الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٨٢

ي عهد الأغوات (1659 - 167)

أما عن النشاطات التي مارسها اليهود فيمكن القول أنهم مارسوا التجارة بجميع انواعها من البيع بالتجوّل إلى التجارة الخارجيّة مرورا بالسمسرة، ولعبوا دوراً هاماً كوسطاء في بيع الأرقاء و الغنائم البحرية. وإلى جانب ذلك، احتكر اليهود الصيرفة، وصياغة الذهب والفضة؛ وكان سك النقود الأعمال التي كانت مقصورة عليهم. كما مارسوا عدة نشاطات حرفية أخرى مثل الخياطة، والقزازة، والزجاجة، وبوجه خاص وتبييضها من بين العطارة حيث وجد سوق العطارين اليهود

8 - 1 النصارى:

(3)

(2)

% 20، 10

من

كان الوجود المعتبر للنصارى أكثر ما يلفت الانتباه بمدينة الجزائر حتى أواخر القرن السابع عشر، حيث تراوحت نسبتهم ما بين مجموع السكان. ولقد كان هؤلاء النصارى عبارة عن خليط الأمم الأوربية، انقسموا بحسب وضعيتهم إلى مجموعتين

من

مختلف

(1) Ben Mansour، Op.cit.، pp.

- d'Aranda، Op.cit.، p. 207.

112 - 113.

المجتمع والديموغرافيا

1 - 8 - 1. الأسرى والأرقاء:

وقد كان الأسرى والأرقاء يشكلون الأغلبية من المسيحيين على اختلاف

أجناسهم

، فكان منهم الإيطاليون، والإسبان، والإنكليز، والبرتغاليون،

والفرنسيون، والهولنديون، والإغريق، والصقالبة، إلخ. وكان مصدر هؤلاء الأسرى يرجع بشكل رئيسي إلى عمليات الجهاد البحري (القرصنة) سواء نتيجة المعارك البحرية ومطاردة السفن الأوربية، أو عن طريق الإغارة على سواحل وجزر الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط وشمال الأطلسي.

ولقد بالغت المصادر الأوربية في تقديرها لعدد الأسرى بمدينة الجزائر

4

وبوجه خاص في القرن السابع عشر، حيث تراوحت مجمل التقديرات بين 20.000) و 260.000) أسير. والمؤكد هو أن عدد الأسرى عرف تناقضا

خلال القرن المذكور حسبما يتضح من تقديرات هي أقرب إلى الواقع (3)

وكان يتم بيع الأسرى في سوق النخاسة المعروف بالبادستان)، حيث كان بعضهم يصبح ملكا للبايلك والبعض الآخر ملكا للخواص؛ وكان الأرقاء غير المؤهلين يشتغلون عادة كراكجية أي مجدفين، وحجارين، وفي نفس الأعمال الوضيعة التي كان يمارسها عادة البرانية. أما المحترفين، فكان وضعهم ذلك، إذ كان بإمكانهم كسب ما يكفي من المال الفدية أنفسهم

من

(1) Lanfreducci & Bosio، Op.cit.، p. 540. (2) Knight، Op.cit، p. 51.

بالقرصنة.

(3) ستعالج هذا التأكيد بشيء من التفصيل في الفصل الرابع، المبحث الثاني الخاص (4) هذه الكلمة تحريف لبزستان، المركبة من بز قماش" والكلمة الفارسية استان "مكان"، فهو في الأصل كان سوق البزازة.

انظر

Braudel، E. La Méditerranée et le Monde méditerranéen à l'époque de Philippe II، T.1، Armand Colin، Paris، 1986، p. 287.

161

(2) لقد شمل "شاكر" ذلك في قوله: .... وكما هي عادتهم في بلدان أخرى، يمارسون جميع فروع التجارة، وهم يحتكرون في هذه البلاد السمرة وأعمال المصارف وتبديل، ويوجد كذلك عدد كبير من الصيارفة بينهم، وذلك في الذهب والفضة على السواء. والحكومة لا توظف سوى اليهود لصك (كنا) النقود … ". انظر

العملة

شالر، المصدر السابق، ص 89. حول توظيف اليهود في دار السكة، النظر (3) غطاس، الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 303. النظر أيضًا

- Tachrifat، Op.cit.، p. 45، 80 - 81.

- Amine، M. "La situation d'Alger … "، Op.cit.، pp. 25 - 26. (4) Cresti، E. "Quelques réflexions sur la population et la structure so- ciale d'Alger à la période turque (XVI-XIX siècles)"، in C.T. 137 - 138.

1986،

PP.

154 - 160.

160