الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1671)

قوافل سفنها التجارية من القرصنة. وفي غضون ذلك، كثف الرياس من عملياتهم ضد الهولنديين)

(1)

وفي سنة 1668، هاجم الجزائريون بارجة حربية هولندية تواكب ستة سفن تجارية، وتمكنوا من الإستيلاء على إحدى هذه السفن، إثر هذا الحادث اتصلت الأقاليم المتحدة بالحكومة الإنكليزية وعرضت عليها التعاون من أجل معاقبة الجزائريين على جسارتهم؛ ونجم عن ذلك إرسال عمارة مشتركة إلى المضيق، عملاً بنصيحة دي رويتر، التي أسعفها الحظ صيف 1670 تدمير سبع سفن جزائرية (2).

ولقد قتع الهولنديون بهذا النصر وأحجموا عن المضي قدما خشية أن يعزّزوا أكثر موقف الإنكليز الذين كانوا يمتلكون قاعدة بحرية هامة في المنطقة، طنجة. وهكذا، استمرت حالة الحرب بين الأقاليم المتحدة والجزائر سنينا عدة قبل أن يتحرك الطرف الأول لطلب الصلح (3). مع إسبانيا:

في بداية خريف 1665، اغتنم الحاج علي آغا نشوة الإنتصار في جيجل ووجه جيشا صغيرًا إلى وهران، لكن الحصار الذي فرض على المدينة لم يلبث أن أثبت عدم جدواه بسبب، قلة عدة الجزائريين (4)

(1) Gazette de France، 1667، pp. 172 & 317.

-Turbet-Delof، La presse périodique française .... Op.cit.، p. 53. (2) Kricken، Op.cit .. pp. 66 - 67.

سبتمبر

في

من

الوضع السياسي خلال حكم الاغوات: الأحداث والتحولات (1659 - 1671) ذلك الوقت، كانت إسبانيا تمر بفترة قصور، كون الملك فليب الرابع توفي 1665 وخلفه ابنه القاصر شارل الثاني. سنة 1666، عين المركيز دي لوس فلز قائدًا عامًا جديدًا لوهران، وباشر ابتداء السنة ذاتها عمليات الإغارة على القبائل المجاورة الموالية للأتراك (1). وفي أبريل 1669، قام الحاكم المذكور، تنفيذا لتصريح ملكي، يطرد المئات من يهود وهران؛ فالتجأ معظم هؤلاء اليهود إلى إيطاليا، بيد أنهم عادوا فيما بعد تدريجيًا لمسقط رأسهم. وفي نفس السنة، عاود علي آغا الكرة من جديد ضد وهران وجهز جيشا تدعم في الطريق بعدد كبير من المتطوعين والخيالة العرب. لكن ما حدث هو أن المعسكر رفع على عجل، بعد أن حوصر الموقع أيامًا بشكل غير كامل وأقيمت عدة محاولات غير مجدية ضد أسواره (3). والظاهر أن السبب الكامن وراء فشل هذا الحصار هو

(2)

اندلاع ثورة تلمسان الكبرى التي كانت بإيعاز من سلطان المغرب (4) وخلال السنتين التاليتين، اكتفت المحلات الموجهة إلى بايلك الغرب بإرسال مفارز للإغارة على أحواز وهران لإبقاء الضغط على الإسبان (5). . مع المغرب: عندما تولى الرشيد، أخ محمد بن الشريف، الملك جدّد مع الجزائر في عام 1665 الإتفاق الذي أقر وادي تافنة حلًّا فاصلاً بين البلدين، وذلك ليتفرغ لتوحيد المغرب تحت سلطانه (6). وبعد تمكنه من الإستيلاء على فاس في

(1) Sandoval، Op.cit.، pp. 445 - 446.

(2) Mercier، Op.cit.، p. 275.

(3) Sandoval، Op.cit.، pp. 445 - 446.

(5) Gazette de France، 1670، p. 1017; 1671، p. 987.

(4) انظر العنصر التالي.

نقلا

عن

- Turber-Delof، La presse periodique française .... Op.cit.، p. 125.

127

(6) المكي، المرجع السابق، ص. 109.

النظر العنصر السابق.

(3) لم تبرم الأقاليم المتحدة الصلح مع الجزائر إلا في عام 1679، أي حتى انتهاء حرب هولندا (1672 - 1679) التي جمعتها ضد فرنسا وحلفائها

نقلا عن

(4) Gazette de France، 1665، p. 895.

-Turbet-Delof، La presse périodique française .... Op.cit.، p. 125.

126