الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٣٥الجزائرية عهد الأخوات (1864 - 107)
وهزم العثمانيون مجدداً في 1651 من طرف الأميرال ليوناردو موسنيغو
نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (16591519)
(Leonardo Mocenigo) في نقشة (Naxos) ، قبالة جزيرة باروس؛ وإيَّان على مساعدتها للإحتفاظ بمركزها في الشرق. وكانت القوات البابوية وفرسان
سعت جمهورية البندقية، منذ بدء الحرب، في سبيل حمل الدول المسيحية
المعركة، تصرف الرياس الجزائريون والتونسيون الذي كان معولا عليهم بفتور
4
مالطة تقف دومًا إلى جانبها، كما تدخلت فرنسا سرًّا لمساعدتها بإمدادها
(1)
امام محمل القبودان باشا يفكر في معاقبتهم على تقصيرهم، لكنهم انفصلوا عن بالسلاح والمعلومات عن تحركات العثمانيين. وانضمت دول أوربية أخرى تدريجيا إلى المواجهة التي أخذت شكل عمليات قرصنة وقرصنة مضادة ضد
الأسطول وراحوا يهاجمون سواحل بحر اليونان في طريق عودتهم
6
في العام التالي، هاجم البنادقة بقيادة الأميرال فرنشيسكو موروزيني مسلمى شمال إفريقيا، وهكذا، إتخذ الصراع الإسلامي المسيحي في غربي
البحر الأبيض المتوسط خلال خمسينات القرن السابع عشر طابعا لا يقل حدة عما كان عليه في الشرق، مندرجا بذلك في أحداث الحرب العثمانية البندقية
(Francesco Morosini) قافلة بحرية للرياس قرب رأس ما تابان (2) (Matapan) وتمكنوا من الإستيلاء على إثنا عشر سفينة منها؛ ولقد كان هؤلاء الرياس متوجهين لتزويد الأسطول العثماني بمعدات السفن والكراكجية حول جزيرة كريت (2) مقابل مبلغ خمسين ألف سلطاني (3).
وكان من أبرز نتائج احتدام هذا الصراع بالنسبة للرياس الجزائريين هو في فبراير 1654، ورد أمر سلطاني إلى الإيالات الثلاث بإرسال سفتها ازدياد الخسائر في العتاد والرجال إلى حد الإستنزاف، وأدى ذلك بدوره إلى هبوط ذريع في حجم الموارد المتأنية من النشاط البحري قبيل 1659 إلى الشرق دون إيطاء، لكن الجزائريين اعتذروا عن المشاركة بسبب تفشي وباء الطاعون في البلاد؛ ولم يستطع الرياس التحرّك حتى ربيع سنة 1655 بعد أن أتينا على ذكر العوامل التي ساهمت بشكل كبير في انحطاط سلطة غير أنهم فقدوا عندئذ ثمان سفن خلال المواجهات مع الأسطول البندقي قرب الولاة العثمانيين ممهدة بذلك إلى نهاية عهدهم، سنتطرق فيما يلي إلى العامل الرئيس والمباشر الذي أدى إلى قيام عهد الأغوات:
مزيرة تنيدوس
(2) مالايان
الشرايق
(Ténédos))
(1) Gazette de France، 1651، p. 1057.
Grammont، "Relations … ". Op.cit.، p. 208.
72 أزمة 1655 - 1659:
الواقع أن الظروف العامة التي تعرّضت لها الإيالة العثمانية في مرحلة ضعف 202. Grammon، Histoire d'Alger … Op.cit. p (3) الولاة انعكست سلبيا على قدراتها العسكرية، والإقتصادية الإجتماعية. وكان جنوب شبه جزيرة مورة، ويسمى باليونانية Métaron .1،154،279 Gazette de France) من المحتم أن يؤول نظام السلطة القائم آخر الأمر إلى الزوال أمام تأزم الأوضاع
- Grammont. "Relations … "، Op.cit.، p. 211، n.1. (5) Gazette de France، 1655، p. 610.
Grammont، "Relations … "، Op.cit.، p. 209.
Mantran، R. "Lévolution des relations entre la Tunisie et TEmpire Oroman du XVI au XIX siècle. Essai de synthèse in CT. 26 - 27، 1958، p. 125.
66
(1) محمد فريد بك، المرجع السابق، ص. 293 انظر أيضًا: بروكلمان، المرجع السابق، ص ..
516.
(2) النظر بشأن تصاعد وتيرة العمليات العدائية بين الرياس ونظرائهم الأوربيين:
- Grammont. "Relations … "، Op.cit.، pp. 209 - 211.
67