غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٥٠2
وله تأليف كثيرة في تاريخ أهل الدعوة، اختلس النكار ما راقهم، وأحرقوا الباقي حين أخذت قلعة درجين، و لم يبق إلا ما حفظ من ذلك، فجمع ما تحصل في الصدور، فكان أربعة وعشرين بابا، توفي رحمه الله وقبره في القلعة المذكورة
4
07) أبو عامر السدراتي
قال أبو العباس: كان عالما ورعا زاهدا عاملا، وفي سير نفوسة، أراد شاروس فأوصته أم سحنون ليقض (كذا) لها حوائجها، فقال لها لا تكلي إلى حوائجك، فإن الدنيا لا تساوي عندي جناح ذباب، فقالت له: أظن أن ليس لنا عمل يوزن عند الله فقال: مسكينة ظنّت أن الأعمال توزن إنما توزن القلوب، وله كرامات كثيرة مسطّرة في كتب السيرة
(1) الدرجيني، الطبقات، ولقد كان ترجمان جده الإمام أفلح، وقيل: بل ترجمان خاله يوسف الإمام، قال: فقيد له اثني عشر كتابا في المواعظ، وفيها جمل من تواريخ أهل الدعوة … " 352/ 2، الشماخي، السير 289
(2) من نص أعزام نفهم أنّ النكار هم الذين أحرقوا البعض من آثار أبي سهل بعدما اختلسوا
يزيد مخلد
بني
بعضها الآخر، إلا أن النكار فعلا اختلسوا جزءا منها، أما الباقي فقد فقد في حرق قلعة درجين، الدرجيني، الطبقات 352/ 2، الشماخي السير 289. أي أن عملية حرق آثار أبي سهل تعود إلى الذين قاموا بأخذ القلعة وليس إلى النكار، جمعية التراث، المعجم احترقت كلّها أو جلها في ثورة أبي كيداد النكاري في القرن الرابع الهجري، لما هاجم على قلعة درجين، ولم يبق إلا ذكرها " 453/ 3، يعلق محمد حسن: "من المحتمل أنّ النكار أخذوا هذا القسم من الكتاب في فترة ثورة أبي يزيد" أما تخريب القلعة فقد تم إثر هجوم زيري على الإباضية ق 5 هـ، الشماخي، السير، تح محمد حسن الهامش 8 ص 234، وكذلك ليفيتسكي، المؤرخون 115.
بن
(3) الشماخي السير 289 290 يذهب الدرجيني إلى أن قبره "بمرسى الخزر، وقيل بمرسى الدجاج، وهو الصحيح، وهو بجزائر بني مزغنان … ببلاد "صنهاجة" 253/ 2. أي بالجزائر العاصمة، معمر الإباضية في الجزائر 156/ 1، الباروني، الأزهار 68، ليفيتسكي، المؤرخون 115. (4) الشماخي وفي السير أراد شروس" السير، 292. وإن عرفنا من تكرار الشماخي لعبارة " وفي السير" بأن المراد بها سير نفوسة.
(5) الشماخي، السير،292 293 ومنه نعرف أن أباعامر من سدراتة نفوسة.
/196 08) الشيخ أبو حسان بن أبي عامر بن عاصم السدراتي كان شيخا فاضلا قيل وأنه من ذرية عاصم السدراتي رحمهم الله، بعثه أبوه إلى الشيخ ويسجمان التاغرتي، وقال له: اطلب منه أن يدعو الله لى أن يرزقني الجنّة، فإني سمعت عنه أنه يخرج الحق كما أنزله الله، فسار أبو حسان بوصية أبيه فأخبره فقال له أبو ويسجمان: فما نحن حتى نطلب الجنّة لأبى عامر؛ تحقيرا لنفسه وهضما لها من مراتب الكمال، ذلك شعارهم رحمهم الله، ثم دعا له، وأعطاه تمرات، وقال له بلّغها لأبيك يفطر عليها، وقل له يدعو لي بالجنّة، وبات أبوحسان في رجوعه بالصحراء لبعد المكان، فلما بلغ أباه، وأخبره بالخبر: قال: أين بت؟ قال في الفحص قال على ما أفطرت؟ قال: على بقلة، قال له لو أنك أكلت التمرات لم تفلح أبدا. قلت هذا من كثرة تحرّجهم وأدائهم للأمانة، ورضي بأن يأكل البقل ولا يخون الأمانة.
1) كذا ذكر نسبه في المعجم 244/ 2 - 245، أما في الشماخي السير، فنجد" ومنهم أبو حسان بن أبي عامر "السير 294. وفي ترجمة والده نجد أبو عامر السدراتي " (292) دون إضافة بن عاصم"، "قيل ينسبان لعاصم السدراتي" (294) كما يقرر ذلك في موضع آخر قائلا" في زمان أبي عامر من ذرية عاصم" (219)، الشماخي، السير، تح محمد حسن ومنهم أبو حسان بن أبي عامر السدراتي"241، مؤلفو المعجم يصرحون بأنه " من ذرية عاصم السدراتي (244/ 2، راجع الترجمة رقم: 257
295
294