غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٦٨الساباط. قال يخلف بن يخلف النفوسي أتينا يوما فضربنا باب الإباحة، ففتحت لنا فعند دخولنا صادفنا الشيخ نازلا من أعلى الساباط، فقال من فتح لكم وقد أغلقت الباب؟ قلنا: أو لست أمرت من فتح لنا؟ قال لا، ولكن أن في الدار من فتحها ممن لا، ترونه ولازم يوما تلك الدار، فصار من
أعلم
له حاجة يدخلون مثنى وفرادى، فدخل شخص غريب فصرع، ورأيناه في أسوأ حالة، فأتى الشيخ، وخاطب أنثى ذات ولد؛ مالك ولهذا الغريب المسكين؟ فسمعنا صوتا ولم نر شخصا، قائلة ظلمني؛ كنت بعضادتي الباب وابني في حجري، فكل من دخل استأذن وبسمل فأنحي ولدي من الطريق فلا يؤذيني ولا أؤذيه، حتى دخل هذا الجافي فلم يستأذن ولم يبسمل، حتى ركض ولدي، فأوجعه فجازيته على ذلك، قال لها مع هذا فإنّه غريب مسكين، فادع الله أن يزيل ما به، قالت: سمعا وطاعة، فذهب في الحال ما به، ومن يتق الله يجعل له مخرجا، والله في خلقه شؤون.
1219
الضمة الله المشايخ المشهورون المالية
من سنة 550 هـ / 1155 م إلى سنة 600 هـ/1204 م (26) أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب 1
هو أبو عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل بن أبي يعقوب يوسف بن محمد التناوتي رحمه الله أحيا المذهب إقراء وتأليفا، وكان في الفنون غاية، تعلّم العلوم النقلية بوطنه، ثم ارتحل إلى تونس وأقام بما يتعلّم الأدب والعلوم العقليّة زمانا طويلا، يدرس ليلا ونهارا حتى نبغ فيها وصار قدوة للمقتدين وفي أثناء دراسته يأتيه من والده في كل عام ألف دينار ورسالة، فيجعل الرسالة في كوّة من غير، قراءة، ويفرّق الدنانير؛ فيعطي النصف لشيخه والنصف الآخر يصرفه في نفقته وكسوته ومواساة رفقائه وشراء الكتب، فلما عزم على الرجوع لوطنه بعد ما تم بغيته من العلوم، قرأ تلك الرسائل فوجد في الأولى وفاة أحد الأبوين وفي الثانية وفاة الثاني، وكأنه علم ما فيها فلم يشتغل بها ولو أنه قرأ الأولى والثانية لشغل عن
رحمه
الإفادة.
الله
شلاء الملعة المالية
قال أبو العباس: حدثني بعض الطلبة النفطيين الذين قرأوا معه بتونس أنه قرأ معهم على شيخهم طالب وارجلاني عجيب الفهم كثير النقل سخي الكف شديد الورع واسع الخلق، قال لم نر مثله في العجم ولا في العرب.
1) هذه العبارة من الشماخي من نص الدرجيني نفهم المراد من أنّ من كلمة: "الإباحة": الدار
المباحة للتلامذة والأضياف الطبقات، 459/ 2. (2) يريد جنية
330
(1) ذكره الدرجيني، الطبقات ضمن علماء النصف الـ 32 6 هـ، 10/ 1، وترجم له على رأس الطبقة الـ 12 (550 - 600 هـ، 485/ 2 - 491، الشماخي، السير، 441 442 وغيرهما، لفيتيسكي، المؤرخون 6864 معمر الإباضية في الجزائر 206/ 1 - 212، طالبي أبو عمار الأصالة عدد 41، ص 172 - 179، طالبي، آراء 215/ 1 - 221، جمعية التراث المعجم الترجمة رقم: 562، 539/ 3 - 542 (2) الشماخي السير: "سخي النفس بل الكف 242.
331