الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الجزائر في عهد الاغوات (1859 - 1971)

رأى حسن باشا أن يحد من نفوذ الإنكشارية تدريجيا، فعمد إلى إدماج

نظام الحكم في عهد الولاة العلمانيين (16591519)

وكان الإخلال بإحدى هاتين القاعدتين يثير لا محالة حالة

من

السخط

فرقة جديدة في الجيش النظامي تتكون من "الزواوة" في يونيو (1561 (0). وكان والشغب في وسط الإنكشارية كثيرًا ما يتحوّل إلى مجابهة مفتوحة مع الوالي. هذا التصرف من جانب الوالي متمشيا مع السياسة التي رسمها ليدعم الحكم وحتى شخصية هامة مثل علج علي واجهته مصاعب جمّة (1570 - 1571)

العثماني في البلاد من جهة، وليسيطر على الأوجاق من جهة أخرى. لكن ذلك أثار حفيظة الإنكشارية التي شكت في نواياه، فجمع آغا الإنكشارية مجلس الديوان على وجه السرعة وتقرّر فيه طرد الزواوة من مدينة الجزائر، وتعدّى

بسبب عدم انتظام تسديده لرواتب الجند (1) 1607، لما يقي عدد من الإنكشاريين لم يتقاضوا ولدينا مثال آخر في رواتبهم، واعتقد هؤلاء أن الكاهية مصطفى باشا المنتهية عهدته سيذهب دون

باشا من

الأمر إلى الهجوم على دار الإمارة وإلقاء القبض على الوالي نقد تلك المينا من أن يدفع لهم، فاندفعوا لنهب ما لديه من أموال وممتلكات؛ وعندما قدم مقربيه الذين أرسلوا إلى الآستانة مكبلين، بدعوى أن تجنيد تلك العناصر الوالي الجديد رضوان باشا ولتهدئة الأوضاع، أمر مصطفى باشا بدفع عشرة الأهلية ليس إلا البداية فقط لتكوين جيش يعتمد عليه للإنفصال بالجزائر عن آلاف قرش مقدار الرواتب المتبقية على أن تعاد إليه كافة ممتلكاته التي أخذها السلطنة العثمانية، لم يقتنع الديوان الهمايوني بالإدعاءات الموجهة ضد حسن الإنكشاريون، ثم أرسله رفقة عدد من الأغوات إلى الأستانة لينظر في قضيته. باشا واعتقل الوقد الذي رافق المقبوض عليهم، ثم أمر بإعدام أعضائه (2) وفي حدث غير مسبوق على جانب من الأهمية، أنهم حسين وكلف السلطان العثماني واليه الجديد أحمد باشا بتصفية المتمردين، طرف الديوان في أكتوبر 1616 بعدم الكفاءة وسوء إدارة الأموال لأنه لم يتمكن فأقتيد زعيمي المؤامرة وهما أغا الإنكشارية وقائد القواد إلى الآستانة حيث من دفع مرتبات الجند عند انتهاء ولايته، فتم سجنه ووضعت أملاكه تحت نقذ فيهما حكم الإعدام بتهمة الإدعاء الباطل والتطاول على ممثل السلطان؛ الحجز، واستوفت الإنكشارية مرتباتها من خزينة الدولة. وحسب ما ذكره كما تتبع أحمد باشا باقي المتمردين بلا هوادة بالقتل والعزل لكنه توفي بعد غراماي، لم يفرج عن حسين باشا إلا بعد مرور حوالي سنتين، وذلك حتى فترة قصيرة، ويقال إنه مات مسموما (9). بيعت جميع ممتلكاته بالمزاد العلني وضمن المبلغ المحصل سداد دينه (9).

سلطة ولقد ساهم عامل آخر في تداخل مصالح أوجاق الإنكشارية مع الوالي ألا وهي مخصصات الجند من جرايات ومؤن التي كان لها وزنها في (1) يذكر هايدو بهذا الشأن: " كان على علي، بعد عودته إلى الجزائر، في خلاف شديد مع نظام الدولة. إذ كان ضمان دفع الراتب بانتظام وعدم المساس بالقدرة الإنكشارتين، طوال تلك السنة وكل الوقت الذي بقاء بعد في الجزائر، وكان السبب الحقيقي هو عدم دقته في دفع رواتبهم، حتى أنهم هنحوه عدة مرات بالقتل، وكانوا مرات أخرى. الشرائية للمجند العثماني من الأولويات التي وضعها الولاة نصب أعينهم (4) على وشك القيام بذلك. ومع بداية عام 1571، قام على عجل بتجهيز ما أمكنه من السفن، وبحلول شهر أبريل، ترك الجزائر أشبه بالفار مع عشرين قادرغة وغلبوطة؛ ورغم كون البحر هائجا، فإنه خرج مع ذلك من الميناء، ليتخلص من المليشيا التي كانت تحاول منعه من الذهاب … انظر (2) دفتر مهمات الديوان الهمايوني، رقم 78 - صحيفة 820، الموزع بـ 23 صفر 1018. نقلا عن التر، المرجع السابق، ص

(1) Haedo، Histoire des Rois، Op.cit.، p. 130، n. 2.

(2) الشر، المرجع السابق، ص 211 (3) عباد، المرجع السابق ذكر مايدو انا

$7

د باشا مات بعد أن حكم أربعة أشهر من جزاء مرض الزحار، انظر:

Haedo، Histoire des Rois، Op.cit.، p. 134. (4) Merouche، Op.cit.، p. 54.

46

322

-Haedo، Histoire des Rois، Op.cit.، p. 155.

47

(3) Ben Mansour، Op.cit.، p. 224.