الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الجزائرية عهد الاغوات (1659 - 1671)

2 - 6 - 1 البساكرة:

تشكلت هذه الجماعة من سكان الجنوب الشرقي للإيالة، فقد ضمت إلى جانب العنصر البسكري ذاته عناصر أخرى وفدت من مناطق الزيبان، ووادي

ريخ، وسوف، وتوقرت (1).

وكان البساكرة يقومون عموما بأعمال وضيعة في المدينة وضواحيها فقد كانوا سقائين، وحمّالين، و "خدمجية") أي خدام أجراء)؛ كما عمل

البعض منهم أيضا كباعة متجولين وبحارة.

ولعل أهم ما اختص به أفراد هذه الجماعة هو العسس؛ إذ كانوا يكلفون بحراسة الدكاكين والأسواق ليلا (2). وكان أميتهم يوزّعهم كل ليلة على أزقة المدينة، حيث كانوا ينامون أمام أبواب الدور والدكاكين التي يتولون حراستها، وإن حدث أن سرقت إحداها، فإنه كان عليهم تعويض صاحبها (3)

36 - 1 القبائل:

مثل القبايل إحدى أهم الجماعات البرانية من حيث عدد الوافدين إلى مدينة الجزائر، وكانوا يأتون من المناطق الجبلية الممتدة من وادي يسر إلى جيجل. وكان معظم أفراد هذه الجماعة من العنصر "الزواوي"، أي من قبائل الزواوة بإمارة كوكو في جرجرة، الذين عرفوا بشدّة بأسهم في القتال. ولقد شكل منهم العثمانيون منذ زمن حسن باشا بن خير الدين فرقة مشاة تخضع تقريبا إلى نفس ترتيبات الإنكشارية من حيث التنظيم. وقد كان أفرادها العزاب يعيشون في ثكنات على شكل وحدات من 200 إلى 300 عسكري

(1) سعيدوني، ناصر الدين الجزائر في التاريخ: العهد العثماني، ج 4، منشورات وزارة

الثقافة، الجزائر، ص 100

(2) Hoexter، M. "Taxation des corporations professionnelles d'Alger à l'époque turque"، in R.O.M.M. 36، 1983، p. 31.

(3) Shaw، Op.cit.، pp. 180 - 181.

(4) Ben Mansour، Op.cit.، p. 90.

154

المجتمع والديموغرافيا

وبلغ

عدد الزواوة المنخرطين في الجيش حوالي 5.000 رجل في سنة 1621)، وانخفض قليلا إلى 4.000 في سنة 21675). أما باقي القبايل، فيذكر غراماي أن الأكثرية منهم؟ كانت في خدمة الأتراك والبلدية الأثريباء (3)، فكان البعض يقوم بالخدمات المنزلية في المدينة، وكان البعض الآخر يشتغل في البحاير، والجنان بالفحوص. كما مارسوا نشاطات حرفية وتجارية مثل العمل في ورشات الحرفيين، أو بيع الزيت والصابون والعسل. وكان بالمدينة سوق خاص بهم عرف بسوق القبائل). ومن النشاطات كذلك التي مارسها أفراد الجماعة والتي كانت على ما يبدو حكرًا عليهم صناعة الفحم وبيعه، حيث شكلوا جماعة فرعية عرفت "بالقبائل الفحامين

4 - 6 - 1 الجيجليون:

(5)

كانوا بدورهم يشكلون جماعة من جماعات البرانية الذين وفدوا من وطن جيجل بشرق الإيالة. وحظي العنصر الجيجلي بمدينة الجزائر بمكانة خاصة بناء على العلاقة المتميّزة التي كانت تربطهم بالأتراك، ويرجع ذلك إلى زمن مبايعة الجيجليين عروج بن يعقوب أميرًا عليهم بعد فشل هجومه الأول على بجاية في 1512). وقد ذكر فنتور دي بارادي أنهم تمتعوا بنفس امتيازات الأتراك ما عدا الراتب، فهم دون سواهم من العناصر البرانية " لهم (حق) حمل السلاح، ويمكنهم إرتداء الملابس المطرزة بالذهب، وهو شيء محرم على الأهالي الآخرين؛ وبإمكانهم التعارك مع الأتراك (7).

(1) فنان

(4) انظر

ووثائق، المرجع السابق، ص. 75.

(719

(2) G.P.، Op.cit.، p. 102. (3) Ben Mansour، Op.cit.، p. 90.

307

الأرشيف الوطني الجزائري، سلسلة المحاكم الشرعية: علبة 210، وثيقة 20 (5) غطاس، الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص. (6) الميلي، المرجع السابق، ص 36 - 37

(7) Venture de Paradis، Alger er Tunis، Op.cit.، p. 119.

155