الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٢٣الجزائرية عهد الأغوات (10710155)
نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (1651519)
في المنصب أول مرة. وأضحت عملية التعيين والإقرار تقترن بتقديم الهدايا المناصب تباع وتشترى والتعيينات في الجهاز الإداري لا تتم في الغالب إلا
من قبل الولاة إلى الصدر الأعظم وكبار أعضاء الديوان الهمايوني (1)
الذي
أما فى حالة ما إذا توفي شاغل منصب الولاية، فكان يعين الشخص الـ
بالرشوة) ..
وفي عهد السلطان مراد الثالث (1574 - 1595)، أصدر الصدر الأعظم
يدفع أعلى ثمن للوظيفة خلفا له (2). ولقد حذا خلفاء الصدر الأعظم المذكور فرمانا حدّدت بموجبه عهدة الولاة وما دونهم من الحكام بمدة أقصاها ثلاث حذوه في تنصيب من يشاؤون من الرجال فى المناصب العليا حتى من الذين سنوات في كافة أرجاء الإمبراطورية. كان من النتائج المترتبة عن كل ذلك أن لا خبرة لهم، لذا، بدأ الضعف يستشري منذ ذلك الوقت في البلاط العثماني كثر عزل وتغيير الولاة حتّى أضحت هذه السياسة سمة بارزة في بعض فترات والهيئات الحاكمة في الدولة، بعد أن فسدت الذمة في الإدارة وصارت جل التاريخ العثماني ولا سيما النصف الأول من القرن السابع عشر، وهذا ما أدى
(1) يذكر الرحالة الفرنسي جان باتيست تافرنييه (B avernier بهذا الصدد في كتابه. جميع الباشوات الذين يسند إليهم السيد العظيم (المقصود به السلطان العثماني) حكمًا، وبوجه عام كل الذين يخرجون من السراي لشغل مناصب ملزمون قبل توليها بتقديم هدايا،
بدوره إلى زعزعة استقرار الأقاليم وإضعاف سلطة الولاة فيها.
22 تنفّذ أوجاق الإنكشارية:
ترجع أهمية الإنكشارية إلى عدة عوامل من بينها تنظيمهم المحكم وكثرتهم كل بحسب المنة التي ينالها من الإمبراطور - على سبيل المثال، يقدّم باشا القاهرة مليوني ريال العددية في الجيش وكفاءتهم القتالية التي كان مردها الصرامة في التدريب شراء السيد العظيم أو للقاصينات وأيضًا للمفتي، وللصدر الأعظم، وللقائم مقام وللشخصيات والتركيز على الإستبسال في القتال؛ فكانوا يشكلون بذلك أهم قوة ضاربة المتنقلة الأخرى التي هو مدين لها. والتي يمكن أن يحتاجها في المستقبل. إن مبلغ اعتمد عليها الحكام العثمانيون في بسط نفوذهم على البلاد وفي الصمود أمام الهدية التي يقدمها للسيد الأعظم خمسمائة ألف إيكو) درهم فرنسي قديم) وللآخرين مائتي ألف. أضف إلى ذلك، خمسمائة ألف إيكو التي يحتاجها الباشا لتجهيز موكبه؛ وهكذا الهجمات الأوربية التي واجهتها. قبل أن يدخل القاهرة، يجب أن يخرج ثلاثة ملايين وستمائة ألف فرنكا من وقد تبوأ الأوجاق بشكل تدريجي مكان الصدارة في السلطة، وذلك حين بدأ أصدقائه. وإن كان المال بحوزته ينقص كثيرًا عن هذا المبلغ عندما يغادر السراي نفوذه يتعاظم في الديوان العام، حيث كان أغلب الأعضاء من ضباط الإنكشارية مائة بالمائة فائدة بالنسبة لهؤلاء اليهود الذين، خوفًا من أن تكون مدة حكمه قصيرة، يلقنون وزاد إدراك عناصره لأهميتهم ومقدرتهم العسكرية والسياسية، فأخذوا يقحمون فكان عليه أن يستدين، وإن لم تكفي صرة أصدقاته، يفتح اليهود صرتهم له في الحال. الباشا الجديد ألف إساءة لمص دماء الشعوب، ولا سيما المسيحيين المساكين … )، انظر أنفسهم في السياسة العليا للدولة، وهي قضايا ليست في الأصل من اختصاصاتهم.
صرته أو من
- Nouvelle relation de l'intérieur du sérail du Grand Seigneur، Olivier de Varennes، Paris، 1675، pp. 156 - 157.
من الذكر أنه كان
والواقع أن أول عارض جدير بالإهتمام في ظاهرة تدخل الإنكشارية في
وكان ولاة جزائر الغرب كما أسلفنا يخضعون بشكل مباشر السلطة القبودان باشا، وغني القضايا السياسية، هي الأحداث التي أعقبت وفاة الوالي صالح رايس وأدت إلى تنصيب الأسد من الأموال والهدايا التي كان يقدمها الحكام المذكورين: مقتل خلفه تكلرلي محمد باشا) مايو 1556 - أبريل (1557)؛ ولقد شكل.114. Knight، Op.cit.، p - ذلك سابقة بالغة الخطورة في تاريخ الولاية العثمانية.
النظر أيضا:
- Haedo، Topographie، Op.cit.، pp. 235، 242 - 243.
(2) بروکلمان، كارل تاريخ الشعوب الإسلامية، تعريب نبيه فارس ومنير البعلبكي، ط.
11، بيروت، 1988، ص 475.
(1) طقوش، محمد سهيل العثمانيون من قيام الدولة إلى الإنقلاب على الخلافة، ط 1 دار بيروت المحروسة، 1995، ص.
580.244 - 242.
43
42