غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٥٤با بان اليمن اليوي (12) الإمام يعقوب بن أفلح و امور ماليه الوان ذكر أبو زكرياء في تاريخه أن الإمام يعقوب لما بلغه مجيء الحجاني من طرف الشيعة إلى تاهرت، خرج منها في خيل من أصحابه وأقاربه وأهله قاصدا مدينة وارجلان، ولما سمع به الحجاني أرسل في أثره عسكرا، وكان يعقوب على جواد عظيم، يُضرب به المثل في المغرب، ولما لحقه العسكر اعترضهم في الطريق، وصدّهم عن الاتصال به وبمن معه، وكلما رآهم سائرين نحوه أمر من معه بالمسير، ووقف هو في الطريق، فإذا رآه العسكر واقفا ينتظرهم وقفوا في مكانهم رعبا منه لما كان له من الهيبة والشدة، ولما أعياهم أمره، ولم يقدروا على شيء، رجعوا وتركوه لحاله، فنظر في الطالع ـ وكان ماهرا في علم النجوم - قال لأصحابه: افترقوا فقد انقضت أيامكم، وزال ملككم، فلا يعود إليكم إلى يوم القيامة وما اجتمع منكم ثلاثة إلا وقع عليهم الطلب، فتفرقوا وأقبل هو ومن معه إلى وارجلان، وذلك على عهد أبي صالح جنون رحمه الله، فتلقاه في جموع وارجلان، وأدخلوه
1) ابن الصغير، أخبار، تح ناصر وبحاز 97 - 100، خصص له أبوزكرياء الحديث تحت عنوان" أخبار يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم "السير، تح العربي 124، 125، الدرجيني ترجم له الطبقات 104/ 1 - 106، الشماخي الذي نجد فيه كنيته "أبويوسف" السير 366،365، جمعية التراث، المعجم: ت 310 هـ/922 م، الترجمة رقم: 992/ 4،1032 - 994. (2) هو أبو عبد الشيعي، داعية الفاطميين الدرجيني الطبقات،92/ 1 104، يعرف في المصادر الإباضية بـ"الحجاني": الوسياني، السيرخ 5، القطب الشافية 111، الباروني، الأزهار 292، 293، معمر، الإباضية في الجزائر 60/ 1. أو بـ"الكجاني: الدرجيني، الطبقات 94/ 1، لأنه نزل قلعة "ايكجان" (الدرجيني، الطبقات (92/ 1 و القلعة تقع في ميلة ـ أو جيجل اليوم - ببلاد كتامة، لقبال، ملحمة،24،
92.28.25
الله
-
(3) أبوزكرياء، السيرتح العربي 113، أبوزكرياء، السيرة تح أيوب 164 163، الدرجيني، الطبقات 1/ 94. في الطبقات نجد أنّ الذي خرج مع الإمام " دوس: ابنة أخيه "94/ 1، ثم يذكر في موضع آخر أنه "خرج يعقوب بجماعة خيل من أصحابه بعيالاتهم"104/ 1، الباروني، الأزهار " دوسرا " 292، 293
وأكرموه، وأحسنوا القيام به، ثم طلبوه أن يولوه الإمامة/201/عليهم فامتنع، وقال: الجمل لا يستتر بالغنم، فأرسلها مثلا. وقال أبو العباس فمكث فيهم دهرا طويلا، وكان معه ابنتاه وابنة ابن أخيه قد منعهن من التزويج، ثم إن جماعة من مشيخة وارجلان اجتمعوا إليه، ورغبوه على إنكاحهما، ولا يعطّلهما فقال لهم: إذا رغبتم في هذا ورأيتموه صلاحا، فأنا لا أصاهر إلا رجلين فاضلين؛ أحدهما من أهل الدين والآخر من أهل الدنيا، ويكونان على اختياري، فقالوا له ضع يدك على من شئت، فقال: أمّا الذي هو من أهل الدين فحمو بن اللؤلؤ، وأما الذي من أهل الدنيا فالمعيز بن محمد، فأنكحهما الابنتين.
4
قيل وكانت الحمو امرأة أخرى، فاغتمت حين سمعت بإملاكه حفيدة الإمام اغتماما شديدا، حتى أفضى ذلك بها إلى الموت، فطاب بعدها عيش الزوجين.
وله رحمه الله بوارجلان آثار مشهورة وفضائل مذكورة، وتوفي بوارجلان ودفن في مقبرة الشيخ أبي صالح، جنون وقبره إلى الآن لم يندرس، وقد بني عليه أخيرا وزيد في طوله حرزا له
(1) أبو زكرياء، السيرة تح أيوب 178 179. (2) أبو زكرياء وكانت له بنتان وابنة أخيه السير تح العربي،124، أبو زكرياء "وكان له ابنان وبنتان إخوة " السيرة تح أيوب 179 الشماخي وكان له ابن وابنتان" السير 365. (3) ستأتي ترجمة حمو بن الؤلؤ. 4) أبوزكرياء، السير تح العربي " العز بن محمد" 124، أبو زكرياء السيرة تح أيوب "المعز بن محمد " 179، وكذلك الشماخي السير 365. الدرجيني، الطبقات نجد أحدهما من أهل الدين؛ وهو العز بن محمد، والآخر من أهل الدنيا؛ وهو حمو بن اللؤلؤ 105/ 1، أبو زكرياء السير، تح العربي، أحدهما من أهل الدين؛ وهو العز بن محمد، والآخر من أهل الصلاح، وهو حمو بن اللؤلؤ 189، 190. 5) أبو زكرياء السيرة تح أيوب، نجد إنّما هي ابنة [الإمام] يعقوب "179 وليست حفيدته. وربما هو الأصح حسبما سبق في سياق الرواية
303
302