الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٧لجزائر
الاعوات (187103)
كيف كان واقع الأوضاع الاجتماعية السائدة في مدينة الجزائر خلال الفترة. كيف كان وقع الكوارث الديموغرافية على عدد سكان المدينة؟
المذكورة؟
ما هي طبيعة النشاطات الاقتصادية التي كانت قائمة خلال تلك الفترة؟. هل حافظت البحرية الجزائرية على قوتها خلال فترة الأغوات، على اعتبار أن النصف الأول من القرن السابع عشر شكل "عصرها الذهبي"؟
المقدمة
والفصل الثاني المعنون الوضع السياسي" خلال حكم الأغوات: الأحداث والتحوّلات تضمن ثلاثة مباحث، أولها بعنوان من الانقلاب إلى الثورة، وقمنا فيه بالتعرض إلى أهم الأحداث في عهدي خليل بلكباشي (1659 - 1660) ورمضان بلكباشي (1660 - 1661)، من حيث العلاقات الخارجية للإيالة وأوضاعها الداخلية؛ والمبحث الثاني الذي أخذ عنوان من ثورة إلى أخرى». فتناولنا فيه دراسة الأحداث خلال عهدي شعبان أغا (1661 - 1664) والحاج على آغا (1664 - 1671) وفق نفس المنهج. وختمنا الفصل بالتطرق بإيجاز إلى نهاية عهد الأغوات، نظراً لما امتازت به تلك الفترة من تناقض وغموض .. أما القسم الثاني من الكتاب، فحاولنا فيه القيام بمقاربة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، من خلال التطرق بداية في فصل المجتمع والديموغرافيا) إلى أهم المجموعات السكانية في عاصمة الإيالة، والخصائص المتعلقة بكل واحدة منها؛ ومن ثم تحدثنا عن الأوضاع الديموغرافية السائدة تلك الفترة، وكان اهتمامنا في هذا المبحث منصبا على إثارة إشكالية التسلسل الزمني، وعلم الآثار، والعلوم الجغرافية، التي تعد من أهم روافد التقديرات، وإعادة النظر في التطوّر السكاني، على وقع الكوارث الديموغرافية
كل هذه التساؤلات حول الموضوع صبت في إشكالية أساسية حددناها على الشكل الآتي: ما هي العوامل والضغوط الداخلية والخارجية التي خسفت بسلطة الولاة العثمانيين ومهدت بذلك لقيام نظام الأغوات في 1659؟ ولماذا لم ينجح هذا النظام الجديد في ضمان استمراريته، وانتهى فجأة في 1671؟ للإجابة على هذه الإشكالية، اعتمدنا منهجاً تاريخياً تركيبياً مبنياً على المقارنة والتحليل والاستنباط، واستعنا ببعض العلوم المساعدة، مثل علم
علم التاريخ.
التي شهدها البلد.
وخصصنا الفصل الأخير لدراسة شاملة عن النشاطات الاقتصادية، وأعطينا أما فيما يخص تقسيمنا للبحث، فقد اعتمدنا قبل كل شي على ترتيب نماذج عن كل واحدة منها، بدءًا بالزراعة والصناعة، ثم الصناعة الحرفية، عناصر كل فصل حسب التسلسل الزمني والمحطات التاريخية التي مرت بها وأخيرا التجارة بفرعيها الداخلي والخارجي؛ وفي المبحث الثاني تناولنا الجزائر، أما الفصول فارتأينا تقسيمها إلى قسمين أساسيين وفق المحاور نشاط القرصنة (الجهاد البحري)، وكانت الغنائم البحرية والأسرى الأوربيون
المعتمدة فيهما:
القسم الأول، خصصناه لتطور الوضع السياسي بالجزائر من سنة 1519 إلى 1671، وضم فصلين، الفصل الأول تحت عنوان «نظام الحكم في عهد الولاة العثمانيين (1519 - 1659 تعرضنا فيه إلى دراسة النظم والمؤسسات العثمانية التي تحكمت في صنع القرار السياسي، ثم تناولنا بشيء من التحليل موضوع عوامل انحطاط نظام الولاة، إذ ارتأينا أنه من الضروري تخصيص مبحث لها يكون مدخلاً إلى دراسة عهد الأغوات.
من ضمن ما عالجناه في هذه الشأن. وفي النهاية، ختمنا بحثنا بجملة من الاستنتاجات التي شملت فصوله الأربعة، وقادتنا إلى الإجابة عن الإشكالية التي طرحناها في البداية، مع التأكيد على توسيع آفاق البحث في هذا الموضوع مستقبلاً.
إن انجاز هذا البحث، والإلمام بكل جوانبه لم يكن بالأمر اليسير، حيث كان أكبر عائق واجهنا هو مشكل قلة المصادر، وخاصة منها المصادر المحلية. وهذا ما جعلنا نعود إلى عدد كبير من المصادر الأوربية، وخصوصا منها
11
10