الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٦٣عهد الأغوات (1659 - 1671)
129
المبرمة في 1662، والتي أضيف إليها بند منح القنصل حرية الإنسحاب من المدينة إلى أي مكان شاء). وقبل ذهابه، عين آلن القبطان نيكولاس باركر (Nicholas Parker) لشغل منصب القنصل بدل براوني الذي توفي من مرض في بداية سبتمبر على ما يبدو خلال الحرب الإنكليزية - الهولندية (1665 1667، انضم الرياس أكثر من مرة للإنكليز لمهاجمة السفن الهولندية والفرنسية (3)، وذلك على الرغم من تسجيل بعض التجاوزات ضد الجزائريين من طرف الجانب الإنكليزي وقد ازدادت الهجمات في عام 1668 إلى حدّ اضطر الحاج علي آغا، تحت ضغط طائفة الرئاس، الترخيص من جديد بمطاردة السفن الإنكليزية؛ وفي 9 أكتوبر من السنة نفسها، قدم الن إلى الجزائر لتدارك الوضع، غير أن المحادثات التي تولاها مبعوثيه بمساعدة القنصل جون وارد John Ward) الذي خلف باركر السنة الفارطة، لم تسفر عن نتيجة تذكر سوى اقتداء بعض الأسرى الإنكليز (4).
في سبتمبر 1669، عاد آلن ثانية على رأس 25 بارجة، وبعد خمسة أيام من المباحثات غير المجدية، فتح الأسطول الإنكليزي نيرانه على برج المول؛
(1) انظر فنان، نصوص ووثائق، المرجع السابق، ص 91 - 96
(2) Fisher، Op.cit.، p. 320. (3) Gonzales، Op.cit.، p. 261. Fisher، Op.cit.، p. 321.
4
(4) Fisher، Op.cit.، pp. 321 - 323. Gazette de France، 1668، p. 1227.
- Grammont، "Relations … ". Op.cit.، p. 341.
- Playfair، R.L. A bibliography of Algeria، London، 1898، p. 255.
الوضع السياسي خلال حكم الاغوات: الأحداث والتحولات (1659 - 1071) وعلى الفور، ردّ الجزائريون بقوة من حصن سيدي يعقوب الذي أكمل بناؤه حديثا، وخرجت سفن الرياس للمواجهة. وجرت على مرأى المدينة معركة ضارية تكبّد خلالها الإنكليز خسائر فادحة، واضطروا للإنسحاب إلى ماهون (Mahon) بالبليار لرأب الأضرار (2). السنة التالية، سير الإنكليز عمارة مشتركة مع الهولنديين، ضمت خمس سفن تحت قيادة آلن وأربع سفن تحت قيادة الهولندي ويلم فان غنت (Willem van Ghent) ، تموقعت في مضيق جبل طارق لاعتراض السفن الجزائرية. وتمكنت هذه العمارة قرب رأس سبارطل (cap Spartel) نهاية شهر أغسطس من إغراق سفينة وإجبار ستُ أخرى إلى الجنوح للساحل المغربي، وفي حين استطاع أغلب بحارتها النجاة بأنفسهم إلا أن السفن أحرقت (3). وبقي الإنكليز يجوبون البحر قرب السواحل الجزائرية محاولين التضييق
وفي
على تحرّكات الرياس؛ وخشية قيامهم بإنزالات برّية، قام على آغا بتقوية التحصينات شرق العاصمة كما جدد بناء حصن تا منفوست و خندق حوله (4).
(1) بني حصن سيدي يعقوب من طرف الحاج علي آغا في سنة 1080 من الهجرة الموافقة لـ 1669 ميلادي، وكان معدا للدفاع عن جون باب الوادي. ولقد سماء الجزائريون أيضًا حصن الإنكليز تيمنا بالواقعة المذكورة. انظر
- Belhamissi. Alger، la ville … ، Op.cit.، p. 26.
انظر أيضا مجهول. كتاب في تاريخ الجزاير، المصدر السابق، و. و.1 (2) التر، المرجع السابق، ص. 397 - 398
انظر أيضًا
(3) Kricken، Op.cit.، pp. 66 - 67. Panzac، Les corsaires barbaresques، Op.cit.، p. 29.
- Playfair، A bibliography .... Op.cit.، pp. 14 & 255.
(4) Grammont، "Relations … "، Op.cit.، p. 341.
انظر أيضًا
- مجهول. كتاب في تاريخ الجزاير، المصدر السابق، و.1.
- Belhamissi، Alger، la ville … ، Op.cit.، p. 24.
123
122