غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وأما العيون الفرنسية، فإن وقع لها شيء من الدفن، فإنها تكنس بالآلات الحديدية على كيفية حفرها، هذا إذا كان شيئا كثيرا، أما إذا كان قليلا يجعلوا لها (البومبة) وهي آلة معروفة عندهم تركب على العين بكيفية معروفة ثم يطلع الماء والتراب معا، وذلك بواسطة النفس المحتقن في جوف القنوات الحديدية.

كيفية قسمة ماء العين

وذلك أن العين في عرف البلد، تقسم على أربعة عشر يوما، النهار من طلوع الشمس إلى غروبها يعد يوما، ومن غروب الشمس إلى طلوعها يوما، واليوم فيه عدد 120 خروبه والخروبة فيها مائة دانق، فيكون مجموع العين ألفا وستمائة وثمانين خروبه

وبحسب هذا التقسيم يكون لبعض الناس نهار كامل، وبعضهم نهاران ولبعضهم نصف نهار ولبعضهم ثمن نهار ولبعضهم سبعة خراريب ونصف، وهو جزء من ستة عشر من النهار، ولبعضهم ثلاثة خراريب وخمسة وسبعون دائقا، وهو جزء من اثنين وثلاثين ومن الناس من له خروبة وخروبتان ونصف خروبة، ولكل قسم من هاته الأقسام لها مقاييس وأوقات مقررة عندهم يعلمها علماؤها، ومن المقرر أن النهار يقسم على أربعة فصول؛ من طلوع الشمس إلى الضحى فصل، ويعبر عنه بالصباح. ومن الضحى إلى الزوال فصل، ويعبر عنه بربع النهار، ومن الزوال إلى صلاة العصر، فصل ويعبر عنه بنصف النهار، ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس فصل، ويعبر عنه بالعصر. وهذا التقسيم في اليوم الذي هو من طلوع الشمس إلى غروبها، وأما اليوم الليلي فلا قسمة فيه

كما سنبينه فيما بعد

2

له يقال

1) La pompe.

أما

وقد كان تخالف بين العيون القديمة /112/ والجديدة في ماء الصبح، العيون القديمة فوقته طلوع الفجر، وأمّا الجديدة فوقته عند شروق الشمس،

ولما كثر في الناس الخيانة في تبدال الماء، وصاروا يبدلونه تارة عند انتصاف الليل، وتارة قبل ذلك، وبعده بقليل اجتمع أرباب الأعراش، وأبطلوا ذلك، وصار الصبح وقته طلوع الشمس سواء في العين الجديدة أو القديمة، وبذلك زال الإشكال. وفق الله الأمة الإسلامية إلى إزالة الخلاف والشقاق حيث ما

كان.

كيفية تبدال الماء

وذلك إذا كان الإنسان عنده نهار كامل وهو مائة وعشرون خروبة بيضاء وسوداء يوم الجمعة مثلا، فإنّ هذا في كل يوم جمعة، يبدل من طلوع الشمس إلى غروبها، وفي الجمعة الثانية يبدل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وهكذا دائما وأبدا.

نصف النهار

وإذا كان عنده نصف النهار، وهو ستون خروبة يوم الجمعة مثلا، فإنّ هذا يبدل في الجمعة الأولى الصبح إلى الزوال، وفي الجمعة الثانية لاشيء عنده، وفي الجمعة الثالثة يبدل الزوال إلى الغروب، وفي الرابعة يبدل الليل، وهو من غروب الشمس إلى طلوعها يجتمع له، نصفان النصف الثاني مع هذا، فيكون عنده ليل كامل، لأنّ الليل لا يقسم في عرفهم، وهكذا دائما وأبدا الية السا ربع النهار

وإذا كان عنده ربع النهار، وهو ثلاثون خروبة في يوم الجمعة مثلا، فإنه في الجمعة الأولى يبدل العصر إلى الغروب، وفي الجمعة الثانية يبدل الليل يجتمع له فيه أربعة فصول يبطلها فيما بعد، وفي الجمعة الثالثة يبدل الصبح من طلوع الشمس إلى الضحى، وفي الجمعة 113 الرابعة لاشيء عنده، وفي الجمعة

205

(2) يشبه هذا التقسيم للمياه والاستفادة منها في الزراعة نظام الأفلاج في عُمان. انظر: الحجري، محمد ناصر، نظام الأفلاج في عُمان الكتاب كله.

E

204