الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٢٢

عهد الأغوات (1659 - 1671)

وبالإضافة إلى رياس الطائفة، كان يحضره كبار موظفي الدولة الذين

يعملون في البحرية وهم:

نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519) 2 نظام الولاة: عوامل الانحطاط

إذا كانت بعض النظريات الاجتماعية (1) تعطى للدول أعمارًا كأعمار

الصادرة والواردة إليه؛ وكان الوالي يختار دومًا لهذا المنصب الرفيع أحد الأشخاص، وتقول بأنها تضعف وتهرم بفعل مرور الزمن وتغير أحوالها، فإن قايد المرسى، وكان المسؤول عن أمن الميناء، ويقوم بمعاينة جميع السفن

الرياس المحتكين).

أنظمة الدول تتجدّد كذلك بتجدّد رجالها، فهي قوية ما داموا أقوياء، وضعيفة

وكيل الخرج، الذي عرف في بعض المصادر بوزير البحرية، كان المسؤول الذين حكموا الجزائر خلال الفترة الممتدة منذ الإرتباط بالدولة العثمانية إلى الأول عن تموينات الميناء من خشب وذخيرة ومعدات، والقيم كذلك على غاية انقلاب عام 1659. فلئن حفل تاريخ الإيالة خلال القرن السادس عشر

إذا كانوا ضعفاء، حتى تزول بزوالهم. وهذا بالذات ما نستشفه في نظام الولاة

أعمال دار صناعة السفن

بعدد من الولاة الأقوياء قامت الدولة على أكتافهم وكانوا على حظ موفور من - خوجة الغنائم، كان يتولى جرد وبيع الغنائم وقسمة دخلها بين المستحقين الكفاءة والإخلاص والنزاهة؛ فقد عرف القرن التالي عددا آخر من الولاة على مقدار معلوم، بعد أن يقتطع حق البايلك والمصاريف (3). ضعفوا أمام الصعوبات الجمة التي واجهوها في إدارة البلاد، وتقلص نفوذهم

باش ورديان باشي، ولقد كان بمثابة الناظر العام لسجون الأسرى في مدينة تدريجيا حتى غلبوا على أمرهم في النهاية. الجزائر، وكان من مهامه الوقوف على استعدادات سفر السفن الموجهة للخروج أما عن الأسباب والعوامل التي أدت إلى ضعف سلطة هؤلاء الولاة، ومن إلى البحر وتوزيع عدد من المجدفين والملاحين الأسرى على متنها (4). ثم انهيارها وزوالها فهي عديدة، فمنها ما هو داخلي، ومنها ما هو خارجي، وسلم فيما يلي إلمامة وجيزة بأهمها:

1 - 2. شراء المناصب:

كانت المناصب العليا في الدولة العثمانية حتّى عهد سليمان الأوّل القانوني، تسند إلى رجال الدولة الذين أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم القيادية والإدارية، ممن تدرّجوا في المناصب الحكومية. إلا أن صوقللي محمد باشا، الذي شغل منصب الصدارة العظمى من أواخر عهد السلطان المذكور إلى أن توفي عام 1579 في عهد السلطان مراد الثالث، فرض على حكام الولايات أن يعيدوا

172473. J. MacCarty، 2 ed.، Editions Bouslama، Tunis، 1980، pp شراء مناصبهم كل عام، بعد أن كانت عملية الشراء تتم مرّة واحدة عند التعيين

الفصل الرابع، المبحث الأول الخاص بالنشاطات الاقتصادية.

(1) Tachrifat، Op.cit.، p. 22.

Shaw، Thomas. Voyages dans la régence d'Alger، trad de l'anglais par

(2) Hamdan Khodja، Op.cit.، p. 102.

(3) Tachrifat، Op.cit.، p. 21.

(4) Shaw، Op.cit، p. 172.

40

(1) انظر

ابن خلدون، عبد الرحمان بن محمد المقدمة، ج 1، مطبعة دار القلم، تونس، 1984.

41