غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٥وهنا بدا لنا احتمال أنه بعد وفاة المصنّف استعار الشيخ الحاج سعيد في سنة 1924 م انتقل للعمل التجاري في العاصمة، ليعود إلى مقاعد النسخة المبيضة للكتاب من الشيخ عمر، فنسخ منها نسخة له، وسجل الدراسة سنة 1928 م لدى الشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي بيزجن مزاب، التذييل المذكور في النسخة المبيضة، إلا أنه لم يسجل تاريخ الوفاة. ولكن بعد أربعة أشهر فقط ينتقل شيخه إلى دار البقاء، ويعود هو إلى وهنا نتساءل لماذا استغنى ناسخ هذه النسخة عن فهرسة الكتاب التجارة بالعاصمة.
رغم اشتغاله بالتجارة في العاصمة، إلا أنه كان يحضر دروسا للشيخ إبراهيم بن بكير حفار بيز جن. . كما كانت له علاقات علمية بالعديد من المشايخ هنا وهناك. وفي سنة 1940 م عاد إلى مسقط رأسه لتسند إليه مهمة التعليم في دار إيروان ومدرسة بوسالم، ليتولى إدارة هذه المدرسة من سنة 1946 م حتى
الموضوعة من قبل المصنّف!؟ ولماذا استغنى عن تدوين التاريخ؟ وتكمن أهمية هذه النسخة في اعتبارها نسخة مماثلة للمبيضة، لا تصحيح عليها وقد التزمنا العودة إليها كلما دعت ضرورة التحقيق ذلك. والجدير بالذكر أن النسخ المصوّرة من الغصن والمتداولة هنا وهناك عند الباحثين، هي نسخ مصوّرة طبق الأصل للنسخة العطفاوية، لا غير. التعريف بالشيخ الحاج سعيد محمد بن باحمد كاتب النسخة العطفاوية: وفاته. وكانت له أياد بيضاء في تنشيط دار إيروان كل حال ولد الشيخ الحاج سعيد محمد بن باحمد بمدينة العطف (مزاب) من ولاية وفي سنة 1942 م تولّى مسؤولية عشيرة آل الخلفي)، وفي سنة 1945 غرداية، الجزائر عام 1325 هـ / 1906 م، وفيها نشأ، وأخذ مبادئ العلم. لما بلغ اختير عضوا في حلقة عزابة مسجد بوسالم وشغل منصبي وكالة المسجد الشيخ من العمر عشر سنين توفي والده فكفله خاله الحاج بكير بن حمودة والإمامة إلى وفاته رحمه الله كما ساهم في بعث مجلس عمي سعيد.
بهون علي، إذ بعد الدراسة الابتدائية في مدرسة بوسالم في مسقط رأسه أرسله خاله سنة 1916 م إلى معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي بالقرارة، ربما
من هذا المعهد بدأت العلاقة بين المؤلف وهذا الشيخ، ثم واصل الدراسة عمر يناهز 45 سنة وترك تلاميذ منهم شيخنا الحاج عمر بن داود؛ ومكتبة ثرية بالمخطوطات هناك لدى الشيخين الحاج عمر بن الحاج مسعود بن عمر وإبراهيم بن النفيسة نسخه من و نسخ غيره. راجع الترجمة رقم 663 معجم أعلام الإباضية. (1) يعد الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض (1313 - 1401 هـ /1899 - 1981 م) من أبرز رجال الحركة الوطنية بالجزائر، درس في مسقط رأسه بالقرارة ولاية غرداية الجزائر، وتتلمذ على الشيخ
عمر بيوض
1
(1) مقتبسة بتصرف من مطوية تحت عنوان: من سجل الخالدين"بقلم الأستاذين كروم أحمد وحاج سعيد مسعود من نشر مدرسة مسجد أبي سالم العطف غرداية. (2) الشيخ الحاج عمر بن يحي سيأتي الحديث عنه في الغصن.
(3) من مشايخ مدينة القرارة بمزاب، درس لدى الشيخ الحاج عمر بن يحيى، ثم لدى الحاج صالح بن عمر لعلي بيزجن. وعند رجوعه إلى القرارة أصبح من المدرسين في معهد شيخه الحاج عمر، ثم تولى رئاسة المعهد بعد وفاة شيخه وبعد أربع سنوات أسَّس مدرسة علمية قرآنية سنة 1342 هـ/ 1924 م، تولى التدريس فيها بنفسه؛ وهي ما تزال تؤدي رسالتها. توفي سنة 1356 هـ / 1938 م عن
المسجد
الحاج عمر بن يحيى. يمتاز بذكائه وحافظته وذلاقة لسانه العربي الفصيح وقف ضد تجنيد أبناء المسلمين في جيش دولة كافرة ضلّ يناضل منذ العشرينيات من القرن الماضي متخذا من والصحافة وسيلة الجهاده. أسس سنة 1343 هـ / 1925 م معهد الحياة الذي كان من الميادين التي حارب فيها الجهل والاستعمار بشتى الوسائل كان من مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ختم تفسيره للقرآن الكريم سنة 1400 هـ / 1980 م. له مساهمات في المجالس السياسية للذود عن مصالح الوطن ومقومات الأمة. كما ساند الثورة التحريرية في المنطقة بكل قوة وحكمة. عمل على تقوية المؤسسات الاجتماعية في المنطقة. التحق بالرفيق الأعلى سنة 1401 هـ/1981 م. راجع: معجم أعلام الإباضية، الترجمة رقم (33).
23
22