الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الأموات (010169

نظام الحكم ية. الولاة العثمانيين (16591519)

صلاحيات الوالي. فعند عودة حسين باشا للحكم في سبتمبر 1618 ليقوم (Emanuel d'Aranda) عند قوله بأن الجنود يراعون أوامر الباشا إذا قبلوا كانت إحدى نتائج هذا الإجراء البالغ الخطورة تسجيل اول تراجع بارز في وهذا أيضا تقريبًا ما خلص إليه بعد بضعة سنوات الأسير ايمانويل دارندا مقام سليمان باشا المتوفي، وضعت مالية الدولة تحت رقابة الديوان الذي بها، ويجبرونه على تغبيرها إذا لم يكن لهم ميل لتأديتها، ويقودون حقيقة شکل هيئة من ثلاثة أشخاص مسؤولة عن إدارة الخزينة، واقتصر دور امين شخص الباشا أكثر مما ينقادون له (1).

المال المعين من طرف الوالي على مهام تنفيذية فقط (1)

كان ارتقاء الديوان من المتوقع أن يؤدي بدوره إلى توطيد سلطة رئيسه،

لقد تدخل الأتراك الذين شكلوا الأغلبية في الديوان تدريجيا في الإدارة اغا الإنكشارية، لكن قصر مدة شغله للمنصب، التي حددت بشهرين فقط، المالية للولاة، وخصوصا في الفترات الحرجة التي كانت تؤدي إلى تراجع قطعت عليه الطريق إلى هرم السلطة. وهذا التجديد المتواصل لرؤساء الديوان المالية الدولة حيث بات جليا اعتبارا من تلك الفترة أن الولاة لا يمكنهم أذى بالمقابل إلى تكوين طبقة من الأغوات المتقاعدين، ستوكل لهم مهام فوق الاول في أموال الخزينة دون أخذ إذن الديوان، حيث تبلورت ما يمكن العادة لصالح الدولة، ولاسيما سفارات لدى الدول المسيحية أو الباب العالي. تسميته بتسوية مؤقتة بين الديوان والوالي تمثلت في إقراض الخزينة الأموال بيد أن توسع صلاحيات ديوان الإنكشارية استفادت منها بالأخص مجموعة التي يحتاجها الوالي لضبط ميزانيته، لكن بشرط أن يعيد المبالغ المستحقة

راحه حتى استيفاء.

محدودة من الموظفين، هم خوجات الديوان. فهؤلاء الخوجات الذين كانت مهمتهم

قبل وصول خلفه، وإلا فإنه كان يسجن وتصادر أملاكه لتباع بالمزاد، ولا تتلخص في ضبط سجلات الدولة، هيمنوا في وقت لاحق على قرارات الديوان وتحكموا بذلك في شؤون الدولة، وذلك على حساب وزراء أو مستشاري الوالي).

جميع ديونه (2)

الحظ

من

شان

32 الضائقات المالية:

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التسوية" أسهمت كثيرا في الولاة وأبرزت صيرورة ديوان الإنكشارية الحكومة الفعلية للإيالة بدلا عن لم يكن الولاة، بصفتهم المسؤولين الأولين عن مالية الدولة، يولون ديوان الباشا. ويؤكد ذلك الوصف الذي قدمه الأب دان، الذي زار الجزائر عام 1634، حيث ذكر أنه منذ أن استولت مليشيا الجزائر على السلطة أهمية فقط لاستخلاص مداخيل ضريبية كافية لموازنة النفقات، بل كانوا العليا، لا يحدث هناك شيء إلا بأمر صادر عنها، وفي التصريحات والبيانات يحرصون أيما حرص على تحصيل أكبر فائض ممكن يحتفظون به لأنفسهم، التي تعانها، تخاطب دوما بعبارات الفخامة الآتية: نحن كبارا وصغارًا من حيث كان معظمهم يسعون إلى الاغتناء أو على الأقل استرداد ما أنفقوه من (3) أموال طائلة لشراء منصبهم. ومن أجل ذلك، كان من الضروري أن تكون الضرائب منتظمة. بيد أن هذه العائدات خضعت في الواقع العائدات من لعدة عوامل ومتغيرات كانت تؤثر سلبًا على مردوديتها، وتفضي إلى ضائقات مالية تضع إدارة الوالي في موقف حرج حيال الأوجاق.

مليشيا الجزائر القوية المتبعة وجميع مملكتها، قررنا وعزمنا، إلخ.

(1) Ben Mansour، Op.cit.، pp. 224 - 225.

d'Avity، Op.cit.، p. 186.

(1) Relation de la captivité & liberté du sieur Emanuel d'Aranda، 3 e éd.، 2) Grandchamp، P. "Une mission délicate en Barbarie au XVII' siècle"،

Jean Mommart، Bruxelles، 1662، p. 159.

(2) Boyer، "Des Pachas Triennaux … "، Op.cit.، p. 103.

49

in R.T. 31 - 32، 1937، p. 481 & s. 3) Dan، Op.cit.، pp. 95 - 96.

48