الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الجزائرية عهد الاغوات (16110113)

(1)

ذلك في المتابعة الصارمة التي فرضت على الملتزمين، وفي استبدال عدد من القواد المشكوك في نزاهتهم بآخرين من صف الأغوات المعزولين))

الوضع السياسي خلال حكم الأغوات الأحداث والتحولات (1659 - 1671)

إلى الجزائريين ينذرهم فيه: أخيرًا لن نرسل إليكم واليا، بايعوا من تريدون، السلطان ليس بحاجة إلى عبوديتكم، لدينا آلاف الممالك مثل الجزائر،

وقد استطاع خليل يفضل حسن تدبيره من دفع جرايات الجند الإنكشاري فالجزائر إن كانت وإن لم تكن شيئًا واحدا، ومن بعد ذلك إن اقتربتم من كاملة وفي وقتها المحدّد، بل وحصل فائضا أودع في الخزينة، وهذا ما جعل الممالك العثمانية فلن تكونوا راضين (1). كما أرسل فرمانا آخر إلى المواني

الإنكشارية تحترمه وتنظر إليه بعين الرضى، حتى أنها درجت على تلقيبه

بابا خليل -1 - 11 العلاقات الخارجية:. مع الباب العالي:

حالما وصل علي باشا إلى إزمير، كتب تقريرا بما تعرض له وطلب الإذن

في جميع السواحل العثمانية، وإلى والي مصر وشريف مكة، يطلب منهما منع الجزائريين من الذهاب إلى الحج وعدم بيع السلاح لهم، وعدم السماح لهم بالاقتراب من السواحل العثمانية، مما يعني تعطل حركة الحج والتجارة إلى المشرق مع ما قد يسببه كل ذلك من استياء رجال الدين والأهالي، فضلا

عن توقف عمليات تجنيد الإنكشارية الحيوية لاستمرار الأوجاق. وقع الجزائريون في حيرة من أمرهم، فقد أظهرت هذه القرارات غير المتوقعة من قاضيها بشأن إعلام إستانبول بذلك. غضب الصدر الأعظم كوبرولي حاكمهم الجديد خليل أغا بمظهر المتمرد على السلطان، وذلك في حين ظل له بمقابلة الصدر الأعظم. وفدهم قرابة عام كامل في إزمير دون أن طاعة السلطان، محمد باشا من انقلاب أوجاق الجزائر، وعده خروجا عن ويسبب غضبه الشديد استدعى علي إلى إستانبول وأمر بإعدامه. وفي غضون وكمخرج مؤقت للمأزق، عمد الآغا والديوان إلى إخراج إبراهيم باشا من ذلك، كان الديوان قد أرسل وفدا محملاً بالهدايا إلى الباب العالي من أجل السجن، وأعادوه إلى منصبه بشرط أن لا يتدخل في أمور السياسة مطلقا (2) طلب والي جديدة، لكن الصدر الأعظم رفض استقباله، وقام بإرسال فرمان

(1) وهذا ما يفسر الإختفاء التدريجي الملاحظ، ابتداء من 1660، لتسمية "القايد" و حلول "الآغا" مكانها. انظر:

انظر أيضا:

ص

222

يسمح

(1) التر، المرجع السابق، ص 87 - 388، نقلاً عن: تاريخ السلحدار محمد آغا. ج. (2) إرجاع الباشا إبراهيم إلى منصبه يثبته أمران، أولهما وجود وثائق تحمل ختمه مؤرخة شعبان 1070) أي أبريل 1660)، ربيع الثاني 1071) أي ديسمبر (1660) وذو الحجة 1071 (أي أغسطس 1661). انظر:

- Delphin، G. "Histoire des pachas d'Alger de 1515 à 1745"، in J.A .. janvier-mars 1925، p. 6.

-Merouche، Op.cit.، p. 202.

Boyer، La révolution dite "des aghas" … ، Op.cit.، p. 163.

(2) يذكر الأب ميشال أوفري (Michel Aury) صاحب كتاب (مرأة الصدقة المسيحية) أن المدعو بابا خليل الذي كان يبدو ميالا لإعالة الجند، ولزيادة أموال القصبة أو الديوان .....

- Auvry، P. M .. Le miroir de la charité chrétienne. Aix. 1663، p. 242

(3) ذكر الشويهد في قانون مدينة الجزائر، مخ. م. و. ج، رقم 1378: " وخرجت هدية أخرى على يد الحاج سليمان رحمة الله عليه مع العسكر باش باباشي وكهي بايلك و شاوش كشاريا (كلا) وشهود من دار القاضي طلع الحرج الذي خرج من دار السلطان (كنا) وتسع مائة وسبع وعشرون ريالا، عام 1069 هـ. نقلا خان، نصوص ووثائق، المرجع السابق، من 74

سبع

آلاف

وثانيهما هو مفاوضته لبيع 17 أسيرًا دفعة واحدة خلال حملة إفتداء إسبانية حلت بالجزائر عام 1660. انظر

- Larquié، C. "Le rachat des Chrétiens en terre d'islam au XVIIe siècle"، extrait de la R.H.D.، Oct.-Déc.، 4 (1980)، Editions A. Pedone، Paris، 1981. p. 332.

-Boyer، "La révolution dite "des aghas" … "، Op.cit.، p. 163.

انظر كذلك

81

80