الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٩١

الجزائر في عهد الأغوات (1659 - 1671)

الجزائر، ودلس وبجاية، وكان جزء من إنتاج العنب يحفظ على شكل زبيب، والباقي يحوّل إلى خل أو خمر من طرف مخمرين يهود). كما أن زراعة أشجار التوت كانت أيضا من اختصاص الأندلسيين، وكانوا يستعملون أوراق التوت لتربية دود القز.

وإضافة إلى ذلك، كانت توجد بأنحاء الجزائر أصناف عديدة أخرى

النشاط الاقتصادي

وكان التبغ -يعتبر حسب فنتور دي بارادي - أحد المحاصيل الكبرى في البلاد، وكانت تتم زراعته في سهلي متيجة وعنابة (1). وأما باقي المنتجات المذكورة، فكانت غير كافية ولا تفي بمتطلبات الاستهلاك المحلي)

4 - 1 - 1 - تربية الماشية:

22)

لقد كان النشاط الرعوي هو القوام الأساسي لمعظم السكان من غير

(3)

من الأشجار المثمرة، تذكر منها الرمان، والإجاص، والتفاح، والبرقوق، الحضر، غير أن الطبيعة الزراعية لدار السلطان لم تكن تسمح بنماء تربية

والجوز، والنخل، والمشمش، واللوز، والخوخ، والكرز، وغيرها (3).

31 - 1 الزراعات الأخرى:

(4)

الماشية على نطاق واسع)، وكان الإنتاج الحيواني فيها لا يكفي الاستهلاك المحلي، لذلك استعيض عن ذلك النقص بإيراد رؤوس الماشية من المناطق الرعوية، حيث كانت قبائل الرحل تمتلك قطعان كبيرة من الغنم والماعز

كانت هناك مساحات مسفيّة في المزارع تخصص دومًا لزراعة شتى أنواع وتنتقل في بحثها عن أحسن المراعي إلى التل شمالا في فصل الصيف، وإلى

الخضراوات والبقول الجافة مثل البازلاء، والفول، والبصل، والفلفل بنوعيه، والجزر، والحمص، والباذنجان، واللفت، والفاصولياء، والطماطم، والبطيخ الأحمر، والقرنبيط والبطاطس (4). كما عرفت الجزائر أنواع أخرى مخصصة للزراعات الصناعية والتجارية، مثل التبغ، والقطن، والكتان، والقنّب وبعض النباتات العطرية.

(1) Boyer، La vie quotidienne … ، Op.cit.، p. 182. (2) Saidouni، Op.cit.، p. 207.

(3) كان جنان الذاي حسين بفحص باب الوادي، على سبيل المثال، يضم: 161 شجرة برتقال، و 81 شجرة ليمون، و 167 شجرة تين، و 20 شجرة مشمش، و 190 شجرة إجاص، و 5 أشجار لوز، و 10 أشجار كرز، و 3 أشجار خروب، و 77 شجرة رمان، وشجرتي خوخ، و 14 شجرة زيتون، و 6 أشجار سفرجل، و 21 شجرة برقوق، و 6 أشجار كرز مز، بالإضافة إلى 819 شجرة كرم. علا عن

Klein، H. Feuillets d'El-Djezair، T. 2، 2' éd.، Editions du Tell، Blida، 2003، p. 73.

(4) Shaw، Op.cit.، p.290.

178

حجم

الهضاب العليا ومشارف الصحراء جنوبًا في فصل الشتاء. وكانت تربية البقر منتشرة خصوصًا لدن السكان المستقرين، حيث كانت فصائلها ذات صغير، التي تمتاز بالقوة والاحتمال، تستخدم عادةً في الحرث، ولكن إنتاجها الحليب كان ضعيفا. ولعدم استعمال العربات، كان النقل يتطلب عددًا من وافرا من الدواب كالحمير، والبغال والجمال، إلى جانب الأحصنة، التي كانت المطي المفضّلة لدى السكان.

2 - 1 الصناعة:

عرفت الجزائر بصفتها عاصمة البلاد تمركز أهم المنشآت الصناعية، والتي كانت متمثلة في دار الصناعة، ودار النحاس (مسبك المدافع)، ودار البارود، ودار السكة وأفران البايلك) مصانع الجير والآجر). وكانت كل هذه المنشآت المذكورة تابعة مباشرة للبايلك، الذي كان يسهر على تمويلها بما تحتاجه من المواد والمعدات والأيدي العاملة.

(1) Venture de Paradis، Alger et Tunis، Op.cit.، p. 128. (2) Saidouni، Op.cit.، p. 206. (4) Saidouni، Op.cit.، p. 210.

(3) شالر، المصدر السابق، ص. 38.

179