الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٤٦الجزائرية عهد الأغوات (1859 - 1971)
الحكم بتوزيع الأعطيات على الجنود الإنكشاريين، وبذلك استحق في نظرهم
لقب بابا رمضان.
وفي عهد رمضان، تعاظم نفوذ الأغوات المعزولين، من أعضاء مجلسه، الذين تقاسموا فيما بينهم مختلف المناصب العليا في الدولة؛ وإذ ذاك بدأت تتشكل ما يمكن تسميتها بالمناصب الوزارية على نفس النحو تقريبا الذي بقيت عليه خلال مرحلة الدايات).
هي
المناصب الوزارية المعنية، والتي درجت المصادر الفرنسية على تسميتها منذ الربع الأخير من القرن السابع عشر بالسلطات (les Puissances) ، الخزناجي، وهو بمثابة وزير الخزينة؛ محلة أغاسي، وزير الحربية
الوضع السياسي خلال حكم الأغوات الأحداث والتحولات (1671859) شتاء 1661 لطلب الشفاعة من السلطان ولتجديد الولاء له. ولما حظي أعضاء هذا الوفد بمقابلة السلطان، اشتكوا له وضع البلاد وأفزوا: "لو أرسلت لنا كلبا لقبلناه باشا علينا؛ ولكن الأمر كله كان بيد كوبرولي محمد باشا الذي لم يستمع لهم ولم يقبل استشفاعهم. وهكذا، لم يملك الوفد الجزائري من خيار سوى الانتظار بصبر أن يلين موقف الصدر الأعظم.
مع فرنسا:
من جهة أخرى، كانت طائفة الرياس عموما غير راضية عن سياسة المسالمة التي انتهجها خليل، آغا، خاصةً بعد حملة الفرنسيين الأخيرة على الجزائر. إلا أن رمضان استطاع كبح جماح الرياس سعيا منه إلى تسوية
ان خوجه سي (خوجة الخيل)، مدير أملاك الدولة؛ وكيل الحرج، وزير مشكل الباستيون وتطبيع العلاقات مع فرنسا. الشؤون البحرية؛ البيت مالجي، القيم على المواريث.
4
في بداية 1661، أوفد الوزير مازران إلى الجزائر أحد مقربيه، بيير دي
وبينما كان سلفه يمكث تحت رواق قصر الجنينة حيث يجتمع الديوان عادةً، رومينياك (Pierre de Roignac لارجاع باقي الأسرى الجزائريين كان الآغا الجديد يفضّل غالب الأحيان عقد مجلس حكمه في وسط البادستان الذين بيعوا في ليفورنة، والتفاوض بشأن إعادة فتح المنشأت التجارية الفرنسية. وهي السوق التي كانت تباع فيها الغنائم. ولعل ذلك يعتبر مؤشرًا عن وبعد مفاوضات دامت شهر تقريباً، توصل دي رومينياك إلى عقد إتفاق مع الإهتمام الذي أبداء رمضان منذ الوهلة الأولى فيما يخص نشاط الغزو البحري. السلطات الجزائرية). غير أن الملك لويس الرابع عشر رفض المصادقة على هذه المعاهدة، لأنه "كانت لديه نوايا أخرى ضد الجزائر. وكانت هذه
1 - 2 - 1 العلاقات الخارجية:. مع الباب العالي: لقد أبدى عدد متزايد من الجزائريين، وبالأخص من الأتراك، استياءه مما آلت إليه العلاقات مع الدولة العثمانية من قطيعة وحصار؛ ولذا حاول رمضان إعادة الأمور إلى نصابها مع الباب العالي، وقام بإرسال وفد آخر خلال
(1) Rang، S. "Précis analytique de l'Histoire d'Alger sous l'occupation turque"، In Tableau de la situation des établissements français dans l'Algérie en 1841. Imprimerie Royale، Paris، décembre 1842. p. 424. (2) Delphin، "Histoire des pachas … "، in JA .. avril-juin 1922، p.210.
P
(3)
النوايا عدائية محضة تنتم بالدرجة الأولى عن الروح الصليبية التي هيت على
(1) تاريخ السلحدار محمد أغا، ج 1، ص 222. نقلاء التر، المرجع السابق، ص.
388 - 387
(2) Masson، Op.cit.، pp. 115 - 116. (3) Ibid.، p. 117.
بعد وفاة مازران في 9 مارس 1660، وهي الفرصة التي تحينها لويس الرابع عشر للإنفراد بحكم مملكته، أعلن هذا الأخير لبلاطه الغاءه لمنصب الوزير الأول، ولذلك اعتبر جمهور المؤرخين هذا التاريخ بداية الحكم المطلق في فرنسا النظر عطاس، العلاقات الجزائرية الفرنسية، المرجع السابق.
4
65.
89