الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الجزائرية عهد الاغوات (167101659)

فعندما توفي صالح رايس في يونيو 1556، ولى أعضاء الديوان كما جرت

نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519)

وكان الديوان الهمايوني في هذه المرحلة من تاريخ الدولة العثمانية لا يزال

العادة كاهيته حسن قورصو الحكم في انتظار تعيين السلطان لخلف جديد؛ أشد ما يكون اعتدادًا وقوّة، ولم يكن قد تسرب إليه الإختلال والوهن الذي المذكور. لكن بحلول شهر سبتمبر، وردت اخبار بقدوم عمارة عثمانية من كبيرا، وخشي أن يتحوّل ذلك إلى حركة عصيان معلن ضد الأوامر السلطانية وأرسلوا إلى الآستانة لإعلامها بالأمر وطلب إسناد المنصب الشاغر للكاهية نال منه فيما بعد. وبسبب ذلك، كان وقع أحداث الجزائر على الباب العالي

ثمان سفن نقل والي الجزائر الجديد تكلرلي محمد باشا؛ إذ ذاك، اتخان

إن لم تعالج الأمور بطريقة سليمة. ورأى الباب العالي أن الحل الأنسب هو

الديوان قرارًا خطيرًا يقضي برفض الوالي المعين من قبل السلطان وإبقاء حسن تعيين حسن بن خير الدين للمرة الثانية في منصب الولاية، لما كان يتمتع به قورصو على رأس الولاية، وأرسلت في هذا الصدد أوامر صارمة إلى قائدي من سمعة ومكانة طيّبة لدى الجزائريين وبالأخص الرياس من رفاق أبيه

هتاف

ومن باب الحيطة، أرسل على رأس عمارة كبيرة تضم عشرين سفينة حربية، وهي قوة كافية للوقوف في وجه أي طارئ قد يتعرض له (1)

لم تواجه حسن باشا صعوبات تذكر في استلام منصبه؛ وبالرغم من

هو تفادي

بجاية وعنابة تلزمهما بإبلاغ تكلرلي هذا القرار ومحاولة ثنيه عن المضي قدما بقصف عمارته بالمدافع رغما عن ذلك، واصل تكلرلي باشا طريقه حتى تا منتفوست، ويقي ينتظر رد فعل من المدينة. وفي أثناء ذلك، صمّمت طائفة الرياس، التي تخوفت مما قد تؤول إليه الأمور، على التصرف بكل سرية، فاتصل زعيمها القبطان شلوق رايس بالباشا ومكنه من التسلّل بقواته إلى المدينة عدم ورود أية إشارة في المصادر عن الطريقة التي تعامل بها الوالي المذكور مع قضية مقتل سلفه، فالمرجح أنه غض النظر عن المتدخلين في الجرم، جنح الظلام. ولم يدرك أفراد الإنكشارية بما جرى حتى سمع وهذا التصرف عائد بحسب رأينا إلى سببين هامين: السبب الأول البحارة: (يحيا السلطان، يحيا تكلولي، فأسقط في أيديهم ولم يتحركوا من استفزاز الإنكشارية لإشتراك عدد ليس بقليل من الضباط في مقتل تكلرلي، الثكنات؛ أما حسن قورصو، فاستسلم للوالي الذي قام بقتله بعد أيام. وصب وليس من المستبعد أنه مال إلى نظرية الإنتقام الشخصي خصوصا وأن مرتكب تكلرلي جام غضبه على باق المتأمرين فقتل بعضهم وعفا عن البعض الآخر الجريمة، القائد يوسف، كان قد قضى نحبه قبل أسابيع من جراء الطاعون (2). لقاء بدل فدية، كما راح يعامل أفراد الأوجاق بغلظة غير آبه بالعواقب؛ إذ أما السبب الثاني وربما الأهم هو الخطر الداهم من الجهة الغربية، ذلك أن أن الخضوع والإستسلام الذي فرضه عنصر المفاجأة على الإنكشارية ما لبث أن الشريف السعدي استغل اضطراب الأحداث في الجزائر وهجم على تلمسان، ترك المكان لرغبة قوية في الإنتقام. وتزعم المؤامرة قائد تلمسان يوسف الذي لكنه لم يتمكن من الإستيلاء على حصن المشوار الذي تحصنت فيه الحامية كان عتيق حسن قورصو، بالتواطؤ مع آغا الإنكشارية مصطفى أرناؤوط؛ فتحين التركية. لذا، كان حسن باشا بحاجة إلى كامل قواته مهيأة لملاقاة الجيش يوسف وجود الوالي خارج مدينة الجزائر للقيام بإغتياله في أبريل 181557. المغربي ودحره (3).

(1) Haedo، Histoire des rois، Op.cit.، p. 122. Devoulx، A. "Assassinat du Pacha Mohammed Tekelerli"، in R.A. 15.

1871. p. 89.

(2) Haedo، Histoire des Rois، Op.cit.، p. 119. (3) Ibid.، p. 122.

45

(1) Haëdo، Histoire des Rois، Op.cit.، pp. 104 - 106.

(2) Ibid.، pp. 107 - 114.

Devoulx، A. "La première révolte des janissaires à Alger"، in R.A. IS، (3) Watbeld، E. "Documents inédits sur hassassinat du Pacha Tekelerli (1556 - 1557)"، in R.A. 15، 1871، pp. 335 - 337.

1871. pp. 2 - 6.

44