الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٩٣الجزائر في عهد الأغوات (1659 - 1671)
كانت توجد ثلاث مواقع أخرى ملحقة بها: الركن الشمالي من المرسى وأهمها، قرب برج المول ومشاغل صناعة الحبال والأشرعة والمخازن التي كانت تمتد على طول رصيف خير الدين)، بالإضافة إلى شاطئ الرميلة بباب الوادي، وأخيرًا، بعض الخلجان بالقرب من باب عزون حيث كانت
وهو
تصنع المراكب الصغيرة (2).
2 - 2 - 1 صناعة الأسلحة:
يعود
كانت هذه الصناعة الحيوية تتمثل أساسا في دار النحاس والتي إنشاؤها إلى زمن مبكر من تاريخ الإيالة، فأول إشارة إليها هي بتاريخ مارس
النشاط الاقتصادي
3 - 2 - 1 صناعة مواد البناء: كانت ضواحي العاصمة تضم عددًا معتبرًا من الأفران (1) المخصصة لصناعة الجير، والجص، والأجر والقرميد؛ ولقد كان الطلب كثيرًا على هذه المواد بالنظر إلى التطوّر العمراني الذي عرفته مدينة الجزائر بوجه خاص في عهد الحاج علي آغا (2). وتركزت أغلب تلك الأفران في أربع مناطق هي القادوس (3)، وتاجرارت)، وباب عزون وباب الوادي.
وفي
وكانت الأفران بفحص القادوس تصنع فيها قنوات وأنابيب الري من الفخار (5)؛ تاجرارت بأعالي الجزائر، كان
يوجد مصنع
الآجر الخاص بالبايلك
الذي يعود بناؤه على الأرجح إلى الحاج علي آغا)، وكان يتكون من عدة 1534. وكانت دار النحاس، الواقعة من جهة باب الوادي، عبارة عن مبنى أفران دائرية على شكل طواحين هواء. أما أفران باب عزون، فكانت توجد ضخم يحتوي على فرن عال وحيد لكنّه جيّد البناء لسبك المدافع. وفي بناء في الموقع المعروف بقنطرة الأفران عند نهاية الربض؛ واختصت هذه الأقران ملحق، كانت توجد عدة أفران وكيران لصناعة القذائف من مختلف الأحجام،
بالإضافة إلى البنادق التي كان يوفّرها البايلك للمجندين الجدد (4)
وعلى مقربة من مصنع الأسلحة السالف الذكر، كانت توجد دار البارود حيث كان يصنع البارود من مزيج من ملح البارود، وفحم الدفلى، والكبريت الذي كان يستورد أو بالأحرى يهرب من أوربا كونه واقع تحت الحظر البابوي). وأما ملح البارود، فكان يستخرج من طرف البايلك بوطن يسر، من مغارات عند سفح جبل أمال (0).
(5)
(1) Emerit، "Un document inédit … "، Op.cit.، p. 242. (2) Belhamissi، Histoire de la marine، Op.cit.، p. 50. - Panzac، Les corsaires barbaresques، Op.cit.، pp.47 - 48. (3) La Primaudie، "Documents inédits … "، Op.cit.، p.275. (4) Saidouni، Op.cit.، p. 219.
(5) يذكر مولاي بلحميسي في هذا الصدد أن البراءات البابوية والأوامر الملكية منعت الخشب للجزائريين. كما وضعت إسبانيا حظرًا على كل ما يتعلق بلوازم البحرية من الصواري، وملح البارود، ولواحق البدن، وقماش الأشرعة، والذخائر والأسلحة. انظر:
عدة
- Belhamissi، Histoire de la marine، Op.cit.، p. 50. (6) Saidouni، Op.cit.، p. 219.
182
بصناعة الآجر وقطع الخزف (8)
(1) لقد أحصينا من خلال سجلات البايلك ما لا يقل عن 25 قرن للجير والآجر: قرن الحاج قاسم بن بوسعدية، أمين جماعة الجيارين - فرن الحاج محمد بن مصطفى - قرن الجباري - قرن بويحي - فرن الحمايمي - فرن الحاج محمد الحلاوي - فرن ابن معوش. فرن يوسف - فرن بويزكارن - فرن عمر اليملي - فرن محمّد الصغير - فرن الشريف - فرن الحاج ابراهيم - فرن ابن التواتي - فرن ابراهيم المصابي - فرن سعيد المصابي - قرن الحاج عزيز - فرن العطار - فرن الحرّار - فرن ابن الحاج ابراهيم - فرن ابن الحاج سعيد - قرن
فرن ابن الحاج محمد - فرن سليمان - فرن البايلك. انظر: موسى - الأرشيف الوطني الجزائري، سجلات البايلك، سجل 67، علبة -11 - ب. - الأرشيف الوطني الجزائري، سجلات البايلك، سجل 70، علبة -13 ب.
(2) Delphin، "Histoire des pachas … "، in J. A.، avril-juin 1922، p. 210.
(3) فحص يقع على بعد نحو 7 كلم جنوب غرب العاصمة. (4) فحص بأعالى مدينة الجزائر عرف خلال الفترة الاستعمارية باسم (Tagarins) .
(6) الأرشيف الوطني الجزائري، سجلات البابلك، سجل 67، علية 11 - ب.
(5) Saidouni، Op.cit، p.220.
(7) Boyer، La vie quotidienne … ، Op.cit.، p. 187. (8) d'Arvieux، Op.cit.، pp. 219 - 220.
183
- حليمي، المرجع السابق، ص 241.