الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٧٦الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1671)
1656 تعاقب ستة وثلاثون واليا عثمانياً على حكم الجزائر، تسعة منهم كانوا
ED
اعلاج)
وكان عددهم كبيرا نسبيا في مجتمع مدينة الجزائر خلال القرن السادس عشر والنصف الأول من القرن السابع عشر، إذ قدّر هايدو سنة 1580 بأنهم
ألفا
، ورغم
يمثلون نصف سكان المدينة (2)، أو ما يقارب الخمسة وعشرين أن هذا الرقم مبالغ فيه إلا أنه يعطينا صورة عن القوة العددية للأعلاج آنذاك 1634، كانوا حسب بيبير دان حوالي ثمانية آلاف رجل، إضافة إلى ألف أو ألفًا ومائتي امرأة؛ ثم عرف عددهم انخفاضًا تدريجيا بالموازاة مع تناقص عدد الأسرى الذي شهده القرن الثامن عشر حتى لم يبق منهم
وفي
(1) يتعلق الأمر بحسن أغا الخادم (1537 - 155)، وقلج علي باشا (1568 - 1571)، وحسن باشا المعروف بحسن فتنزيانو (1577 - 1580) و (1582 - 1583)، وجعفر باشا
(1582 - 1980)، ومحمد باشا، عتيق قارجه علي (1985 - 1587)، وسليمان باشا عتيق قطانيه (1598 - 1603) و (1617 - 1618)، ورضوان باشا بكرلي، عتيق رمضان باشا (1610 - 1607)، وحسين باشا الشيخ، عتيق قايه باشا (121 - 1623)، (1627 - 1630) و (16341632)، وأخيرا كور مراد باشا، عتيق إبراهيم رايس عرباجي (1623 - 1624)
انظر
المجتمع والديموغرافيا
سوى مائتين أو ثلاثمائة في سنة 1769)، ولم يعد لهم دور يذكر في
سياسة البلاد.
غير أن فنتور دي بارادي لاحظ أنّ الأعلاج لهم أمل في الترقي أكثر من الكراغلة، لكن لا يفسح لهم مجال الوصول إلى سدة الحكم وإلى مناصب سامية أخرى … فقد تولى بعضهم منصب الكاهية، وآغا القمرين، ووكيل الخرج بينما لا يسمح لهم باعتلاء منصبي الخزناجي و الداي"
4 - 1 البلدية:
البلدية
هم
جماعة الحضر من
سكان المدينة الأصليين وما انضم إليهم من مهاجري الأندلس والحواضر الأخرى (3). وقد مثلت البلدية أول مجموعة سكانية في الجزائر من حيث الأهمية العددية، حيث قدرهم هايدو في سنة 1580 بألفين وخمسمائة موقد أي حوالي 12.500 نسمة (4)، وهو ما يقارب سكان المدينة
خمس
وكانت هذه المجموعة تشكل بوتقة انصهار بالنسبة لبقية العناصر التي كانت من جيل لآخر "تتبلد"، فأبناء الكراغلة مثلاً كانوا يعدون من البلدية، ولا يرثون امتيازات آبائهم. وهذا ما جعل نسبة البلدية ترتفع مع مرور
(1) Cano، A. Nouvel aspect de la topographie d'Alger، trad. par Bonnaure، 1769، p. 185.
-Grammont، Histoire d'Alger … ، Op.cit.، p.240.
نقلا عن
(2) Venture de Paradis، J.M. Tunis et Alger au XVIIIème siècle، présentée par J. Cuoq، Sindbad، Paris، 1985، p. 181.
(3) عرف نور الدين عبد القادر البلدية بأنهم "الجزائريون أصالة الذين توطنوا الملينة منذ
زمن بعيد، انظر
138.
نور الدين عبد القادر، المرجع السابق، ص. (4) وذلك بالطبع بغض النظر عن العدد المبالغ فيه للأعلاج، انظر
- Haedo، Topographie … ، Op.cit.، p. 49.
149
(1651 - 1650)
- Delphin، "Histoire des pachas … "، in J.A.، avril-juin 1922، pp. 200 - 204.
و انظر أيضا
- Khiari، F. Vivre et mourir en Alger. L'Algérie ottomane aux XVI-XVII siècles: un destin confisqué، l'Harmattan، 2002، p. 70. (2) Haëdo، Topographie … ، Op.cit.، p. 60.
-Boyer، P. "Les renégats et la marine de la régence d'Alger"، in R.O.M.M. 39، 1985، p. 94 et sq.
(3) Dan، Op.cit.، p. 343.
148