ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
الجزء ١ · صفحة ٥٠ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
53
وإليهما يرجع الفضل في حفظ هذه الآثار ونشرها وإبرازها بما كتباه من سير أيمتها وعلمائها وبما دوناه من أخبارها هما أبو زكرياء يحيى الوارجلاني صاحب كتاب السير، والشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني صاحب كتاب الطبقات فالأول وارجلاني أصلا والثاني وإن كان من الحامة من جنوب القطر التونسي إلا أنه درس في وارجلان وتلقى بها علومه وكذلك والده وجده فهو أثر من آثار تلك الحركة ونبتة زكية منها.
ونختم هذه الخلاصة بالملاحظات التالية: ليت لو است لقد كان لوارجلان وبيئتها كمركز تجاري كبير ومحطة حيوية
به
لرحلات القوافل التي تربطها بما حولها من كل الجهات وما تتمتع: من أمن نسبي كان في ذلك من المقومات التي جعلتها ملجاً لزعماء
الإباضية وعلمائهم يفيئون إليها ينشدون الاستقرار فيها ويتخذونها قاعدة لنشاطهم ومحاولاتهم المتصلة لإحياء الحركة العلمية ونشرها. - بالرغم من ورود بعض الإشارات في كتب السير مما يدل على
1) انظر أخباره في الطبقات للدرجيني: 448: وما بعدها و و الشماخي: (النامي) (2) انظر أخباره في مقدمة الشيخ بكلي عبد الرحمان المشار إليها آنفا صفحات (ي- ن). (النامي)