الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الجزائرية عهد الأغوات (167101659)

نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519)

وفي الأخير، تجدر بنا الإشارة إلى أن الأخبار التي كانت ترد الولايات واضحة من جانب بعض الدول مثل فرنسا وإنكلترا؛ حيث رفضوا مبدئيا فكرة

العثمانية، ونخص بالذكر الجزائر، عن اضطراب أوضاع الوطن الأم (1)

نقل سفن تلك الدول بضائع ومواطنين لدول هي في حالة حرب ضدّهم وعلى الأوجاق ولا سيما على درجة تقبله لأوامر الديوان الهمايوني، ممّا كان يضعف والقرصنة المضادة المسيحيّة المتزايد ضد السفن والسواحل الجزائرية منذ الصور الانحطاط والفساد المتفشي كان لها بلا أدنى شك تأنيبي بي على وجه الخصوص إسبانيا وممتلكاتها الإيطالية. كما كان لنشاط القرصنة في الكثير من الأحيان موقف الوالي المعين من طرف الديوان المذكور.

62 نشاط الغزو البحري:

مطلع القرن السابع عشر بالغ الأثر في توتر العلاقات الخارجية للإيالة ومن جراء ذلك، صار الجزائريون يحتجزون جميع المراكب المشتبه بنقلها لبضائع الدول المعادية، في حين كانوا يستولون على تلك التي يثبت ضلوعها

كانت البحرية الجزائرية تؤلّف ابتداءً من عهد خير الدين بن يعقوب جزءًا في عمليات التهريب أو القرصنة أو الجوسسة قرب السواحل. وعمدت الدول التي طالتها اعتداءات "القراصنة الجزائريين" إلى تقديم هاما جدا من البحرية العثمانية. فقد كان الرياس الجزائريون يلتحقون بأسطول شكاوي إلى السلطان العثماني لإجبار واليه على احترام سفنها ودفع تعويضات خسائر كبيرة بالأسم المسيحية المعادية. ولما كانت سفنهم الحربية مجهزة عن الخسائر والأضرار التي لحقت بهم. وكانت الأوامر التي تتلقاها السلطة الدولة كلما أزمع السلطان خوض غمار حرب بحرية لينزلوا، بالتنسيق معه، تجهيزا جيدا بالرجال والمدفعية، فقد رحبت الدولة بادئ الأمر بمساعدتهم الحاكمة في الجزائر بهذا الشأن لا تلقى آذانا صاغية في الكثير من الأحيان؛ القيمة؛ بيد أن نزعتهم الاستقلالية وقلة الانصباع إلى الأوامر ما لبثت أن والسبب في ذلك راجع إلى أن تلك الأوامر كانت، حسب وجهة نظر أعضاء استثارت غضب الباب العالي عليهم، خاصةً وأنهم كانوا أيام السلام يورطون الديوان، تتجاهل أو تنافي المصلحة العليا للبلاد لاسيما أن النشاط البحري الدولة في مشكلات دبلوماسية متواصلة. إذ ارتبط عدد من الدول الأوربية كان يشكل أحد أهم الموارد المالية بالنسبة للدولة. لذلك، لم يتمكن الولاة مع الباب العالي بمعاهدات و امتيازات، وأصدر هذا الأخير بموجبها أوامر في الغالب من فرض إرادة سيدهم على طائفة الرياس و الديوان صريحة إلى قباطنة الإيالات الغربية بعدم التعرّض لسفن تلك الدول. مثلما حدث في مايو 1582، عندما قدم رمضان باشا واليا على الجزائر التزم الجزائريون بهذه الأوامر من باب التبعية للدولة العثمانية مدة من للمرة الثانية ومعه أمر سلطاني بأن يعيد سفينتين فرنسيتين أسرهما مراد رايس الزمن غير أنهم لم يستطيعوا غض النظر أبديا عن تعديات اعتبروها خروقا الأرناؤوطي، وبمجرد ما علمت طائفة الرياس بنية رمضان معاقبة الرايس المذكور الذي كان مبجّلاً فيها حتى ثارت ثائرتها عليه ولم يستطع الوالي

مواجهة الوضع، فهرب إلى إحدى دوره الريفية ولم يغادرها؛ وخلال فترة

لبريد الادارة المال المالي و اقليم الروميلي الان بعنوان الموطن الأصلي لأغلبية شعور المنصب، تولى زعيم الطائفة مامي أرناؤوط الحكم بالنيابة (0)

المقيمين بالجزائر. (2) بروكلمان، المرجع السابق، ص 47. (3) أبرمت الدولة العثمانية اتفاقيات مع كل من فرنسا في 1535 (تم تجديد الامتيازات في 1569، 1981 و 1604)، والكلترا في 1979، والأقاليم المتحدة (وهو الاسم الذي كان يطلق الملك على الأراضي المنخفضة) في 1612.

(1) انظر

- Fisher، Op.cit.، p. 210.

(2) Grammont، Histoire d'Alger … ، Op.cit.، pp. 120 - 121.

61

60