الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الجزائرية عهد الاغوات (167101659)

يتمكن منهم من الهرب): كما أمر ديوان الإنكشارية بمصادرة أموال علي آغا، فاقتحم الشواش داره ولما لم يجدوا شيئًا، عذبت امرأته حتى باحت لهم بالمكان الذي خبّى فيه المال (2).

32 نهاية عهد الأغوات:

لقد اجتمع الديوان لإنتخاب خلف للآغا علي، وفعلا تم ترشيح خمسة أو سنة أغوات في ظرف ثلاثة أيام، إلا أنهم قتلوا جميعًا بعيد تعيينهم في خضم الفوضى السائدة، وذلك نتيجة الخلاف الشديد والتهافت على السلطة أعضاء الأوجاق بشكل لم يسبق له مثيل). وقد كانت النتيجة الذي طغى بين منهم رغبة في تولي الأغوية الذي أصبح من المؤكد أن قبول أنه لم تعد الأحد صب يؤدي بصاحبه إلى موت محقق. وهكذا، عجز الديوان عن التوصل إلى تعيين أغا يكون كفوا لتولي الحكم والخروج من الأزمة.

- Delphin، "Histoire des pachas … "، in J.A.، avril-juin 1922، p. 205.

دفن الحاج علي أنغا يصريح في جبانة الحاكم التي شادها لنفسه ولخلفائه بين سنتي 1669 و 1671 قرب برج رأس تافورة: انظر أيضا: الأرشيف ال زائري، سجلات البايلك، سجل 70، علبة 13 - ب. سجلات البايلك، سجل 67، علبة -11 - ب.

الوضع السياسي خلال حكم الأغوات: الأحداث والتحولات (107101659)

ودعا

اغتنم إسماعيل باشا هذه الفرصة السانحة، فأقام جهة الشرق غير بعيد المدينة سرادقه ونصب قربه أذيل الخيل التي ترمز إلى مكانته، الإنكشارية للإلتفاف حوله؛ وكان يسعى من وراء ذلك إلى أن تسند إليه مقاليد الحكم كما كان عليه الحال في عهود الولاة العثمانيين المتقدمين).

(1).

لكن وجود الأضرحة يبقى شاهدا على صحة هذه الرواية التاريخية: فالرسام الهولندي المعروف بزيمان (Nooms/Zeeman)، الذي رسم صورة جد جميلة لمدينة

الجزائر في القرن السابع عشر، أشار إلى "مدفن للملوك ". و أورد القنصل الفرنسي "شارل قليب قاليبير (Charles Philippe Valliere) في مذكراته: "ترى حتى الآن قبور سبع دليات دفنوا الواحد على أثر الآخر. وليس فيها شيء يستلفت الإنتباه؛ كما صوّر القنصل الأمريكي "وليام شالر" (William Shaker) ، فضلا عن ذلك، جز الصراع على السلطة الأحيان انتخابات الديوان: "إذا كان انتخاب الداي من حيث المبدأ الذي ساد في العنيد من من اختصاص الديوان، فإن هذا الإنتخاب يجري عادةً في جو من المؤمرات وتنتصر فيه الفئة القوية من الإنكشارية. وهذا الإنتخاب تصحبه دائمًا مأساة دامية. فإن الذي يذبح لكي يترك العرش لمغامر أسعد حظا منه. وكذلك يقتل أنصاره وأصدقاؤه وتنهب أموالهم أو يبعدون. وهذه العمليات تقطع الهدوء الذي يسود البلد والشؤون العامة، وفي ظرف أربع وعشرين ساعة كل شيء. وهذه الثورات تتابع بسرعة يصعب على المرء تصوّرها، إذا لم يكن يعرف ينتهي سلوك الأتراك … "، قبل أن يأتي على ذكر الأضرحة: "والإنسان يستطيع أن يشاهد في الجزائر قبور سبعة مغامرين أعلن انتخابهم ملوكا وقتلوا جميعًا في نفس اليوم، ولإثبات مدى حظهم من الاحتقار، دفنوا على قارعة الطريق هذه الأضرحة التي عاينها الرائد "بوتين" (commandant Boutin) في 1808، وكذلك النقيب روزي (capitaine Rozet) في 1830، ملعت في بداية فترة الاحتلال. انظر

"

النظر أيضا

(1) G.P.، Op.cit.، p.81.

(2) d'Arvicux، Op.cit.، p. 246.

Mercier، Op.cit.، p. 274. (3) Mercier، Op.cit.، pp.

274 - 275.

Grammont، Histoire d'Alger .... Op.cit.، p. 220.

(4) دفن الأغنوات الخمس (أو السنت) في أضرحة مربعة أو مثمنة الشكل تعلوها قبب بجبانة الحاج علي الحاكم؛ وما جرى لهؤلاء الأغوات التعساء شكل أساسا لأسطورة الدايات السبع، التي أوردها "لوجييه دي ناسي " لأول مرة في عام 1725 بقوله (ص. (221): "رؤي في يوم واحد مقتل سنة داليات وانتخاب سبعة، غير أنه لم يعطي أسماءًا أو تاريخاً تثبت مقاله. لذلك، شكك المؤرخون، وعلى رأسهم دي غرامون، في حقيقة الرواية واعتبروها مجرد أسطورة. (يتبع)

- Grammont، Histoire d'Alger .... ، Op.cit.، p. 228.

Laugier de Tassy، Op.cit.، 1725، pp. 213 - 214 & 221.

Chaillou، L. L'Algérie en 1781. Mémoires du Consul C.-Ph. Vallière، Toulon، 1974، p. 3، n. 4.

- شالر، وليام. مذكرات وليام شالر، فنصل أمريكا في الجزائر [1816 - 1824] تعريب وتعليق وتقديم إسماعيل العربي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1982

45 - 44

بخصوص عادة الولاة العثمانيين نصب السرادق وأذيل الخيل و ماهيته، انظر

شالر، المصدر السابق، ص

4

(1) G.P.، Op.cit.، p.81.

-Hamdan Khodja، Op.cit.، pp. 122 - 123.

69 - 68.

135

134