غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١١٥

تظن أن أحدا من أهل البلد يشتغل بشيء هذا العام إلا بالجهاد، فاستغربت

1"

ذلك كثيرا. انتهى

/132/

کلامه

قرية الشط

2

ومن قرى وارجلان العامرة الشط، وتسمى باسم مؤسسها سيدي أبي الخير، تبعد عن المدينة بسبعة كيلومترا في الناحية الجنوبية، يسكنها ناس من الأحرار، وبعض من رجال الحشان وحرفتهم الفلاحة، ولهم مهارة كبيرة في خدمة السعف والليف وما يصنع منهما، وأحرارها في غاية التواضع والانقياد، يحيط بالبلدة سور مربع بأبواب ثلاثة ويحيط بالبلدة خندق دفن عند استيلاء الدولة على البلاد، وهي في وسط خط من النخيل، وفي الجهة الجوفية منها سبخة طويلة عريضة يحقن فيها الماء الفاسد الذي يأتي من الجهة الغربية فيعقد هناك ملح في فصل الصيف، ومنه يستنفع أهل الوطن، ويستوردون منه إلى وادي ميزاب، ووقع لأهل الشط منه أضرار كبيرة، ورفعوا شكاياتهم للحكومة، وأصغت لهم، إلا أنه لم تجد لإحالته من المكان سبيلا، لأن الأراضي المحيطة بالسبخة في غاية العلو. وفي بلدة الشط مسجد المصلح الكبير والولي الشهير سيدي أبي الخير، وقبره في مسجده المذكور، وهذا الشيخ مشهور بالبركة لدى جميع طبقات وارجلان، لا فرق في ذلك بين إباضيتها ومالكيتها وإفرنجيتها، وله كرامات

(1) العياشي، ماء الموائد، ص 48.

لجنة المر

(2) كما تسمى في بعض المراجع بعين عمر، علما بأنه في هذه القرية يوجد منبع مائي أو عين تحمل هذا الاسم تنسب إلى "سيدي بلخير". راجع مثلا ص 112 من "دراسة وصفية اجتماعية لواحة ورقلة مقال في كتاب التوسع" الفرنسي في الصحراء الجزائرية". (3) المعروف اليوم بـ: "سيدي "بلخير وهو من الأولياء غير المعروفة عهودهم. (4) الصحيح في الناحية الشرقية وليس الجنوبية.

(5) يقصد بها الدولة الفرنسية.

BOST

ظاهرة، وعند ضريحه يقع اليمين الشرعي، وتهابه الأهالي هيبة أخذت بمجامع قلوبهم، وله وكلاء وأحباس، وكان حبسه يُصرف في مصالح المسجد والمعمرين، وفي عهدنا جعلته وكلاؤه كالزاوية لقبول الوافدين عليها ولعابري السبيل، ولم يترك الشيخ رحمه الله عقبا ولانسلا من جهة الذكورية، وأما من جهة الإناث فإنّه يقال ترك بناتا، وكل من ادعى نسبه يتصل به فهو من جهة البنات.

وهذه القرية أول قرية بنيت بعد خراب/133/ سدراته، كما وجدته في بعض الورقات وغالب سكانها يسافرون لتونس والجزائر لاكتساب المعيشة، وغالب أبنيتها بقوالب الملح لقربه منهم، وبعد الحجارة عليهم، ولما أنه في غاية الصلابة، والقائد عليها لعهدنا على بن امويسة الشعانبي .. قرية اعجاجة

2

و من قرى وارجلان العامرة اعجاجة التي تبعد عن المدينة بسبعة كيلومترا، في الجهة الجنوبية في عرف سكان الوطن الوارجلاني، وبينها وبين بلدة الشط نحو كيلومترا، أمّا نخيل البلدتين فهو متصل لبعضه، وعلى البلدة سور محكم بباب واحد في غاية الإتقان ويحيط بالسور خندق دفن كسابقيه وغالب سكانها أحرار من سلالة سيدي عطاء الله، ومعهم أناس قليلون من رجال الحشان، وبين فرق أحرارها تنافس وتنافر، كبير، ومع ذلك فإن بعضهم في غاية التواضع مع الأجنبي، وبذلك التنافس أحدث بعضهم قرية خارج البلدة، تقرب منها وسموها الزاوية وحرفتهم الفلاحة، ولأحرارها مقدرة

(1) نجد بعد ذلك في المبيضة: وشيخ البلدة الحاج بحفص بن عيسى" ثم شطب على ذلك. (2) راجع ص 112 من "دراسة وصفية … " مقال في كتاب "التوسع الفرنسي في الصحراء الجزائرية". (3) أما حقيقتها الجغرافية فهي في الجهة الشرقية.

225

224