الجزائر في عهد الآغوات (1659 - 1671) أمين محرز

الجزائر في عهد الآغوات

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1671)

جماعات هي: القنداقجية، والتفكجية (المكاحلية)، والجقماقجية. وكنا الحال بالنسبة لصناعة الخشب حيث نجد النجارين، والخراطين، و، والنشارين).

وتميزت الجماعات الحرفية بشكلها الهرمي المحكم التنظيم الذي كان يتصدره الأمين وبعض المساعدين التي تنعتهم الوثائق "بالرفقاء". وكان يتم

النشاط الاقتصادي

خاص كل ما يتعلق بصناعة الحرير من نسيج وغيره؛ حيث كانت صنعة الحرارة أكثر فروع الإنتاج رواجًا من بين الحرف (1). وقد أشادت العديد من المصادر الغربية بمهارة وحذاقة حرفيي المدينة في صنع المنتوجات الحريرية (2). ومن المنتوجات التي اشتهروا بها نجد الأحزمة الحريرية ذات الحواشي المزينة

اختيار الأمين من قبل نظراته من ضمن المعلمين المهرة (أرباب الحرف). بالألوان اللامعة الحمراء والبنفسجية، والأحزمة المرصعة بالذهب والفضة التي

وعلى من يتوسمون فيه الأمانة مثلما يتجلي في الصفة المعطاة لصاحب

القاضي

•

(2)

عرفت بالحزام الشاوشي"، و "الحزام الكريتلي"، و"البنيقة"، و"المنتقة"،

المنصب؛ وكان هذا التعيين لا يصبح نافذا إلا بعد موافقة وإقرار السلطة العليا والفوطة المعروفة "بالسفيحة"، بالإضافة إلى المناديل، والعمائم، و"حايك الحرير" الذي كانت ترتديه النساء في المناسبات (0). كما كان للحرارين منتجات أخرى من الأقمشة الفاخرة هي الديباج المؤشى بالذهب، والمخمل، والسندس (4)

بين

الممثلة في "الباشا" أو "الحاكم"، وبحضور وكان للأمين على مستوى الجماعة مهام عديدة منوطة به، فبصفته الحامي الصنعة وحارسها، كان يحرص على جودة المصنوعات، يحارب الغش والمنافسة غير المشروعة ويعاقب المخالفين تباعًا سواء بالتعزير أو التغريم. وبالإضافة إلى ذلك، يسوي الخلافات التي قد تنشأ بين مرؤسيه، أو جماعته والجماعات الأخرى كما يقوم أيضًا بدور الوسيط بين جماعته والبايلك فيما يخص تحديد الأسعار والرسوم المفروضة. وكان يعاضده في إدارته للجماعة عدد من المأمورين هم: الشاوش، الناطق الرسمي للجماعة ويقوم مقام الأمين في حالة غيابه، الخوجة، وهو الكاتب الذي يسجل كل القضايا المتعلقة بالجماعة؛ والصايجي أو العدّاد، المسؤول على أموال الضرائب والمساهمات التي تودع في صندوق الجماعة (3). .23.1. لمحة عن الإنتاج الحرفي): نالت مدينة الجزائر شهرة واسعة في مجال المنسوجات وما يتصل بها، وبوجه

(1) غطاس، الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 168.

نفسه

(3) نفسه

192 - 191. 211 - 208

(4) لا يمكن من خلال تخصيص هذا العنصر الإحاطة بشتى أنواع المنتاجات الحرفية، بل على لمحة من أهمها بحسب ما ذكره القنصل "شاكر" من أن "أهم الصناعات

الجزائرية هي صناعات الحرير و الصوف و الجلود المدبوغة" شائر المرجع السابق، ص 93.

188

وكانت حياكة الصوف هي الأخرى من الصناعات المزدهرة التي عرفتها الجزائر والمناطق المحيطة بها، فقد كانت البلاد تنتج كميات كبيرة من الصوف والوبر اللذان استخدما في صنع البرانس، والحياك، والزرابي، والشالات. وكانت تصنع بالجزائر، علاوة على ما ذكر، الشواشي، والقواويق (جمع قاووق)، وهي قلانس طويلة كان يلبسها الأتراك.

وعرفت الجزائر أيضًا بمنتجاتها الجلدية المتنوعة، وبالأخص من نوع السختيان المدبوغ باللون الأصفر، أو الأسود، أو الأرجواني، أو الأحمر، والذي كان يستخدم في صنع البوابيج) جمع بابوج)، والأحذية، والأسرجة، والمقانب التي اشتهر الجزائريون بتطريزها وتميزوا بمهارة فائقة في تصميم الأشكال وإعدادها (5)

(1) غطاس، الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 278 - 279 (2) شالر، المرجع السابق، ص.

93.

- Venture de Paradis، Alger et Tunis، Op.cit.، p. 121.

280.

(4) Shaw، Op.cit.، p. 119. (5) Venture de Paradis، Alger et Tunis، Op.cit.، p. 123.

(3) عطاس، الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص

189