غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٠٤خدمتها، فوافقتهم الحكومة في إحداثها في الأملاك القديمة التي ظهر فيها النقص و لم توافقهم في الأرض البيضاء كما كان قبل.
!
الآلة الحديثة لغرف الماء
كان الأهالي في أشد التعب والمشقة في خدمة العيون القديمة وإعادتها، وذلك من كثرة الماء، وكانوا في أثناء خدمتها يستوجب عليهم مصاريف باهظة وتعب زائد في غرف الماء ليلا ونهارا، وفي سنة 1931 م/49 1350 هـ جلب الأجل بابنو محمد بن الشيخ آلة ميكانيكية لغرف الماء بكيفية عجيبة وذلك في خدمة عين ويدير لأنه وقع للناس فيها مشقة عظيمة كادت أن تبقى بغير خدمة لولا هاته الآلة التي سهلت للأهالي كل خدمة صعبة من الماء والآن لا نقول بأن في وطننا عينا صعبة، والآلة المذكورة اشتراها العرشان بنو وكين وبنو سيسين" لهذا المشروع ولمن يستنفع بها من أعراش البلد بقيمة 110/ محدودة متفق عليها من طرف أعيان العرشين ودراهمها تقسم عليهما في كل عام عند الزيارات.
كم
4
الغطاسة
خلفا
عن
5
اسم واقع على رجال وديار معروفة، حرفتهم كنس التراب والأوساخ من خزانة الماء، وهذه الوظيفة مختصة سلف إلى عهدنا هذا، وذلك أن العيون القديمة مهما وقع لها شيء من الدفن ينقص جريانها فيتفق أربابها مع 1) في كل النسخ تجد:" باهضة".
2) بينما يورد المؤلف ما ذكر، نجد في معالم دنيس أنّ أوّل ناعورة (نورية) استخدمت كان ذلك في بني سيسين سنة 1920–1921. ص 49. في نفس الكتاب نجد في مقدمته: "عام 1930 أول استعمال للمضخة ذات المحرك في مجال الري"ص 4. (3) سيترجم له ضمن طلبة الشيخ الحاج عمر بن يحي. (4) في المبيضة والعطفاوية تحد: "بني وكين وبني سيسين". أسلاف الملقبين اليوم بـ: "بوراس" و"دغه" وفي بني إبراهيم "غطّاس".
5) في بني وكين نجد منهم
کنوش" وغيرهم دون أن
ننسي
الكارة
الغطاسة بقيمة متفق عليها في المسجد الكبير وبعادات معروفة تعطى لهم، فينظفونها، وفي أثناء الخدمة يقف معهم واحد من أرباب العين بقيمة معروفة،
ليراقب خدمتهم، ويكون هو الوكيل في القبض والإعطاء، وهو المسؤول. وكيفية خدمتهم أن تربط القفة في حبل ويدلى بها إلى قعر العين، ويربط حجر كبير في حبل آخر، ويدلى كذلك وهذا الأخير لترول الغطاس وطلوعه ماسكا له عند الترول وعند الطلوع، أما في أثناء خدمته، يجعل ذلك الحجر بين رجليه لكي لا يمر عليه والسبب في موت الغطاس تحت الماء، هو انفلات الحجر من بين رجليه وبذلك يتيه تحت جوف، العين فلا يهتدي لفوهتها فيغلب. ثم عند وصوله يملأ القفة ليمكث في الماء من خمس دقائق إلى عشر، وبعد طلوعه يطلعون القفة ويفرغونها وهكذا في كل يوم إلى تمام العمل، والآن كادت هذه الوظيفة تتلاشى في هذا الوطن، لأن الكبار انقرضوا، وأما أولادهم صارت عندهم هاته الخدمة ساقطة وشيئا يحط من شرفهم وفخفختهم، لأنهم كانوا في الجزائر وتونس لبسنا الكتان ونسينا ما كان وان دامت الحالة على ما نرى فكبر على العيون القديمة وأملاكها وأربابها أربعا، ولكن نبشر القراء بأن زعماء الوطن يبذلون جهدهم في جلب /111/آلة تقيم مقام الغطاسة أو أحسن منهم بكثير، سدد الله رأيهم وكلل سعيهم بالنجاح آمين.
1
(1) يقصد أنهم سافروا للعمل إلى الجزائر العاصمة وتونس العاصمة للعمل والاسترزاق، فعرفوا شيئا من الرفاهية، ولذلك عقب على كلامه بأنهم لبسوا الكتان، أي ثيابا جديدة لم يألفوها من قبل ونسوا شظف العيش.
2) عن الآبار الارتوازية (التقليدية يقول دنيس أنه في سنة 1955 لم يبق إلا نحو عشرة غطاسة لصيانتها، بينما كان عددهم 21 سنة 1877. وفي مارس 1965 توفي غرقا كنوش أحد أبرز الغطاسين في إحدى العيون القديمة. معالم، ص: 84، 114. (3) عن الغطاسة، راجع دنيس، معالم، ص 114.
203
202