الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٤٨الأغوات (1659 - 1071)
الوضع السياسي خلال حكم الأغوات الأحداث والتحولات (18711659) هذا التجدد في النشاط البحري جعل أحد الأوربيين المعاصرين يقول عن وترك الأميرال مونتاغو وراءه عمارة بيد نائبه، السير لاوسون (Sir Lawson) ، الجزائر أنه بالرغم من كونها مدينة واحدة"، فقد كانت في حرب مع العالم ليواصل بها الحرب ضد الجزائريين، وقفل راجعا إلى بلاده). أجمع. وفي ظل هذه الظروف، أذعن القنصل الإنكليزي لمطالب الجزائريين. مع الأقاليم المتحدة: في المعاهدة التي أبرمها في ديسمبر 1660. إلا أن هذه المعاهدة رفضت لندن
10
المصادقة عليها كونها أقرت بحق تفتيش حمولات السفن ومصادرة الأملاك المشحونة العائدة لأعداء، وذلك على رغم تعهد الجزائريين بدفع ضعف
أجرة شحن السلع المصادرة كتعويض للقباطنة الإنكليز (2).
وللضغط على الجزائرتين وحملهم على التراجع، قررت إنكلترا إرسال قوة بحرية بقيادة الأميرال إدوارد مونتاغو (Amiral Edward Montague إلى المنطقة وفاتحت هولندا بفكرة القيام بعمل مشترك؛ لكن الهولنديين لم يستجيبوا لتلك المبادرة).
في صيف 1661، أرسلت الأقاليم المتحدة الأميرال ميشيل دي رويتر مرةً أخرى إلى الحوض الغربي للمتوسط في مهمة مماثلة للتي أوكل بها مونتاغو وعندما بلغ دي رويتر ميناء قادس الإسباني مع نهاية أغسطس 1660، صادف هناك وجود د الأسطول الإنكليزي المتضرّر العائد من الجزائر. ولم يحفز ذلك الأميرال الهولندي على المضي قدما، بل قرّر التموقع بسفنه الثماني عشر في
سنة إحدى وسيعين وألف في دولة رمضان بولكباشي، أنت عمارة الإنكليز بثلاث وعشرين سفينة كبارا وأراد يجدد الصلح الذي بينهم وبين أهال الجزائر وشرط شروطا ومن جملتها أن
رسى الأسطول الإنكليزي المؤلف من حوالي عشرين سفينة كبيرة في الأيام سفائن الإنكليز إذا تلاقت مع سفائن الجزائر تجوز سفائن أهل الجزائر من تحت ريحها،
وإذا ظهر منها علامة الإنكليز لا يفتشها أهل سفينة الجزائر بل يخلون سبيلها، فأجاب أهل الجزائر بأن هذا شيء لا يمكن، وإذا أراد أن يكون مصطلحا معنا، فيكون الصلح على الشروط التي كانت من قبل وإلا فلا صلح بينه وبيننا، وإذا أراد شيئا يفعل بنا فعليه بمباشرته
الأخيرة من يوليو 1661 قبالة خليج الجزائر. وبعث مونتاغو موفده إلى البر يعلم الآغا والديوان بعدم قبول الملك شارل الثاني لمعاهدة الصلح وبضرورة إعادة النظر في بعض بنودها، لكن المداولات التي استمرت أياما وصلت إلى بقدر جهده وطاقته و طردوه. طريق مسدود، بسبب تمسك رمضان آغا بنص المعاهدة الأخيرة. عندها قرر الأميرال قصف المدينة معلنا الحرب، فردّت عليه مدفعية الأبراج بشدّة واضطرته للإنسحاب بعد أن تضرر عدد من قطع أسطوله (4)
(1) Van Aitzema، Saken van staer en oorlogh، V.161.
- Kricken، Op.cit.، p. 55.
(2) Fisher، Op.cit، p. 308.
(3) Krieken، Op.cit.، p. 56.
(4) d'Aranda، Op.cit.، pp. 156 - 157،
- Mercier، Op.cit.، pp. 252 253
رقية إلى الحملة الإنكليزية على مدينة الجزائر، حيث ذكر أنه: (يتبع)
فمكث اللعين منتظرا الجواب يوافق غرضه ثلاثة وعشرين يوما، فحين أيس اللعين من رجاته أصطف جفته تجاه الجزائر وشرع بالرمي إلى الأبراج وإلى المدينة، فقابلهم أهل الجزائر من الأبراج ومن سور المدينة ودام القتال بينهم في ذلك اليوم إلى المغرب فعند ذلك أقلعت سفائن اللعين من مناطقهم وحلوا قلاعهم وتوجهوا إلى بلادهم خائبين خاسرين. ولم يمت في ذلك الحرب (كذا) إلا رجل واحد انجرح ومات بعد ثلاثة وعشرين يوما. وأما من النصارى الملاعين فقد مات منهم أكثر من مائة، وسفينة القبودانها اسقطت (كذا) حتى ما وصلت إلى ما يورقة إلا بشق الأنفس": التلمساني الجديري، محمد بن رقية. الزهرة الناثرة فيما جرى في الجزائر حين أن ن أغارت عليها جنود الكفرة - نشر سليم بابا احمد، مجلة تاريخ وحضارة المغرب 3، 1967،
20 - 19
حملة مونتاغو رسالة كاتب الدولة موريس (Morice) إلى سفير
انظر أيضًا. بخصوص انكلترا وينشلسي لدى إستانبول
Fisher، Op.cit.، p. 309. (1) Mercier، Op.cit.، p. 253.
93