الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1671)

في تخريب بعض المدن، مثل زلزال عام 1586 بالجزائر، وكذا زلزال عام 1632 الذي ذكرت بعض الروايات أنه أهلك عددًا كبيرًا من

سكان المدينة،

و كان من الشدة بحيث أطاح بمنازل المدية. وقد دمرت دلس سنة قبل ذلك

بنفس الطريقة).

الفصل الرابع النشاط الاقتصادي

- النشاطات الاقتصادية

وحدثت هزة أرضية أخرى بالجزائر في سنة 1639. وخلال ربيع عام 1662، حطمت عدة هزات أرضية وعواصف عنيفة برج المول، فغرقت إحدى عشر سفينة وتسع غنائم بالميناء (2)؛ ولم يمرّ زمن طويل حتى رجت الأرض، في سنة 1665، وصاحب ذلك كسوف الشمس. وكان زلزال عام 1676 هو الأخطر حيث ذكر كوملان) Comelin) أنه دام عدة شهور، من شهر فبراير إلى شهر يونيو؛ وأدى إلى تضرّر أغلب ديار مدينة الجزائر، وحدثت على إثر ذلك أعمال نهب، فنقم السكان على الداي محمد التريكي واتهموه بسوء الطالع وكان من أعنف الزلازل التي ضربت الجزائر، زلزال عام 1716 الذي هز في تلك الفترة، في حين بقيت الأراضي الزراعية المتوفرة محدودة، كون المدينة في أوائل شهر فبراير. وقد خرّب نحو ثلث المباني، وأودى بحياة

(3)

ما لا يقل عن عشرين ألف نسمة؛ وأجبر الأحياء على الفرار من المدينة والمكث في الأرياف القريبة تحت الخيم

(1) Delphin، "Histoire des pachas … "، in J.A.، avril-juin 1922، p. 217. (2) Grammont، Histoire d'Alger .... Op.cit.، p. 203.

(3) سعيدوني، "الأحوال الصحية"، المرجع السابق، ص 562. (4) حليمي، المرجع السابق، ص 254 - 255 وانظر أيضا:

- Grammont، Histoire d'Alger … ، Op.cit. p. 277،

174

1 - 1 الزراعة: بلغ

عدد الملكيّات الزراعية بإقليم دار السلطان في القرن السابع عشر

ما بين 16.000 و 118.000)، بعد أن كان زهاء 10.000 في زمن "هايدو" (1580)؛ ويمكن اعتبار ذلك - بلا شك - دلالة على ازدهار الزراعة

سهل متيجة أرضًا ملأى بالمستنقعات من جهة (2)، ومن جهة أخرى، لكون

مساحات كبيرة خصصت لرعي المواشي

وكانت هذه الأراضي تنقسم وفقًا لنمط ملكيتها إلى: أراضي الملك (ملكية خاصة)، أراضي العرش (3)) ملكيّة جماعية)، أراضي البايلك (ملكية الدولة)،

(1) حول تقديرات المصادر الأوربية لعدد المزارع، انظر:

- Knight، Op.cit.، p. 126.

- Dan، Op.cit.، p. 96.

- d'Arvieux، Op.cit.، p. 234.

وقد ذكر غراماي من جهته أنّ عدد "الجنان" في ضواحي مدينة الجزائر بلغ 14.698

بالتحديد، حسبما استقاه من دفتر حسابات الباشا"

Ben Mansour، Op.cit.، p. 138. (2) Hamdan Khodja، Le Miroir، 2 éd.، Sindbad، Paris، 1985، p. 75.

(3)

عرش

اللهجة الجزائرية معناها القبيلة أو العشيرة، كلمة من بيبرشتاين كازيمر سكي، المرجع السابق، ص 215

175