الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الجزائرية عهد الاغوات (167141659)

أوربا المسيحية آنذاك في إطار الحرب ضدّ العثمانيين في المشرق وضد القراصنة البربرتين" في المغرب).

لم تحقق حملة الفارس بول الثانية التي استمرت من شهر مارس إلى ستمبر أي نتيجة تذكر. وذلك في حين كان النائب الرسولي فليب لوفاشي

(Philippe Le Vacher) بلخ من الجزائر على قدوم عمارة حتى ميناء المدينة لتعطي الجزائريين فكرة عن عظمة الملك وماربه (2)

الوضع السياسي خلال حكم الأضوات الأحداث والتحولات (1659 - 1671) دفاعات المدينة). لم يبق الرياس الجزائريون مكتوفي الأيدي أمام هذه الهجمات المتكرّرة، بل قاموا بالخروج في شهر يوليو في عمارة أغارت بقوة على المناطق القريبة من مارسيليا وغنمت الكثير من الأسرى وإزاء ذلك، اتجه رد الفعل الفرنسي إلى التخطيط لحملة عسكرية كبيرة بقصد احتلال موقع ساحلي بين بجاية وطبرقة، وتم تكليف المهندس العسكري الفارس دي كلرفيل (chevalier de Cerville) بمهمة التعرف إلى أمثل نقطة

الموطئ قدم دائم 2

لكن لم يسمح عدد قطع البحرية الملكية في ذلك الوقت ببلوغ مستوى. مع إنكلترا: طموحات الملك، لذا تمثل الجهد الحربي حيال الجزائر بشكل أساسي في تصعيد عمليات القرصنة التي كان يقودها الفرسان الفرنسيون المنتسبون إلى

فقد كمن في شهر مايو بإحدى الخلجان الصغيرة القريبة من الجزائر، وتمكن من الاستيلاء على مركب كان على متنه عدد من أعيان المدينة (4)

وفيما يخص الطرف الإنكليزي، فإنّ الديوان ضاق ذرعا من طول المداولات

جميع

رهبانية مالطة، حيث قام هؤلاء بقيادة الفارس دي فالبل بمهاجمة السواحل، التي بدأت نهاية السنة الماضية؛ لذلك، استدعى رمضان آغا القنصل براوني وأسر حوالي خمس مائة شخص، أما الكونت دي فيرو (comte de Verue) وأخبره أنه، في انتظار التوصل إلى إتفاق بين البلدين، سيسمح للرئاس بتفتيش السفن التجارية بما فيها الإنكليزية وإحضار تلك التي تنقل ركاب أو بضائع دول معادية. وبالفعل، ففي ظرف بضعة أسابيع، قام الجزائريون بجلب خمسة سفن إنكليزية، ثلاثة منها كانت تحمل جنونا فرنسيين إلى البرتغال (3). وقد بلغ عدد السفن التي اقتيدت إلى الجزائر، خلال خريف 1660 وحده، حوالي إثنا عشر سفينة إنكليزية، تسعة هولندية، وإثنا عشر فرنسية أو إيطالية (4).

وعلى إثر هذا الحدث، أمر رمضان آغا ببناء برج رأس تافورة الإستراتيجي قرب باب عزون ويرج أصغر بمر الذبان، كما قام في وقت لاحق بترميم برج تا منفوست الذي يشرف على خليج الجزائر من جهة الشرق بغية تعزيز

(1) Ibidem.

Moulay Belhamissi. Alger، la ville aux mille canons. ENAL، Alger، 23 - 25. PP.

1990،

Delphin، "Histoire des pachas … "، in J.A.، avril-juin 1922، p. 205. (2) Charles Roux، Op.cit. pp. 151 - 153.

72 - 70.

(3) Kricken، Op.cit.، p. 56.

انظر أيضًا

غطاس، العلاقات الجزائرية الفرنسية، المرجع السابق، ص

(1) Charles-Roux، Op.cit، pp. 150 - 151.

نظرايف

عطاس، العلاقات الجزائرية الفرنسية، المرجع السابق، ص 66 - 69.

(3) كانت البحرية الملكية الفرنسية تضم في عام 1661 ثلاثين سفينة حربية فقط، بعضها

غير صالحة للايجار:

(2) Charles-Roux، Op.cit.، p. 143.

(4) Grammont، Histoire d'Alger … ، Op.cit.، p. 212.

91

Belhamissi، Histoire de la marine، Op.cit .. p. 164: (4) Grammant، "Relations … ". Op.cit .. p. 292

90