الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1671)

وكان أفراد الجماعة غالبًا كواشين" (خبازين)، وكانت توجد جماعة الكواشين الجيجلية تشرف على أفران البايلك المخصصة لإعداد الخبز

لليولداش والأسرى (1).

5 - 6 - 1. الأغواطيون:

شكل الأغواطيون جماعة صغيرة نسبيا وأقل أهمية بالمقارنة مع الجماعات الأخرى حيث لا نكاد تجد لهم أي ذكر في المصادر الأوربية. وقد كانت أصولهم تعود إلى قبيلتي الزناجرة، وأولاد نايل بمنطقة التل الصحراوي جنوب التيطري.

وكان عدد من أفراد هذه الجماعة يشتغل جمالا في قوافل التجارة، أو

المجتمع والديموغرافيا

W

وجد زقاق عرف باسمهم، زنقة "الجرابة قبل سنة 1623. وعن أهمية الجرابة بالمدينة في القرن السابع عشر، يفيدنا المصدر الإنكليزي "الوضع الراهن للجزائر أنهم جميعاً تجار أو باعة متجولون، وربما هم نحو ثلاثمائة أسرة بين المقبل والمغادر، ولديهم من ستّ إلى ثماني سفن أو قوارب يتاجرون بها سنويا بين جربة، والإسكندرية، وتونس، وطرابلس،

والجزائر " (2).

7 - 6 - 1 الزنوج:

تعود أصول أغلبهم إلى بلاد السودان الغربي حيث كان الجلابة يقومون بشرائهم ونقلهم في القوافل الصحراوية إلى الشمال. وتبعا لحجم التجارة بين

الإيالة وإفريقيا جنوب الصحراء، كان يصل إلى مدينة الجزائر سنويا ما بين حلفاويا" أي في صناعة الحصير بالحلفاء؛ إلا أن نشاط العنصر الأغواطي

في مدينة الجزائر بالدرجة الأولى كان تصفية الزيت والمتاجرة فيه (2). 6 - 6 - 1 الجرابة أو الجربيون:

لقد انضوت هذه الجماعة على العناصر الوافدة من جزيرة جربة التابعة للإيالة التونسية، ومن المناطق التي استقطبتهم بوجه خاص: مدينتا الجزائر وعنابة (3).

لكن بداية قدوم الجرابة واستقرارهم بمدينة الجزائر غير معروفة على وجه التحديد، إلا أنه من المؤكد أنهم وفدوا عليها إبان القرن السادس عشر حيث

(1) Venture de Paradis، Alger et Tunis، Op.cit.، p. 119. (2) Ben Mansour، Op.cit .. p. 119.

(3) كانت توجد بمدينة عنابة جماعة فرعية للجرابة. ولعلّ ما دعا الجرابة إلى تشكيل بهم عاملان، أولهما اعتناقهم المذهب الإباضي وثانيهما الأهمية العددية. انظر

جماعة خاصة

- Tachrifat، Op.cit.، p. 45.

يون، المرجع السابق، ص 30، 42

156

مائة و خمسين وخمسمائة عبد (3)، منهم خمسة وأربعون على شكل ضريبة عينية فرضت على واحات ورقلة وتوقرت وتماسين، وذلك عقب حملة صالح رايس في سنة 1552 وحملة يوسف باشا في سنة 41649). ولقد قدر عدد

الزنوج بالمدينة خلال القرن السابع عشر بنحو ثلاثة آلاف فرد (5) وكان هؤلاء يخدمون عادةً في بيوت الأسر الميسورة، والتي كانت حريصة على امتلاك عدد من العبيد الزنوج وخصوصًا الإماء، إذ يتضح من دراسة

(1) ونسب إليهم أيضًا "سوق الجرابة" و "فندق الجرابة"، وهي من الدلالات على النشاط المتميز للجالية الجربية بالمدينة. حول الموضوع انظر: - غطاس، الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص.

47

(2) G.P.، Op.cit.، p. 90. (3) Shuval، Op.cit.، p. 129.

(4) Tachrifat، Op.cit .. pp. 45 - 46.

سعيدوني، ناصر الدين. ورقلة ومنطقتها في العهد العثماني"، في ورقات جزائرية: دراسات وأبحاث في تاريخ الجزائر في العهد العثماني، ط 1، دار الغرب الإسلامي،

بيروت، 2000، ص.

527 - 526.

(5) Monlai، J. Les Etats barbaresques، PUF، Paris، 1964، p. 109.

157