الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الجزائر

د الاغوات (167141659)

،

نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (1651519)

لكن الملاحظ أن القرن السابع عشر عرف تورط الولاة بشكل متزايد في مشاكل

المحلات كثيرا وجعلت جباية الضرائب من

والظاهر أن مصاعب الولاة بدأت تبرز بشكل جدي مع العقد الأخير من القرن السادس عشر، وكان مردها إلى تجاوزات الجباة الملتزمين: إذ عندما مالية حادة بسبب تراجع موارد الإيالة. إن الشيء المؤكد هو أن تضاعف الثورات كانت تتم الجباية فى الأوطان والبياليك، كانت الأموال المحصلة ترسل مع اعتبارًا من 1627 أخلت بنظام سير الانترنت ست الكل دوري إلى العاصمة لنضم إلى أملالا لاستيلاة إلى إقطاعاتهم بعض المناطق الداخلية للبلاد أمرا ظرفيا وغير مضمون، كما كان توتر العلاقات على نوات الأكل بدأ الملتزمون وأصحاب التيمارا، بال مبينا أطماعها عاتقهم بين الإيالة ومملكة فرنسا يؤدي أحيانًا إلى عدم دفع إتاوة (الباستيون» مثلما على قسم معتبر من هذه الإيرادات، كما تزايدت شيئا فشيئاً أطماعهم حتى حدث في الفترتين (1609 - 1628) و (1637 - 1641))) أصبحوا يثقلون كاهل الأهالي بالضرائب، فقلت المداخيل الواردة واختلت

أما نشاط القرصنة أو بالأحرى الغزو البحري الذي كان باعتبار المصادر ميزانية الدولة ولم يعد بإمكان الخزينة أن تغطي جميع المصاريف وبالأخص المسيحية يشكل دخلاً أساسيا من مداخيل الخزينة، فلم يكن يساهم في

العسكرية منها، ولهذا فقد كتب خضر باشا (1595) إلى السلطان يستأذنه الحقيقة إلا بنسبة الخمس إجمالاً؛ كما أنه كان يمر أحيانًا بسنوات عجاف، باعادة أنصبة الأموال المستحقة كما كانت سابقا إلى خزينة مركز الولاية، إما لقلة الغنائم البحرية، وإما لاستدعاء السلطان قسما من أسطول الرياس فهدده الجميع بالعصيان إذا تم ذلك (2). مما كان يحرم الوالي من دخل لا يعوّض في الغالب.

وعلى كل، كان الولاة يمكنهم الإعتماد لضبط الميزانية على مصادر دخل ومن جراء كل ذلك، التمس الولاة حلا لمشاكلهم عن طريق تخفيض قيم النقود المحلية بالنسبة للعملات الأجنبية المتداولة. ففي 1580، كان الريال

أخرى: عائدات الغزو البحري، والغرامات المفروضة على القبائل الممتنعة وضرائب الجماعات الحرفية، وموارد بيت المال، والرسوم الجمركية، والإتاوات، والإحتكارات التجارية، إلخ.

6

(1) حددت الإتاوة في معاهدة 1628 بمبلغ سنوي قدره 26،000 دويلة، خصصت 16.000 منها لأجر الجند و 10.000 لخزينة القصبة. وكانت معاهدة 1640 أكثر إفادة، إذ كان على (1) التيمار، هو نظام إقطاعي حربي كان السلطان يمنح وفقا له أرضا زراعية لأفراد من سلاح مؤسسة الباستيون دفع 34.000 دويلة للأوجاق و 10.000 للخزينة. انظر

الخيالة

سبايحية يستقرون فيها ويشرفون على زراعتها بمساعدة فلاحين مستأجرين وبالمقابل، كان على هؤلاء الفرسان الإقطاعيين أن يلتزموا بمبلغ من المال يؤدونه للدولة أو أن ينضموا للجيش زمن الحرب مع عدد من أتباعهم بخيولهم وأسلحتهم. انظر طقوش، المرجع السابق، ص 593592 نظر أيضا هنا

- دفتر مهمات الديوان الهمايوني، رقم 47، صحيفة 188. (2) التر. المرجع السابق، ص 309. انظر:

- Rouard de Card، Traités de la France avec les pays de l'Afrique du Nord، Paris، 1906، pp. 20 - 26.

60 - 52.

انظر أيضًا غطاس، عائشة. العلاقات الجزائرية الفرنسية في القرن السابع عشر (1619 - 1694 رسالة ماجستير، جامعة الجزائر، 1986 (2) ذكر الأب دان، على سبيل المثال، أن عائدات القرصنة عام ألف وستمائة وأربعة وثلاثين عندما كنت هناك، بالكاد كفتهم تجهيز وصيانة سفن القرصنة: ذلك، شق على الباشا دفع رواتب الإنكشارية، الذي هو مجبر على توفيرها على حسابه في حالة ما لم تكفي أموال دخل محتمل في إشعال نيران الفتنة بين السنون العادية؛ وإذا صادف أنه قصر في دفعها، ففي تلك الحالة يضعونه في السجن كما رأيتهم يفعلون بالباشا العجوز، رجل في الثمانين، الذي لم تصنه لحيته البيضاء وبلغة الضعيف المرتعش من تلك الإهانة، لقلة شفقة هؤلاء البرابرة عندما يتعلق الأمر بالراتب والمال)

دفتر مهمات الديوان الهمايوني، رقم 73، صحيفة 452 بتاريخ 29 يونيو

حد

والجدير بالذكر أن هذه الحادثة كان لها دور. الإنكشارية وأنصار باشا من الكراغلة في سنة 1596 (3) المزيد من التفاصيل حول مصادر دخل الوالي، الظر

1595

Ben Mansour، Op.cit.، pp. 219 - 223.

Dan، Op.cit.، p. 83.

51

50