الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الجزائر في عهد الأغوات (1659 - 1671)

الوقت، حتى صاروا يشكلون في أواخر العهد العثماني أغلبية السكان). كما كان البلدية أهم مجموعة سكانية من الناحية الاقتصادية نظرا للمكانة التي كانت تشغلها في البنى الإقتصادية للبلد، وللقدرة المالية التي وكذا إمكانياتها التنظيمية (2). وقد ذهب بعضهم حتى إلى القول بأن طبقة الحضر كانت تشكل برجوازية الملاكين والتجار (3).

المجتمع والديموغرافيا

5.1. الأندلسيون:

شكل المهاجرون الأندلسيون جماعة خاصة من جماعات الحضر، وقد

كانت تمتلكها حل عدد كبير منهم بالبلاد الجزائرية فارين من الاضطهاد الإسباني عقب سقوط غرناطة، آخر معاقل المسلمين بالأندلس في سنة 1492. واستمرت موجات الهجرة بعد ارتباط الجزائر بالدولة العثمانية وتزايد عددهم بشكل

ولقد لعب البلدية دورًا مميّزاً في الوظائف الحضرية بمدينة الجزائر حيث كبير حيث قدرهم هايدو في الربع الأخير من القرن السادس عشر بـ 1.000

وهي مؤسسة مشيخة البلد (4).

أشرفوا على أهم هيئة في تسيير المدينة ألا كما وصفها القنصل الأمريكي وليام شالر" "حكومة محلية تشمل شيخ البلد أو الحاكم المدني، وكاهية أو قائد المليشيا في المدينة … ، وجميع الموظفين في هذه الإدارة من الأهالي (5)

(1) إن مختلف التقديرات العائدة لتلك الفترة تبين أن البلدية كانت تتراوح نسبتهم بين 50 و 66 % من مجموع سكان المدينة: فقد قدر فنتور دي بارادي عددهم في عام 1789 50.000 نسمة، مجملا فئات البرانية، مثل البساكرة، أصل من والجراية، والزواوة الذين كانوا بضعة آلاف بمدينة الجزائر

يتحو

32.000

معهم

4

- Venture de Paradis، Alger … ، Op.cit.، p. 3.

أما "روزيه" (Rozer) ، فقدر من جهته عدد هؤلاء الحضر عند نهاية العهد العثماني بنحو 18،000 من أصل 30.000

نقلا عن:

دار أي حوالي 5.000 فرد، وتضاعف هذا العدد بعد صدور قرار الطرد الجماعي والنهائي في في عهد الملك فليب الثالث (2).

1610 - 1609

وقد كان أفراد هذه الجماعة ينقسمون إلى مجموعتين هما

الدين

المدخلون (3): كان هذا الاسم يطلق على الأندلسيين القادمين من مملكة غرناطة وما جاورها) إقليم الأندلس بجنوب إسبانيا). وقد شكل خير باشا منهم فرقة مسلحة بأقواس بندق، المرجح أنها بقيت قائمة حتى أواخر القرن السادس عشر أو أوائل القرن السابع عشر (4).

التغريون (5): هم المورسكيون الذين قدموا من قطلونية وممالك بلنسية، وأرغونة، وقشتالة. وتجدر الإشارة إلى أنه كان يسمح لهم الإنخراط في صفوف الإنكشارية، لكن بترخيص استثنائي من الآغا (6).

(1) Haedo، Topographie … ، Op.cit.، p. 54. (2) Ben Mansour، Op.cit .. p. 100.

(3) المدخلون (mudéjars) جمع مدخل: الوضيع، المزدرى؛ والدخل، حالة من دخل في قوم وانتسب إليهم وليس منهم بيبرشتاين كازيمر سكي، ألبرت دي. قاموس عربي فرنسي، مج 10، مكتبة لبنان، بيروت،

680 - 679

(4) انظر تقرير "بوزيو" و "لانفريدوتشي" حول القوات العسكرية للجزائر في عام 1587:

(5) التغريون جمع تنغري، وهو المرابط على الثغور أي الحدود التي يخاف منها هجوم العدو

Lanfreducci & Bosio، Op.cit.،

PP

539 - 540.

(6) Bennassar، B. Les chrétiens d'Allah، l'histoire extraordinaire des renégats:

XVI-XVII siècles. Perrin، Paris، 1989، p. 246.

151

- Lespes، R. Alger، esquisse de géographie urbaine. Carbonel، Alger، 1925، PP. 56 - 59.

(2) Ben Mansour، Op.cit.، p. 89.

(3) Vatin، J.C. "L'Algérie en 1830، Essai d'interprétation des recherches historiques sous l'angle de la science politique"، in R.A.S.J.E.P. 7، 1970، Pp. 994 - 995.

(4) Ben Hamouche، M. "La gestion municipale de la ville d'Alger à l'époque ottomane"، in R.H.M. 87 - 88، 1997، pp. 285 - 299.

(5) شالي، المصدر السابق، ص 77

حول مؤسسة مشيخة البلد انظر

عطاس، الحرف والحرفيون، المرجع السابق، من 95 - 104

150