غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٠٢للرياحين ونخلات قلائل للترهة وخارج الإدارة من غربها عين يخرج ماؤها
في شؤون الإدارة ولوازم البناء والفلاحة وسجن الحكومة واصطبل خيلهم وبغالهم عليها حارس ليلا ونهارا بالمداولة وبعد الانتقال من القصبة غيرت بآلة لسقي الأجنة والنخيل والأشجار والمنفعة الحكومة على الاف الاك ين به اين إنشاء العيون القديمة بوارجلان 2 لوله اتصال العيون القديمة المسماة في عرف أهل وارجلان بعيون ذي القرنين، وذلك
الحكومة بناءها القديم وأبدلته ببناء جديد، ولم يبق للبناء القديم أثر إلا سور
الجنان.
2
وفي سنة 1346 هـ / 27 - 1928 م تولى إدارة الحكومة الكمندان كاربي المشهور بسيرته مع الرعية، فاستعمل جهده أولا في إرجاع خدمة العيون الفرنسية بعد ما سد باب خدمتها بحجج واهية من بعض أناس الوطن، ثم أخذ في ضبط البلاد غاية الضبط، ونظمها أحسن تنظيم، فبنى إدارة المال على نفقة الحكومة حذاء مسجد أبي إسحاق، وصيرها ملكا للحكومة بعد ما كانت إدارتها بالكراء داخل البلد، ثم عبد الطريق الموصل إلى الإدارة الجديدة، وأتحفه بالنخيل والأشجار بجوانبه ثم شرع في بناءات كثيرة/106/خارج البلد وذلك في جهة الإدارة والمستشفى، ولازال البناء جاريا بكل سرعة، وبالجملة فقد صار المكان كأنه بلدة جديدة وإدارة الحكومة تحتوي على قسمين كبيرين على يمين الداخل إليها محال للضباط المكلفين بشؤون الأمور الوطنية ويسمى بيروا عرب، ومن يساره محال للضباط المكلفين بشؤون الأمور العسكرية، ولا سكنى للضباط هناك إلا الحاكم الكبير وحاكم الملحقة، ويخرج من هذين القسمين إلى فحص كبير متسع يحتوي على بيوت وجنان
(1) كاربي غبريال Carbillet Gabriel من مواليد فرنسا بعد أن تخرج من بعض مدارسها العسكرية عمل في العديد من مستعمراتها العربية منها وغيرها ليحول سنة 1926 إلى الجزائر كنائب للقائد العسكري في تقرت. ثم رقي – وهو نقيب ـ في سنة 1927 إلى رئيس ملحقة ورقلة التي وضع الأسس الأولى لمدينتها الجديدة. وتوفي بها سنة 1940 برتبة العقيد كحاكم لمناطق الواحات راجع دنيس، معالم، 4، 54، 58.
Brochier، Livre d' OR DE L' Algérie، p 89.
2) الراجح أنه أنها حيث توجد اليوم إدارة السجل التجاري" في ضاحية القصر جهة بني سيسين. 3 للإضافة راجع دنيس، معالم، 52.
198
مما هو جار بالألسن أن هذه العيون من اختراع ذي القرنين، يقال قدم لهذا الوطن، فحفرها بآلة حديدية، وذلك أنه يحفر بعض الشيء، ثم يضرب الأرض ضربة قوية بالآلة، فتخرق الأرض إلى منبع الماء، فيجري على وجه الأرض، وهاته العيون لا توجد في المغرب إلا في بلاد وارجلان وأريغ وتوات و تيكرارين في دواخل المغرب ولم أقف عليه في التواريخ التي طالعتها بأنه من اختراع ذي القرنين. وما وقفت عليه في تاريخ ابن خلدون في الجزء السابع صفحة 75 غير ما هو شائع عندنا حيث قال عند التعريف بالبلاد الصحراوية/107/: وفي هاته البلاد غريبة في استنباط المياه الجارية التي لا توجد إلا في تلول المغرب، وأن البئر تحفر عميقة بعيدة المهوى وتطوى جوانبها إلى أن يوصل بالحفر إلى حجارة صلدة، فتنحت بالمعول والفؤوس إلى أن يرق جرمها، ثم تصعد الخدمة، ويقذفون عليها زبرة من الحديد تكسر طبقها على الماء، فينبعث صاعدا، فيعم البئر على وجه الأرض، واديا ويزعمون أن الماء ربما أعجل بسرعته عن كل شيء، وهذه الغريبة موجودة في قصور توات وتيكورارين وواركلا وأريغ والعالم أبو العجائب. انتهى
3
1) عن هذه المدينة الجديدة راجع صورها في معالم وواحة ورقلة لدنيس. 2) عن الري التقليدي في المنطقة راجع ص 2 - 4 من:
الاستار
شي را تجتال
J. delheure، L'hydraulique traditionnelle a' Ouargla et au Mzab
(3) ابن خلدون، تاريخ 119/ 13
199
امه ريلة عربية الغالية