الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الاغوات (1 (100)

الجزائريون يسعون إلى ضمان حياد تام لإنكلترا في الحرب الطويلة الأمد التي كانوا يخوضونها ضد الإمبراطورية الإسبانية، عدوتهم اللدود.

قبل رحيله، أذن وينشلسي للقنصل الإنكليزي بمواصلة المحادثات. ونصحه بالهاء الجزائريين بمواعد كاذبة لتركهم يأملون ختامًا [مناسببًا (2) وهكذا، استمرت المحادثات عدة شهور بدون جدوى. . مع الأقاليم المتحدة:

الوضع السياسي خلال حكم الأغوات، الأحداث والتحولات (1659 - 1671)

الواقعة بين بجاية وأعالي سياو)؛ وللتصدي له اعتمد الأتراك على زعيم قبيلة قشتولة، الشيخ قاسم بن محمد، في غرب جرجرة (2). وبالرغم من كلّ هذه المتاعب، فقد تمكن خليل أغا يفضل إدارته المالية الحسنة من جعل الديوان يجدد عهدته عاما أخرا. غير أنه تعرض للإغتيال في الأيام الأخيرة من محرم 1071 هـ الموافق لبداية أكتوبر 1660)، ويذكر صاحب مرأة الصدقة المسيحية) بهذا الصدد أن الحاكم قتل مع نهاية الصيف في زقاق بمدينة الجزائر على يد قاتلين وضعا ليتر صداه من طرف بعض الكبراء في الدولة، الذين استصدر أمرًا مجحفا في حقهم باسم الديوان).

أما الأقاليم المتحدة، فكانت في حالة حرب مع الجزائر منذ حملة الأميرال دي رويتر في 1655. وخلال الفترة 1650 - 1661، تمكن الرياس من مطاردة وأسر خمسة وثلاثين سفينة تجارية هولندية؛ لكنهم تكبدوا أيضا من جهتهم 21 عهد رمضان بلکباشي خسائر ليست بقليلة، ففي 1660، فقد الجزائريون في مضيق جبل طارق ثلاثة سفن كبيرة كان على متنها نحو 900 رجل، ضبطوا من طرف قائد العمارة بان فان كامين (Jan. van Campen) .

2 - 1 - 1 الوضع الداخلي:

لم تكن الأحوال على الصعيد الداخلي بأحسن منها على الصعيد الخارجي. وقد تميزت خاصة بعودة الاضطرابات بشرق البلاد، حيث امتنعت العديد من القبائل بنايلك قسنطينة عن دفع الضرائب بحجة أن تخريب الباستيون من طرف توماس بيكه حرمها من المداخيل التي كانت تجنبها من التجارة مع الفرنسيين). وفي بلاد القبائل، وضع أمير كوكو أحمد بن أحمد المدعو بوختوش نفوذه انطلاقا من تامعوت، وتمكن من بسط سلطته على عدد من المناطق الساحلية

في يوم مقتل خليل، آغا، أسندت الآغوية إلى إبن عمه رمضان بلكباشي المعروف باسم يورك رمضان. ولتوطيد سلطته، قام المذكور فور اعتلائه

(2) عباد، المرجع السابق، ص 113. انظر أيضا

(1) Grammont، Histoire d'Alger .... Op.cit .. pp. 210 - 211.

-Robin، N. "Note sur l'organisation militaire et administrative des Turcs dans la grande Kabylie"، in R.A. 17، 1873، pp. 136 - 137.

(3) تذكر عامة المراجع أن الآغوية حددت مدتها بشهرين.، لكن ذلك غير منطقي وينافي الحقيقة التاريخية، فخليل بلكباشي تولى المنصب من يوليو 1659 إلى أكتوبر 1660، أي ما يناهز خمسة عشر شهرًا؛ أما علي آغا، وهو آخر الأغوات وأطولهم مدة، فحكم أكثر من سبع سنوات. من جهتنا، ترجح أن من الحكم كانت عامًا واحدا قابلة التجديد. أغلبية أعضاء الديوان، والجدير بالإهتمام بهذا الخصوص انه، خلال مرحلة الدايات، كان إقرار الداي في منصبه يتم سنوياً من قبل هيئة من صف البذكباشية، النظر

- Hamdan Khodja، Op.cit.، p. 105.

(4) Delphin، "Histoire des pachas … "، in J.A.، avril-juin 1922، p. 205.

(5) Aury Opcle، p. 242

(6) Delphin، "Histoire des pachas … "، in J.A.، avril-juin 1922، p. 205.

(1) Krieken، Op.cit.، pp. 307 - 308. (2) Idem، p. 308.

Hammer-Purgstall، Op.cit.، T. 11، p. 100.

87

النظر أيضا

(3) Idem، p. 55.

86

(4) النظر الفصل الأول،