519 - 1659)
فهي لم تكن تنصاع في الواقع سوى لأوامر زعيمها، القبطان رايس، الذي رئاسته اجتماع الرياس المعروف بمجلس أو بالأحرى ديوان البحرية .. كان يعرف في المصادر الأوربية بقبطان البحر أو القائد العام للقادرغات (1)
بكشك الأميرالية الموجود عند طرف رصيف الميناء، وهناك كان يتعقد تحت
(Capitaine général des galères)
والثابت أن الديوان الهمايوني كان يوجه تعليماته إلى الوالي، بغية إطلاعها
1.3.1 ديوان البحرية:
كان من اختصاصات ديوان البحرية تطبيق العدالة على جميع أفراد البحرية
لأعضاء الديوان، وإلى القبطان رايس، الذي كان مسؤولا عن تبليغها للرياس، الذين يخلون بقواعد الإنضباط أو يتعدون على القوانين كما كان يبث في المسائل كلا على حدة حتى لو كانت تعالج الموضوع نفسه (2)
الجارية المتعلقة بنشاط الطائفة وبالأخص تقرير مصير الغنائم والأسرى الذين
وكان يتم ترشيح زعيم الطائفة من بين أقدر الرياس وأشهرهم، غير أن قرار كان يجلبهم الرياس، حيث كان يفحص السفن وحمولتها وهوية ركابها إن لم تكن تابعة إلى دول في حرب أو لا ترتبط بمعاهدة مع الجزائر؛ وهذا التعيين كان يأتيه مباشرة من السلطان بعد اقتراحه من طرف القبودان باشا (3) ما جعل الأوربيين يطلقون عليه في بعض الأحيان إسم مجلس الغنائم (1) إذ كانت البحرية الجزائرية تمثل جزءًا لا يستهان به من الأسطول العثماني، وفضلاً عن ذلك، كان ديوان البحرية يستشار قبل إقرار السلم أو الحرب وكان السلطان كثيراً ما يستدعيها لدعم حملاته البحرية خلال القرن السادس مع دولة ما، وكانت أصوات الرياس في الغالب هي التي ترجح الكفة لأحد
عشر
141
الخيارين (2). وكانت تقع على عاتق القبطان رايس مسؤولية قيادة الأسطول والدفاع عن وكان الديوان المذكور يستدعى إليه كلما دعت الحاجة السواحل، وكذلك العلاقات مع الدول المسيحية (9)؛ ولقد كان مقره يوجد المتواجدين في العاصمة أو ضواحيها؛ وكانت جلساته يترأسها القبطان رئيس، وأحكامه تصدر بعد أخذ المشورة وفق رأي أغلبية الأعضاء وبدون استئناف
جميع
الرياس
- Fisher، Op.cit.، p. 240.
-Plantet، E. Correspondance des deys d'Alger avec la cour de France، T. 1، Editions Bouslama، Tunis، 1981، pp. 28، 33 et sq.
(1) Chaillou، L. Textes pour servir à l'histoire de l'Algérie au XVIIIe siècle، Toulon، 1979، p. 24.
(2) Relation de ce qui s'est passé dans les negotiations (sic) de la Paix، conclué au nom du Roy، par le Chevalier de Tourville، avec le Bacha، le Dey، le Divan، & la milice d'Alger. Jean Boude le Jeune Imprimeur، Toulouse، 1684، p. 6.
(1) Haedo، Histoire des Rois، Op.cit.، pp. 108 & 168.
Boyer، P. "Alger en 1645 d'après les notes du R.P. Hérault"، in R.O.M.M. 17، 1974، p. 21.
Hees، Thomas "Journal d'un voyage à Alger (1675 - 1676)"، trad. par G.-H. Bousquet et G. W. Bousquet-Mirandolle، in R.A. 101، 1957، p. 103. (2) Fisher، G. Légende barbaresque : Guerre، commerce et piraterie en Afrique du Nord de 1415 à 1830، trad. et annoté par F. Hellal، O.P.U.، Alger، 2000،
p. 136.
(3) كان القبودان باشا هو القائد الأعلى للأسطول العثماني وصاحب السلطة المطلقة على جميع سواحل وجزائر الإمبراطورية، بما فيها من موانئ ومدن و ترسانات، انظر
(5) انظر بهذا الشأن رسائل القبطان مراد رئيس إلى شركة الشرق الإنكليزية وملك إنكلترا جاك الأول ستيوارت، وكذلك رسائل القبطان إبراهيم رئيس إلى قناصل وحكام مدينة مارسيليا:
انظر أيضًا:
Grammont، Histoire d'Alger … ، Op.cit.، p. 127. -Planter، Correspondance des deys d'Alger … ، Op.cit.، pp. 2 - 3، 31 & 34.
39
161، n. 1.
-Haedo، Histoire des Rois، Op.cit.، p. (4) Boyer، "Des Pachas triennaux … "، Op.cit.، p. 101.
38