غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

إقرار بالدخول و لم تقم به شبهة فلا تخلو البينتان أن تثبتا على تاريخ أحد النكاحين أم لا، فإن تثبتا فهي للأوّل، وإن لم تثبتا أو إحداهما فسخ النكاحان، ويتزوجها من شاءت منهما أو من غيرهما، ولأجل هذه الشنائع وأشباهها تجدني أتلهف وأتأسف على شيء لو أمكنني فعله والإشارة به، هو والله أمر سهل رافع للالتباس كاشف لهذا البأس، وهو والله مما ينبغي أن يسعى فيه أهل الخير، وذلك أن يؤذن في كلّ جهة من الجهات على أيدي القضاء أو عن رأي الجماعات بأن لا يشهد في النكاح خاصة، أو في النكاح والطلاق إلا رجالا معلومين لا يعدوهم هذا الشأن يختارون أهل علم ودين وسنن، ويستلزمون كتب التاريخ ولو لم يكتبوا، غيرهم فكيف والكتاب في فصول النكاح والطلاق أحوط، فإنه إذا كان هذا على الوجه كان قطعا لاشتراك مالا يشترك، ورفعا للالتباس والاختلاط في الأنساب والشك في التوارث والعدد، وفي الخبر إن أولى ما احتيط عليه الفروج. انتهى كلامه

وكان أبو يعقوب كثير السياسة، كثير الرفق وله ولد يسمى أيوب وكان إذا أراد أن يأمره بشيء أشار إشارة، أو ساقه في حكاية لئلا يشتبك عليه الأمر، فيخالفه فيكون عاقا فكان متى أشاره بشيء/210/ امتثله، وأتى به على حسب ما يرضيه وعلى وفق مراده حتى ضُرب بهما المثل في بر الابن للأب والأب للابن فقالوا: الأب كأبي يعقوب والابن كأيوب. والله

الموفق للصواب.

(1) كذا، والأصح لغة: رجال معلومون

(16) أبو محمد ماكسن بن الخير

وسكناه بناحية بني إبراهيم، مشهور لدى الخاص والعام، قال أبو

الله

العباس: كان رحمه وقال: من أعاجيب الزمان أنه أصب ببصره وهو ابن سبع،

شيخا فاضلا عالما، عاملا صالحا مقصودا في النوازل.

2

3

فجاءت أمه إلى أم يوسف زوج المعز بن باديس، وكان واليا، فأعلمتها بما أصاب ابنها، فقالت لها: ردّيه إلى المكتب فإنّه يستفيد لما رأته من حدة فكره، وحضور ذهنه، وفهمه وذكائه ففعلت فحفظ القرآن تلقينا في أسرع وقت، ثم قصد جربة، وحضر حلقة أبي محمد ويسلان بن أبي صالح، فكان أنجب تلامذته، وكان كل من رآه يستغرب ذكاءه وبراعته وكثرة حفظه، إلاّ الغضب حادّ الكلام، فكان الطلبة يقولون لأبي محمد أنه كان مع سريع أطرد عنا هذا السريع الغضب الحاد، الكلام، فيقول لهم: والله لا أسمع قولكم فيه ولا أقبله، لما تفرّس فيه من الخير والبر وإحياء الدين والسير، ويقول لهم: ألم

ذلك

الخير

1) من مشايخ النصف 2 من ق 5 هـ الدرجيني، الطبقات 9/ 1، كما ترجم له 429/ 2 - 437، أبو زكرياء، تح أيوب 226، 321، 370 وغيرها، الوسياني، السيرخ: ماكسن بن بن محمد الجرامي الوسياني اليفرني"76، الشماخي السير 414 - 416، لفيتيسكي، المؤرخون، من بطن بني جرام، فرع بني وسيان قبيلة زناتة 89، 90، بنو جرام: على ما يبدو فرع من مزاتة 172 معمر، الإباضية في الجزائر 185/ 1 - 193، جمعية التراث، المعجم الترجمة رقم: 739/ 4،764 - 740. (2) الشماخي، السير، تح محمد حسن، 398.

(3) الوسياني، السيرخ "أم شوشو امرأة أبي تميم المعز بن باديس الأصغر "76، لفيتيسكي "أم يوسف أيضا أم سوسو) زوجة أبي المعز بن باديس الزيري 89، الشماخي، السير: "فجاءت أمه إلى أم المعز بن باديس" (414) لنجد في ثنايا الترجمة أم يوسف زوجة المعز سلطان إفريقية (415).

(4) الدرجيني، الطبقات "و"اسلان" 430/ 2 أبو زكرياء السيرة تح أيوب، نجد رواية لماكسن عن شيخه ويسلان: "عن أبي محمد ويسلان بن أبي صالح 200، 269، 271 وغيرهما. كان من مدرسي الفقه في بني يهراسن بجربة (269 - 271) وهو ممن لم يوافق الإباضية في ثورتهم ضد المعز (202) ورغم ذلك سجنه ص 200، خصص له أبو زكرياء فصلا ص 293 وما بعدها. راجع ترجمته رقم 975 في معجم أعلام الإباضية.

315

314