الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٥٠الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 167)
-2 - من ثورة إلى أخرى
كان من نتائج الإصلاحات التي قام بها خليل آغا عقب انقلاب 1659
4
استثار السلطة من طرف الضباط السامين للإنكشارية، وهم: البلوكباشية، والأباباشية، والأخوات المعزولين؛ في حين، لم يلتقط الضباط الأدنى رتبة، الأوضا بائية، سوى الفنان). ونظرًا إلى أن الفئة التي قادت ثورة 1661 كانت تكون أماماً من الصف الأنف ذكره، فهذا يجعلنا نفترض أن الاضطرابات الخطيرة التي أودت بالحكومة تمخضت في الواقع عن صراع طبقي في صفوف
الأوجاق.
على كلّ، تمكن الأوضاباشية من فرض أنفسهم في الديوان العام على
الوضع السياسي خلال حكم الأغوات، الأحداث والتحولات (1659 - 1671) المعزولين التي يترأسها الآغا. فلم يعد هؤلاء الأغوات يحق لهم حتى حضور جلسات الديوان، إلا إذا تم استدعاؤهم خصيصا وللإستشارة فقط (1) أن المراد من هذه التدابير المتخذة كان الحؤول دون هيمنة طغمة حاكمة (oligarchie) على امتيازات السلطة، مثلما حدث مع رمضان آغا ومقربيه. 12 عهد شعبان آغا:
ويبدو
بعد المقتلة التي راح ضحيتها رمضان آغا، جد أعضاء الديوان في انتخاب حاكم جديد للبلاد ووقع اختيارهم على معزول آغا يدعى شعبان؛ والجدير بالذكر أنه لم يكن تركيا، بل علجًا برتغالي الأصل (2). أما عن الأسباب التي كانت وراء اختياره، فيذكر دارندا أنه كان يقدر عند الأتراك والنصارى كرجل حساب الأكثرية الممثلة في البلوكباشية؛ وذلك بفضل قوتهم العددية ونفوذهم طيب، عادل وحكيم، والحق يقال، كان الرجل يتمتع أيضًا بالعديد من المباشر على اليولداش. . وهذا ما تستشفه من كون الآغا المنصب حينها لا المزايا الأخلاقية " (3)، وذلك فضلا عن كونه غنيًّا جدا كسب أموالا طائلة من ينتمي إلى صف البلوكباشية. قيادته لمحلات الجباية ومشاركته في حملات الغزو البحري.
والملاحظ أيضًا أن الديوان تقوّت وازدادت صلاحياته خلال هذه الفترة
وبعد وقت قصير من انتخابه، تعرض شعبان آغا لمحاولة اغتيال تبين أنها
الجديدة، بالتزامن مع تقلص الدور القيادي الذي كانت تلعبه هيئة الأغوات من تدبير إبراهيم باشا، فقام الديوان بخلع هذا الأخير من منصبه ووضع في
(1) Boyer، "Des pachas triennaux … "، Op.cit.، p. 105.
(2) بذكر صاحب كتاب امرأة الصدقة المسيحية بخصوص الديوان العام أن: "هذا المجلس لم يعد مؤلفاً من البلوكباشية كما كان في السابق، لأنه منذ مقتل رمضان والآخرين، البلوكباشية بالرغم من كونهم قادة أضحت سلطتهم صغيرة في الدولة، ولا يسعهم البروز في الأوضاباشية الذين استأثروا في الوقت الراهن بالسلطة كلها؛ عددهم (يبنو
المجلس
بحيث يسردون بأغلبية أصواتهم دوما على الأغا والأياباشية .. "
(1) Gleizes، Op.cit.، p. 204.
-Boyer، "Des pachas triennaux … "، Op.cit.، p. 105.
(2) Auvry، Op.cit.، p. 244.
d'Arvieux، Op.cit.، p. 245.
- Auvry، Op.cit.، pp. 271 - 272.
-Boyer، La révolution dite des "aghas" .. ، Op.cit.، p. 165.
الإشارة هنا إلى أن عدد الأوضاباشية البالغ 424 بقي ثابتاً خلال العهد العثماني، على عكس البلوكبائية الذين تراوح عددهم على وجه التقريب بين 600 و 900؛ ومنا من ينصح لك أن الأوضاباشية أفادوا بلا أدنى الشك من دعم اليولداش. فصل الأول، المبحث الأول.
96
وذلك في حين ذكر دارندا أنه كان إسباني المولد على حدود البرتغال، وابن بخار. وقع في شبابه في عبودية الأتراك، الذين أقنعوه وأغووه على إنكار عقيدته المسيحية؛ وهذا ما يتيسر فعله لطفل فتي. "، مضيفًا أنه "بطريقته النبيلة في التعامل مع أي شخص، أعطي شعبان هذا لقب الحرب غالان."
97
d'Aranda، Op.cit.، p. 221.
(3) Ibid.، p. 60.