غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٦١1
تعلموا أن رسول الله قيل له: لم تكون الخفّة في المؤمن؟ فيقول لغزارة في قلبه، وقيل لابن عبّاس له إنك لخيّر لولا خصلة فيك، قال وما هي؟ قال الخفة، فقال ابن عباس: عيبتني بخير الخصال واصطحب مع أبي الربيع سليمان بن يخلف وكان يقرأ عليه الكتاب، ثم يعيده عليه حين يحفظ، وتصادقا على ذلك، ولما أن تصدّى للتعليم كانت عليه حلقة كبيرة، تأخذ العلم منه وكان ينتقل بها إلى أستاذه أبي الربيع داود بن أبي يوسف رحمه الله. /211/ وذكر أنّ أوّل مسكن الشيخ ماكسن بوارجلان، وذلك بعد انفصاله عن القيروان ومجيئه من جربة، فأقام بوارجلان حتى سافر منها إلى الحج وقضى الفريضة وتنفل وتزوج بوارجلان وقطن بها، فجاءه رجل من أهل أجلو، يقال له أبو العزيز، داود، فقال له: أقم هنا يأكل أولادك تحف أهل الدعوة، فإذا مت اقتسموا ريح الصبا، فسمعت كلامه أذن واعية، ووقع في نفس ماكسن الانتقال إلى أريغ فلقي الشيخ عيسى بن أبي الحجاج، فقال له: اجعلني يا أخي في حلّ فإنّي عازم على الانتقال، فقال بل اسأل الحلّ
(1) الوسياني، السير، خ، 81، الشماخي السير 418 لكن دون ذكر كلمة "أستاذه"، وهو "أبو سليمان داود بن أبي يوسف" ستأتي ترجمته. (2) عن سكنه بوارجلان الوسياني السير تح العربي،38 كما يتضح أنه كان بأريغ 76، وأنه قطن "تين وال" التي تكون قريبة من أجلو 80. 3) ذكر ذلك الشماخي، دون أن يقول بأنه أول مسكن … "السير 415، من خلال ما ذكره أبو زكرياء نفهم أن صاحبنا كان بوارجلان أو زارها السيرة تح أيوب 321، الوسياني، السير خص،44 نفهم أنه كان من أهل الصدارة بوارجلان.
4"أجلو "تسمى "تينييسلي": "تقابل قرية بليدة عمر، وتقع على بعد عشرين (20) كلم جنوب "تقرت" شرقي الجزائر، الجعبيري، نظام، الهامش 1 ص 36.
5) كذا في الأصل، والصواب: "أبو العز بن "داود من أجلو هواري؛ من هوارة أسوف، الوسياني، السيرخ 78، الشماخي، السير 415 416.
موسي
6 أبو عيسى بن أبي الحجاج" ممن يقتدى بفعله، ويصغى لقوله، له أخبار، الوسياني، السير، خ، 78، الشماخي، السير 416 - 417.
316
في قولك لي اجعلني في حلّ فقد أدخلت عليّ روعة، فقال له: اعلم أنه لا يصح لك الانتقال عن وارجلان حتى أموت وتغسلني وتكفنني وتدفنني، ثم انتقل بعد ذلك أو أقم، وأما وأنا حيّ فلا إذن لك في المسير، فوافقه وأقام حتى قضى الله بموت الشيخ عيسى فتولى منه ما سأله أن يتولاه، ثم أجمع على المسير إلى أريغ، فقال له: عبد الله بن عيسى الوسياني من أهل كرنداش ألم يقدر في سفرتنا يا ماكسن؟ فقال: قد عولت عليكم، وهيّأت لكم فساروا جميعا إلى أريخ، فأقام ماكسن بأريغ مدّة وليس لأولاده مؤدّب، فجاءه أبو العزيز داود مرّة ثانية فقال له أقم هكذا يا ماكسن حتى تموت، أولادك كتبك، فأيقظه وعلم إنّما نبهه على أولاده، فاستأجر مؤدبا يعلمهم، ومات رحمه الله سنة 462 هـ الله سنة 462 هـ 69/ 3 - 1070 م.
ويبيع
2
STA
(1) الدرجيني، الطبقات: "کار نداش" 432/ 2. (2) من خلال ما جاء في أبي زكرياء، السيرة تح أيوب نعرف أن صاحبنا كان بأريغ 370، الوسياني، السيرخ، من رجالات وشيوخ أريغ 226، 352، هذا الانتقال تم قبل 450 هـ، في "تين وال" ـــ من أريغ - مسجد يدعى "مسجد" ماكسن" بحي بني اليسع 115. (3) هذا وهم وقع فيه أعزام، وإلا فإن ماكسن ت 491 هـ / 1097 م، الوسياني، السيرخ 81، لفيتيسكي، المؤرخون 89، جمعية التراث، المعجم 739/ 4.
317