غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٣١

عددهن من أربعة إلى ستة، ويُعرفن بالغسالات أي اللواتي يغسلن الأموات من النساء والأطفال الصغار، وهذه الهيئة تختارها العزابة نفسها من صوالح الأسر وعالماتها بأحوال المرأة الدينية، حيث أنهن يقمن بواجبات دينية في الأسر، ولا يمكن للرجل - كائنا من كان - أن يقوم بهذه الوظيفة؛ من غسل الأموات منهن، وتحقيق البلوغ والولادة، ونحوها وبيان الحيض والنفاس، ومحاربة البدع والإسراف وإعلان البراءة ممن يتمرد منهن وإبلاغ ذلك لهيئة العزابة، حيث أن للشيخ حق العفو عنها وقد يكتفي بعفوهن عنها، وإذا ماتت المحكوم عليها قبل التوبة، فإنّهن لا يباشرن غسلها وغير ذلك مما قدمناه /161/ في حكم الرجال الان

هذا شيء قليل من نظام هذه الهيئة الموقرة قدمناه للقارئ، إيضاحا لسبب بقاء الدين الإسلامي بجوهره في البلاد الإباضية أجمع إلى الآن ناصعا أدامه الله في حصن حصين مدى تعاقب الأزمان. أهـ من الجزائر للأستاذ توفيق

المدني

1

قلت: ولهذه الهيئة محل بالجامع مختص لاجتماعاتهم وأسرارهم، يجتمعون فيه بعد صلاة العصر من كل يوم لما يحدث من المهمات من الزيادة والنقصان والنظر في المسائل الخاصة بوظيفهم ومن سيرتهم أن العزابي إذا سبّه أحد أو سلقه بلسانه أو تعدى عليه بوجه من الوجوه، فإنّه يجعل عليه الشهود ويبلغ أمره إلى هيئته، فتأخذ له حقه منه وتنصره أما هو فلا ينتصر لنفسه. أعضاء الهيئة العزابية بوارجلان

/162/

تمارة

الهيئة العزابية بوارجلان في عهدنا سنة 1350 هـ/31 - 1932 م هم المذكورون: الإمام الكبير وشيخ العزابة الشيخ الحاج أحمد بن محمد بن

1) تجد ذلك تحت عنوان: "النظام الاجتماعي بوادي ميزاب ص 107104 من كتاب الجزائر. ط 2، هذا وقد اقتبس أعزام منه بتصرف أحيانا يختصر، وأحيانا أخرى يضيف من عنده

256

2

الشيخ بن الحاج أحمد، وخليفته في الشياخة الحاج عمر بن الحاج محمد، وكاتب الجماعة الحاج الشيخ بن بابنو، وإمام مسجد أبي حضور محمد بن جلول بن عيسى، وإمام مسجد أبي سعيد الحاج سليمان بن الحاج عمر،

أحمد

امحمد

5

درس

1) الحاج بن محمد بومعقل (و: 1267 هـ/1851 م. ت: 7 شوال 1354 هـ/ 1 جانفي 1936 م) ولد بوارجلان، وتتلمذ بها، ثم توجه إلى بني يسجن ليستزيد من المعارف والراجح أنه في حلقة القطب الشيخ بن يوسف اطفيش (ت: 1332 هـ / 1914 م). تولّى مشيخة وارجلان وإمامة مسجدها لمدة أربعين سنة. عُرف بالاستقامة وقوة الشخصية، وله مواقف جريئة تجاه الاستعمار الفرنسي. وهو الذي بعث الحركة العلمية بوارجلان في أوائل هذا القرن من ذلك أنه كان يستوفد المشايخ من ميزاب لتحريك همم الطلبة وإرشاد العامة؛ وفي هذا الإطار كانت للشيخ الحاج عمر بن يجى نور القلب (1339 هـ / 1921 م) رحلات سنوية من القرارة إلى وارجلان راجع ترجمته رقم (90) في معجم أعلام الإباضية، وكذلك المفصل في أخبار آل بو معقل بحث لبو معقل سليمان مرقون بحوزته. 2) بحثت في مادة "شيخ " فلم أجد فيها صيغة: "الشياخة". لسان العرب 3331/ 3. مختار الصحاح 228. قاموس المحيط 263/ 1. فهي من الكلمات العامية المتداولة. 3) الحاج عمر بن الحاج محمد بابزيز، ولد ونشأ في وارجلان حيث توفي سنة 1942، درس في محضرة أبي يعقوب يوسف بن سهلون لفترات تولّى وظيفة الباشعدل في المحكمة الاباضية بوارجلان، كانت له خزانة كتب لا بأس بها، كما اطلعت على نسخة من كتاب مختصر المواريث" للشيخ أبي عمار عبد الكافي من نسخه. وهو والد إمام مسجد الشيخ باسعيد التالي الحديث عنه (الحاج سليمان بن عمر) تجد ترجمته في (المفصل في أخبار آل بومعقل بحث مرقون لسليمان بومعقل.

4 الحاج الشيخ بن بابنو بن عبد العزيز بن بابنو أبانو (1871–1948 م) ولد ونشأ وتعلم بوارجلان، درس ودرس في محضرة أبي يعقوب، بعد غلق المحكمة الإباضية بوارجلان عينته الجماعة الإباضية لتسجيل مختلف العقود. ترجمته في بحث مرقون من إعداد سليمان بومعقل بحوزته.

5) بافلح محمد بن جلول ولد ونشأ في وارجلان، حيث توفي سنة 1958، كان يرتزق من التجارة، وهو من القائمين بتقسيم المواريث ومعدي مختلف العقود. ولا يخاف في الله لومة لائم 6) الحاج سليمان بن الحاج عمر بابزيزو: 1318 هـ /1900 م - ت: 1400 هـ /1979 م) من أسرة علم ودين وصدارة، أخذ مبادئ العلوم ببلده، ثم انتقل، مزاب ليدرس لدى الشيخ الحاج صالح لعلي ثم انضم إلى بعثة وارجلان في معهد الشيخ ج عمر بن يحي المليكي بالقرارة، بيز جن أعضاء هذه البعثة، ضم منذ صغره إلى حلقة العزابة، كما عيّن إماما في مسجد الشيخ باسعيد، نشط في جمعية الوفاق معروف بالورع راجع: أبو اليقظان الملحق 516 - 517، الشيخ عمر، الكراسة ص 54، جمعية التراث المعجم الترجمة رقم (459) بومعقل سليمان المفصل في أخبار آل بومعقل.

257

كان

من

خيرة