غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٠١

دروس تافهة لا معنى لها في بعض الأحيان، نسأل الله أن يأتي لنا بخلق جديد ها في إدارة الحكومة قديما وحديثا ماشا

ليجدّد مجد هذه البلاد وشرفها القديم، وما ذلك على الله بعزيز. الاعتقاد في القبب

ولطبقات البلد بوارجلان اعتقاد أكيد في القبب، لأنها كثيرة لا تحصى،

تعد بالمئات، وما هي إلا بناءات على بعض الطلبة والأئمة والطاعنين في السن، وهناك قبب مبنية، وليس فيها ميت، مقبور ولكنه مقام /104/لبعض المشايخ والعلماء، واعتقادهم في هاته المقامات والأضرحة؛ تضر وتنفع بنفسها، وأن من تعدى على ما يترك أمامها من الخشب والجريد يصاب بعاهة في ماله أو في نفسه أو في ذريته، وليس كذلك إذ النافع والضار هو الله وحده. ويوجد في الشوارع كوى كثيرة عبارة عن المكان كان دارا أو خلوة لبعض المشايخ، يتبركون باستلامها، وكثير من النساء يشعلن الفتائل في تلك الكوى ليلة الجمعة، ولا يكاد يمرون عليها صباحا ومساء إلا ويستلمنها بأيديهن أو يخاطبنها بـ"صباحك أو مساءك بخير يا سيدي فلان" وما هذه الأفعال إلا من قوة الجهل، وبقية من الجاهلية التي لا يخلو منها أي وطن وهناك قبب كادت أن تُعبد من دون الله، ونحن بودنا أن تتعلّم الناس معنى الزيارة بجميع أوامرها ونواهيها ويعلم الناس بأن الله لا يُعبد بالجهل، وليس في الجنة جاهل، سدد الله رأي الأمة الإسلامية لتفيق من سباتها، وتعلم أن ذلك مما يشين سمعة الدين والملة الإسلامية في نظر الأجانب الذين يعملون جهدهم في إلصاق ما يشين سمعة الإسلام والمسلمين، ولكن الحق لا يعدم أنصارا، وبالرغم من ذلك فإنّ علماء الإسلام وقادته ومفكريه وكتابه يدافعون عنه بما عزّ وهان؛ أموالا وأرواحا.

(1) حدثني بعضهم بأن وظيفة تلك الكوات هو وضع الفتائل عليها للإنارة. والمارة

كانت الإدارة قديما في ولاية الأشراف والأعوام الأوائل من احتلال

2

فرانسا بناحية ببني سيسين، وهي القصبة المعروفة إلى الآن بهذا الاسم،

3

وكانت في غاية الاتساع وضخامة البناء تحتوي على محال الضباط وإصطبل الخيل والبغال/105/وداخلها المستشفى الدولي وسجن الحكومة وداخل السجن بئر محصص عليه باب محكم يسجن فيه أكابر المجرمين، ويقفل عليه، يسمى بالمطمورة. ويُرقى للقصبة بدرج، وبحذائها جنان مختلط الأشجار والنخيل في وسطه بئر ماء لسقي النخيل والشرب ويحيط بالإدارة والجنان سور مرتفع ضخم البناء، ولم يحضر لي تاريخ بناء هذه القصبة، إلا أنه في دولة الأشراف، وعلى كل حال فهو في الخمسين الأولى من القرن الحادي عشر /

17

وفي سنة 1331 هـ / 12 - 1913 م تولى إدارة الحكومة القبطان كطانسو فجدد بناء الإدارة والمستشفى خارج البلد في مكانها الآن على مسافة كيلاوين ونصف من المدينة وانتقلت إليها الحكومة سنة 1333 هـ / 14 - 1915 م في ولاية القبطان بومي وبقيت القصبة القديمة محلا لسكنى المتصرف

(1) المقصود مقر الإدارة. 2) توجد في الساحة المعروفة اليوم بساحة الشهداء، سبق وإن ذكرنا بأن جزء منها اليوم عليه مدرسة ابتدائية. عن وصف القصبة راجع: دنيس: معالم، 15، 21 واحة ورقلة، ص 39. (3) عن مجريات سنة 1900 يذكر دنيس فتح المستوصف المجاني لمعالجة السكان المحليين بساحة القصبة المسماة اليوم ساحة الشهداء، معالم ص.35. راجع كذلك دنيس، واحة ورقلة ص 43. (4) فوق كلمة (الحكومة) تجد: وبجانبها.

(5) عن المستشفى نجد في معالم دنيس أنه في سنة 1910 تم إنشاء عيادة قرب برج لوطو سبق وأن ذكرنا أنه مقر السلطات العسكرية والذي صار أول مقر للولاية بعد الاستقلال ثم مقرا للدائر قبل اليوم، ويوجد اليوم على يمين المستشفى العسكري] 41، راجع ص 27 من نفس الكتاب، ودنيس وغيره، واحة ورقلة، ص 83.

197

196